كلمتان مترابطتان: الموت والبعث (فأماته الله مائة عام ثم بعثه)

د. فاضل حسن شريف

جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قال الله تعالى “كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259) “أو” رأيت “كالذي” الكاف زائدة “مرَّ على قرية” هي بيت المقدس راكبا على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير وهوعزيز “وهي خاوية” ساقطة “على عروشها” سقوطها لما خرَّبها بختنصر، “قال أنَّى” كيف “يحيي هذه الله بعد موتها” استعظاما لقدرته تعالى، “فأماته الله” وألبثه “مائه عام ثم بعثه” أحياء ليريه كيفية ذلك، “قال” تعالى له “كم لبثت” مكثت هنا، “قال لبثت يوما أو بعض يوم” لأنه نام أول النهار فقبض وأحيي عند الغروب فظن أنه يوم النوم، “قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك” التين “وشرابك” العصير “لم يتسنَّه” لم يتغير مع طول الزمان، والهاء قيل أصل من سانهت وقيل للسكت من سانيت وفي قراءة بحذفها “وانظر إلى حمارك” كيف هو فرآه ميتا وعظامه بيض تلوح فعلْنا ذلك لتعلم “ولنجعلك آية” على البعث “للناس وانظر إلى العظام” من حمارك “كيف ننشزها” نحييها بضم النون وقرئ بفتحها من أنشز ونشز لغتان وفي قراءة بضمها والزاي- نحركها ونرفعها- “ثم نكسوها لحما” فنظر إليه وقد تركبت وكسيت لحما ونفخ فيه الروح ونهق، “فلما تبيَّن له” ذلك بالمشاهدة “قال أعلم” علم مشاهدة، “أن الله على كل شيء قدير” وفي قراءة إعْلَمْ أمر من الله له.

في تفسير الميسر: قال الله تعالى عن العام “كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259) عام اسم، النظر تقليب البصر والبصيرة لادراك شيء ورؤيته. أو هل رأيت أيها الرسول مثل الذي مرَّ على قرية قد تهدَّمت دورها، وخَوَتْ على عروشها، فقال: كيف يحيي الله هذه القرية بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام، ثم ردَّ إليه روحه، وقال له: كم قدر الزمان الذي لبثت ميتًا؟ قال: بقيت يومًا أو بعض يوم، فأخبره بأنه بقي ميتًا مائة عام، وأمره أن ينظر إلى طعامه وشرابه، وكيف حفظهما الله من التغيُّر هذه المدة الطويلة، وأمره أن ينظر إلى حماره كيف أحياه الله بعد أن كان عظامًا متفرقة؟ وقال له: ولنجعلك آية للناس، أي: دلالة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت، وأمره أن ينظر إلى العظام كيف يرفع الله بعضها على بعض، ويصل بعضها ببعض، ثم يكسوها بعد الالتئام لحمًا، ثم يعيد فيها الحياة؟ فلما اتضح له ذلك عِيانًا اعترف بعظمة الله، وأنه على كل شيء قدير، وصار آية للناس. قال الله سبحانه “أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ” ﴿التوبة 126﴾ أولا يرى المنافقون أن الله يبتليهم بالقحط والشدة، وبإظهار ما يبطنون من النفاق مرة أو مرتين في كل عام؟ ثم هم مع ذلك لا يتوبون مِن كفرهم ونفاقهم، ولا هم يتعظون ولا يتذكرون بما يعاينون من آيات الله. قال الله عز اسمه “ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ” ﴿يوسف 49﴾ ثم يأتي من بعد هذه السنين المجدبة عام يغاث فيه الناس بالمطر، فيرفع الله تعالى عنهم الشدة، ويعصرون فيه الثمار من كثرة الخِصْب والنماء.

عن الامثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‌ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‌ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‌ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ انْظُرْ إِلى‌ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259) التّفسير: قصة عزير العجيبة: جاءت هذه الآية معطوفة على الآية السابقة و تقصّ حكاية أحد الأنبياء القدامى، و هي من الشواهد الحيّة على مسألة البعث. و قد دارت الآيات السابقة التي استعرضت الحوار بين إبراهيم عليه السّلام و النمرود حول التوحيد و معرفة اللّه. أمّا هذه الآية و الآيات التالية فتدور حول المعاد و الحياة بعد الموت. نبدأ بشرح‌ الحكاية بصورة مجملة ثمّ نباشر بالتفسير. الآية تشير إلى حكاية رجل سافر على حماره و معه طعام و شراب، فمرّ بقرية قد تهدّمت و تحوّلت إلى انقاض تتخلّلها عظام أهاليها النخرة. و إذ رأى هذا المشهد المروع قال: كيف يقدر اللّه على إحياء هؤلاء الأموات؟ لم يكن تساؤله بالطبع من باب الشكّ و الإنكار، بل كان من باب التعجّب، إذ أنّ القرائن الأخرى في الآية تدلّ على أنّه كان أحد الأنبياء، و قد تحدّث إليه اللّه، كما أنّ الأحاديث تؤيّد هذا كما سيأتي. عند ذلك أماته اللّه مدة مائة سنة، ثمّ أحياه مرّة اخرى و سأله: كم تظنّ أنّك بقيت في هذه الصحراء؟ فقال و هو يحسب أنّه بقي سويعات: يوما أو أقل، فخاطبه اللّه بقوله: بل بقيت هنا مائة سنة، انظر كيف أنّ طعامك و شرابك طوال هذه المدّة لم يصبه أي تغيّر بإذن اللّه. و لكن لكي تؤمن بأنك قد أمضيت مائة سنة كاملة هنا انظر إلى حمارك الذي تلاشى و لم يبق منه شي‌ء بموجب نواميس الطبيعة، بخلاف طعامك و شرابك، ثمّ انظر كيف إنّنا نجمع أعضاءه و نحييه مرّة اخرى. فعند ما رأى كلّ هذه الأمور أمامه قال: “أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259)، أي: إنني الآن على يقين بعد أن رأيت البعث بصورة مجسّمة أمامي. هذه الآية كما قلنا تكملة للآية السابقة التي دارت حول التوحيد. هذه الآية والآيات التالية تجسد مسألة المعاد. يرى أكثر المفسرين أن هذه الآية تعني أن الله قد أمات النبي المذكور مدة مائة سنة ثم أحياه بعد ذلك، وهذا ما يستفاد من كلمة ” أماته”. إلا أن صاحب تفسير المنار يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى نوع من النوم الطويل المعروف عند بعض الحيوانات المسمى بالسبات. حيث يغط الكائن الحي في نوم عميق وطويل دون أن تتوقف فيه الحياة، كالذي حدث مثلا عند أصحاب الكهف.

جاء في كتاب الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل للشيخ جعفر السبحاني: احياء عزير: مناظرة الإمام الباقر عليه السلام حول عزير: خلال مناظرة الإمام الباقر عليه السلام مع أحد علماء المسيح حول عزير، طرح النصراني سؤالاً وكان يتصور أن الإمام قد يعجز عن إجابته، وهو ولادة توأمين ولدا في زمن واحد، وتوفيا في زمن واحد أيضاً، أحدهما عاش لخمسين عاماً والأخر كان عمره مائة وخمسين عاماً، فأجابه الإمام الباقر عليه السلام أنهما عزيز وعزير ولدا توأمين وعاشا معاً ثلاثين عاماً فقبض الله روح عزير لمائة عاماً حيث كان في عداد الأموات، بينما أخوه عزيز كان حياً يُرزق، وبعد مائة عاماً أحيا الله عزير، ثم عاش مع أخيه عشرين عاماً، ثم توفيا معاً في سنة واحدة، وبعد أن سمع العالم المسيحي إجابة الإمام تحيّر واندهش من علمه عليه السلام. الأماكن المنسوبة: يُنسب مكانان إلى عزير في الزمن الحالي، هما: وجود قبر منسوب إليه في مدينة العيزرية على الضفة الغربية لنهر الأردن في دولة فلسطين، وبجانبه مسجد اسمه عزير. وهناك أيضاً قبر يُنسب إلى عزير في محافظة ميسان جنوب العراق. يحكي الذكر الحكيم أنّ رجلاً صالحاً مرّ على قرية خربة، وقد سقطت سقوفها، فتساءل في نفسه، كيف يحيي الله أهلها بعدما ماتوا؟، ولم يقل ذلك إنكاراً ولا تعجّباً ولا ارتياباً، ولكنه أحبّ أن يريه الله إحياءها مشاهدة، مثل قول إبراهيم الّذي تقدم، فأماته الله مائة سنة ثمّ أحياه، فسمع نداءً من السماء: “كَمْ لَبِثْتَ”؟، فقال: “لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ” (البقرة 259) لأنّ الله أماته في أوّل النهار، وأحياه بعد مائة سنة في آخرالنهار، فقال: يوماً، ثمّ التفت فرأى بقية من الشمس، فقال: أو بعض يوم. فجاءه النداء بل لبثت مائة سنة، فانظر إلى طعامك وشرابك لم تغيّره السنون، وقيل كان زاده عصيراً، وتيناً، وعنباً، وهذه الثلاثة أسرع الأشياء تغيّراً وفساداً، فوجد العصير حلواً، والتين والعنب جنيان لم يتغيّرا، ثمّ أُمر بأن ينظر إلى حماره كيف تفرقت أجزاؤه وتبدّدت عظامه، فجعل الله سبحانه إحياءه آية للناس، وحجّة في البعث.  ثمّ جمع الله عظام حماره وكساها لحماً، وأحياه. يقول سبحانه: “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ  يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259). والإمعان في قوله سبحانه: “فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ”، يفيد أنّه أماته سبحانه، ثمّ أحياه بعد تلك المدة. كما أنّ الإمعان في قوله: “وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ”، سواء أُريد منه عظام حماره أو غيره، يفيد أنّه سبحانه كساها لحماً ثمّ أحياه، فكان هناك إحياءٌ لميّتين. وقد سلك صاحب المنار في تفسير الآية نفس المسلك السابق، فحملها على أنّ المراد من الإماتة هنا السُبات، وهوالنوم المستغرق الذي سمّاه الله سبحانه: وفاة، واستعان في تقريبه بأنّه قد ثبت في هذا الزّمان أنّ من الناس من تُحْفَظُ حياته زمناً طويلاً يكون فيه فاقد الحس والشعور، فلبث الرجل الّذي ضُرب على سمعه مائة سنة، غير محال في نظر العقل. يلاحظ عليه: إنّ تفسير الموت بالسُبات يحتاج إلى دليل، والظاهر منه هو الإماتة الحقيقية. وقياس المقام بأصحاب الكهف، قياس مع الفارق، حيث إنّه سبحانه يصرّح هناك بالسُبات، ويقول: “فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا” (الكهف 11). ويقول: “وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ” (الكهف 18)، بخلاف المقام. على أنّه لا يتطّرق في العظام التّي أنشزها، ثمّ كساها لحماً، وأحياها. فلا مصير لمفسّر كلام الله من الإذعان بالغيب، والقدرة المطلقة لله جلّ وعلا، ومحاولة تفسيرالمعاجز بما ثبت في العلوم، نوع انسحاب في الصراع مع الماديين المنكرين لكلّ ما لايتّفق مع أصول العلم الحديث.

عن كتاب عقاب الاعمال: قوله تعالى “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259). قال البيضاوي: الذي مر عزير بن شرحيا، أو الخضر، أو كافر بالبعث ويؤيده نظمه مع نمرود وفي مجمع البيان: أو كالذي مر، هو عزير، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السلام. وقيل: هو أرميا، وهو المروي عن ابي جعفر عليه السلام. أقول: أما ما روي أنه عزير فما روي عن علي عليه السلام أن عزيرا خرج من أهله وامرأته حامل وله خمسون سنة، فأماته الله مائة سنة ثم بعثه، فرجع إلى أهله ابن خمسين وله ابن له مائة سنة، فكان ابنه أكبر منه، فذلك من آيات الله. وما رواه في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي، عمن حدثه، عن إسماعيل بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث طويل وقد ذكر بخت نصر وأنه قتل من اليهود سبعين ألف مقاتل على دم يحيى بن زكريا وخرب بيت المقدس وتفرقت اليهود في البلدان، وفي سبعة و أربعين سنة من ملكه بعث الله عزوجل العزير نبيا إلى أهل القرى التي أمات الله عزوجل أهلها ثم بعثهم له، وكانوا من قرى شتى فهربوا فرقا من الموت فنزلوا في جوار عزير وكانوا مؤمنين وكان عزير يختلف إليهم ويسمع كلامهم وإيمانهم وأحبهم على ذلك وآخاهم عليه، فغاب عنهم يوما واحدا ثم أتاهم فوجدهم موتى صرعى فحزن عليهم وقال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها، تعجبا منهم حيث أصابهم وقد ماتوا أجمعين في يوم واحد، فأماته الله عزوجل عند ذلك مائة عام، فهي مائة سنة، ثم بعثه الله وإياهم وكانوا مائ ألف مقاتل، ثم قتلهم الله عزوجل أجمعين لم يفلت منهم أحد على يدي بخت نصر.

كلمة مكررة ثلاثا: لبثت (قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام) عن مجلة البيان بدائع (التكرار) في القرآن المجيد للكاتب محمد عبد الشافي القوصي: مِن العرض السابق لصوَر التكرار في القُرآن الكريم، يتبيَّن أنَّ الأسباب الداعية إليه، هي كالتالي: التقرير والتوكيد، التعظيم، تعدُّد المتعلَّق، إظهار الفصاحة، إظهار الإعجاز، التذكير بالنِّعم، واقتضاء شكرها، إظهار العناية بالأمر المكرَّر ليكون في السلوك أمثل وللاعتقاد أبيْن، دفْع تَوهُّم غير المعنَى المراد، بسط الموعظة وتثبيت الحُجَّة، فالأمر إذا تكرَّر تقرَّر.

جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قال الله تعالى “كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259) “أو” رأيت “كالذي” الكاف زائدة “مرَّ على قرية” هي بيت المقدس راكبا على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير وهوعزيز “وهي خاوية” ساقطة “على عروشها” سقوطها لما خرَّبها بختنصر، “قال أنَّى” كيف “يحيي هذه الله بعد موتها” استعظاما لقدرته تعالى، “فأماته الله” وألبثه “مائه عام ثم بعثه” أحياء ليريه كيفية ذلك، “قال” تعالى له “كم لبثت” مكثت هنا، “قال لبثت يوما أو بعض يوم” لأنه نام أول النهار فقبض وأحيي عند الغروب فظن أنه يوم النوم، “قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك” التين “وشرابك” العصير “لم يتسنَّه” لم يتغير مع طول الزمان، والهاء قيل أصل من سانهت وقيل للسكت من سانيت وفي قراءة بحذفها “وانظر إلى حمارك” كيف هو فرآه ميتا وعظامه بيض تلوح فعلْنا ذلك لتعلم “ولنجعلك آية” على البعث “للناس وانظر إلى العظام” من حمارك “كيف ننشزها” نحييها بضم النون وقرئ بفتحها من أنشز ونشز لغتان وفي قراءة بضمها والزاي- نحركها ونرفعها- “ثم نكسوها لحما” فنظر إليه وقد تركبت وكسيت لحما ونفخ فيه الروح ونهق، “فلما تبيَّن له” ذلك بالمشاهدة “قال أعلم” علم مشاهدة، “أن الله على كل شيء قدير” وفي قراءة إعْلَمْ أمر من الله له.

في تفسير الميسر: قال الله تعالى عن العام “كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259) عام اسم، النظر تقليب البصر والبصيرة لادراك شيء ورؤيته. أو هل رأيت أيها الرسول مثل الذي مرَّ على قرية قد تهدَّمت دورها، وخَوَتْ على عروشها، فقال: كيف يحيي الله هذه القرية بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام، ثم ردَّ إليه روحه، وقال له: كم قدر الزمان الذي لبثت ميتًا؟ قال: بقيت يومًا أو بعض يوم، فأخبره بأنه بقي ميتًا مائة عام، وأمره أن ينظر إلى طعامه وشرابه، وكيف حفظهما الله من التغيُّر هذه المدة الطويلة، وأمره أن ينظر إلى حماره كيف أحياه الله بعد أن كان عظامًا متفرقة؟ وقال له: ولنجعلك آية للناس، أي: دلالة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت، وأمره أن ينظر إلى العظام كيف يرفع الله بعضها على بعض، ويصل بعضها ببعض، ثم يكسوها بعد الالتئام لحمًا، ثم يعيد فيها الحياة؟ فلما اتضح له ذلك عِيانًا اعترف بعظمة الله، وأنه على كل شيء قدير، وصار آية للناس. قال الله سبحانه “أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ” ﴿التوبة 126﴾ أولا يرى المنافقون أن الله يبتليهم بالقحط والشدة، وبإظهار ما يبطنون من النفاق مرة أو مرتين في كل عام؟ ثم هم مع ذلك لا يتوبون مِن كفرهم ونفاقهم، ولا هم يتعظون ولا يتذكرون بما يعاينون من آيات الله. قال الله عز اسمه “ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ” ﴿يوسف 49﴾ ثم يأتي من بعد هذه السنين المجدبة عام يغاث فيه الناس بالمطر، فيرفع الله تعالى عنهم الشدة، ويعصرون فيه الثمار من كثرة الخِصْب والنماء.

عن مركز الامام الصادق عليه السلام حول التكرار في القرآن: وظيفة التكرار فى القرآن: مع هذه المزالق كلها جاء التكرار فى القرآن الكريم محكماً. وقد ورد فيه كثيراً فليس فيه موضع قد أخذ عليه دَعْ دعاوى المغالين فإن بينهم وبين القرآن تارات، فهم له أعداء وإذا أحسنا الفهم لكتاب الله فإن التكرار فيه مع سلامته من المآخذ والعيوب يؤدى وظيفتين: أولاهما: من الناحية الدينية. ثانيهما: من الناحية الأدبية. فالناحية الدينية باعتبار أن القرآن كتاب هداية وإرشاد وتشريع لا يخلو منها فن من فنونه، وأهم ما يؤديه التكرار من الناحية الدينية هو تقرير المكرر وتوكيده وإظهار العناية به ليكون فى السلوك أمثل وللاعتقاد أبين. أما الناحية الأدبية فإن دور التكرار فيها متعدد وإن كان الهدف منه فى جميع مواضعه يؤدى إلى تأكيد المعانى وإبرازها فى معرض الوضوح والبيان. وليكن حديثنا عنه على حسب المنهج الذى أثبتناه فى صدر هذا البحث. تكرار الأداة: ومن أمثلتها قوله تعالى: “ثم إن ربك للذين هاجروا من بعدما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحِيِم” (النحل 110). “ثم إن ربك للذيِن عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم” (النحل 119). والظاهر من النظر فى الآيتين تكرار ” إنَّ ” فيهما. وهذا الظاهر يقتضى الاكتفاء ب ” إنَّ ” الأولى. ولم يطلب إلا خبرها. وهو فى الموضعين أعنى الخبر ” لغفور رحيم ” لكن هذا الظاهر خولف وأعيدت ” إنَّ ” مرة أخرى. ولهذه المخالفة سبب. وهذا السبب هو طول الفصل بين ” إنَّ ” الأولى وخبرها. وهذا أمر يُشعِر بتنافيه مع الغرض المسوقة من أجله ” إنَّ ” وهو التوكيد. لهذا اقتضت البلاغة إعادتها لتلحظ النسبة بين الركنين على ما حقها أن تكون عليه من التوكيد. على أن هناك وظيفة أخرى هى: لو أن قارئاً تلا هاتين الآيتين دون أن يكرر فيهما ” إنَّ ” ثم تلاهما بتكرارها مرة أخرى لظهر له الفرق بين الحالتين: قلق وضعف فى الأولى، وتناسق وقوة فى الثانية. ومن أجل هذا الطول كررت فى قول الشاعر: وإن امرأً طَالَتْ مَوَاثِيقُ عَهْدِهِ * عَلَى مِثْلِ هَذاَ إنَّهُ لَكَرِيمُ. يقول ابن الأثير رائياً هذا الرأى: ” فإذا وردت ” إنَّ ” وكان بين اسمها وخبرها فسحة طويلة من الكلام. فإعادة ” إنَّ ” أحسن فى حكم البلاغة والفصاحة كالذى تقدّم من الآيات “.

عن الامثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‌ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‌ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‌ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ انْظُرْ إِلى‌ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259) التّفسير: قصة عزير العجيبة: جاءت هذه الآية معطوفة على الآية السابقة و تقصّ حكاية أحد الأنبياء القدامى، و هي من الشواهد الحيّة على مسألة البعث. و قد دارت الآيات السابقة التي استعرضت الحوار بين إبراهيم عليه السّلام و النمرود حول التوحيد و معرفة اللّه. أمّا هذه الآية و الآيات التالية فتدور حول المعاد و الحياة بعد الموت. نبدأ بشرح‌ الحكاية بصورة مجملة ثمّ نباشر بالتفسير. الآية تشير إلى حكاية رجل سافر على حماره و معه طعام و شراب، فمرّ بقرية قد تهدّمت و تحوّلت إلى انقاض تتخلّلها عظام أهاليها النخرة. و إذ رأى هذا المشهد المروع قال: كيف يقدر اللّه على إحياء هؤلاء الأموات؟ لم يكن تساؤله بالطبع من باب الشكّ و الإنكار، بل كان من باب التعجّب، إذ أنّ القرائن الأخرى في الآية تدلّ على أنّه كان أحد الأنبياء، و قد تحدّث إليه اللّه، كما أنّ الأحاديث تؤيّد هذا كما سيأتي. عند ذلك أماته اللّه مدة مائة سنة، ثمّ أحياه مرّة اخرى و سأله: كم تظنّ أنّك بقيت في هذه الصحراء؟ فقال و هو يحسب أنّه بقي سويعات: يوما أو أقل، فخاطبه اللّه بقوله: بل بقيت هنا مائة سنة، انظر كيف أنّ طعامك و شرابك طوال هذه المدّة لم يصبه أي تغيّر بإذن اللّه. و لكن لكي تؤمن بأنك قد أمضيت مائة سنة كاملة هنا انظر إلى حمارك الذي تلاشى و لم يبق منه شي‌ء بموجب نواميس الطبيعة، بخلاف طعامك و شرابك، ثمّ انظر كيف إنّنا نجمع أعضاءه و نحييه مرّة اخرى. فعند ما رأى كلّ هذه الأمور أمامه قال: “أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259)، أي: إنني الآن على يقين بعد أن رأيت البعث بصورة مجسّمة أمامي. هذه الآية كما قلنا تكملة للآية السابقة التي دارت حول التوحيد. هذه الآية والآيات التالية تجسد مسألة المعاد. يرى أكثر المفسرين أن هذه الآية تعني أن الله قد أمات النبي المذكور مدة مائة سنة ثم أحياه بعد ذلك، وهذا ما يستفاد من كلمة ” أماته”. إلا أن صاحب تفسير المنار يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى نوع من النوم الطويل المعروف عند بعض الحيوانات المسمى بالسبات. حيث يغط الكائن الحي في نوم عميق وطويل دون أن تتوقف فيه الحياة، كالذي حدث مثلا عند أصحاب الكهف.

جاء في كتاب الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل للشيخ جعفر السبحاني: احياء عزير: مناظرة الإمام الباقر عليه السلام حول عزير: خلال مناظرة الإمام الباقر عليه السلام مع أحد علماء المسيح حول عزير، طرح النصراني سؤالاً وكان يتصور أن الإمام قد يعجز عن إجابته، وهو ولادة توأمين ولدا في زمن واحد، وتوفيا في زمن واحد أيضاً، أحدهما عاش لخمسين عاماً والأخر كان عمره مائة وخمسين عاماً، فأجابه الإمام الباقر عليه السلام أنهما عزيز وعزير ولدا توأمين وعاشا معاً ثلاثين عاماً فقبض الله روح عزير لمائة عاماً حيث كان في عداد الأموات، بينما أخوه عزيز كان حياً يُرزق، وبعد مائة عاماً أحيا الله عزير، ثم عاش مع أخيه عشرين عاماً، ثم توفيا معاً في سنة واحدة، وبعد أن سمع العالم المسيحي إجابة الإمام تحيّر واندهش من علمه عليه السلام. الأماكن المنسوبة: يُنسب مكانان إلى عزير في الزمن الحالي، هما: وجود قبر منسوب إليه في مدينة العيزرية على الضفة الغربية لنهر الأردن في دولة فلسطين، وبجانبه مسجد اسمه عزير. وهناك أيضاً قبر يُنسب إلى عزير في محافظة ميسان جنوب العراق. يحكي الذكر الحكيم أنّ رجلاً صالحاً مرّ على قرية خربة، وقد سقطت سقوفها، فتساءل في نفسه، كيف يحيي الله أهلها بعدما ماتوا؟، ولم يقل ذلك إنكاراً ولا تعجّباً ولا ارتياباً، ولكنه أحبّ أن يريه الله إحياءها مشاهدة، مثل قول إبراهيم الّذي تقدم، فأماته الله مائة سنة ثمّ أحياه، فسمع نداءً من السماء: “كَمْ لَبِثْتَ”؟، فقال: “لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ” (البقرة 259) لأنّ الله أماته في أوّل النهار، وأحياه بعد مائة سنة في آخرالنهار، فقال: يوماً، ثمّ التفت فرأى بقية من الشمس، فقال: أو بعض يوم. فجاءه النداء بل لبثت مائة سنة، فانظر إلى طعامك وشرابك لم تغيّره السنون، وقيل كان زاده عصيراً، وتيناً، وعنباً، وهذه الثلاثة أسرع الأشياء تغيّراً وفساداً، فوجد العصير حلواً، والتين والعنب جنيان لم يتغيّرا، ثمّ أُمر بأن ينظر إلى حماره كيف تفرقت أجزاؤه وتبدّدت عظامه، فجعل الله سبحانه إحياءه آية للناس، وحجّة في البعث.  ثمّ جمع الله عظام حماره وكساها لحماً، وأحياه. يقول سبحانه: “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ  يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259). والإمعان في قوله سبحانه: “فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ”، يفيد أنّه أماته سبحانه، ثمّ أحياه بعد تلك المدة. كما أنّ الإمعان في قوله: “وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ”، سواء أُريد منه عظام حماره أو غيره، يفيد أنّه سبحانه كساها لحماً ثمّ أحياه، فكان هناك إحياءٌ لميّتين. وقد سلك صاحب المنار في تفسير الآية نفس المسلك السابق، فحملها على أنّ المراد من الإماتة هنا السُبات، وهوالنوم المستغرق الذي سمّاه الله سبحانه: وفاة، واستعان في تقريبه بأنّه قد ثبت في هذا الزّمان أنّ من الناس من تُحْفَظُ حياته زمناً طويلاً يكون فيه فاقد الحس والشعور، فلبث الرجل الّذي ضُرب على سمعه مائة سنة، غير محال في نظر العقل. يلاحظ عليه: إنّ تفسير الموت بالسُبات يحتاج إلى دليل، والظاهر منه هو الإماتة الحقيقية. وقياس المقام بأصحاب الكهف، قياس مع الفارق، حيث إنّه سبحانه يصرّح هناك بالسُبات، ويقول: “فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا” (الكهف 11). ويقول: “وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ” (الكهف 18)، بخلاف المقام. على أنّه لا يتطّرق في العظام التّي أنشزها، ثمّ كساها لحماً، وأحياها. فلا مصير لمفسّر كلام الله من الإذعان بالغيب، والقدرة المطلقة لله جلّ وعلا، ومحاولة تفسيرالمعاجز بما ثبت في العلوم، نوع انسحاب في الصراع مع الماديين المنكرين لكلّ ما لايتّفق مع أصول العلم الحديث.

عن كتاب عقاب الاعمال: قوله تعالى “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 259). قال البيضاوي: الذي مر عزير بن شرحيا، أو الخضر، أو كافر بالبعث ويؤيده نظمه مع نمرود وفي مجمع البيان: أو كالذي مر، هو عزير، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السلام. وقيل: هو أرميا، وهو المروي عن ابي جعفر عليه السلام. أقول: أما ما روي أنه عزير فما روي عن علي عليه السلام أن عزيرا خرج من أهله وامرأته حامل وله خمسون سنة، فأماته الله مائة سنة ثم بعثه، فرجع إلى أهله ابن خمسين وله ابن له مائة سنة، فكان ابنه أكبر منه، فذلك من آيات الله. وما رواه في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي، عمن حدثه، عن إسماعيل بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث طويل وقد ذكر بخت نصر وأنه قتل من اليهود سبعين ألف مقاتل على دم يحيى بن زكريا وخرب بيت المقدس وتفرقت اليهود في البلدان، وفي سبعة و أربعين سنة من ملكه بعث الله عزوجل العزير نبيا إلى أهل القرى التي أمات الله عزوجل أهلها ثم بعثهم له، وكانوا من قرى شتى فهربوا فرقا من الموت فنزلوا في جوار عزير وكانوا مؤمنين وكان عزير يختلف إليهم ويسمع كلامهم وإيمانهم وأحبهم على ذلك وآخاهم عليه، فغاب عنهم يوما واحدا ثم أتاهم فوجدهم موتى صرعى فحزن عليهم وقال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها، تعجبا منهم حيث أصابهم وقد ماتوا أجمعين في يوم واحد، فأماته الله عزوجل عند ذلك مائة عام، فهي مائة سنة، ثم بعثه الله وإياهم وكانوا مائ ألف مقاتل، ثم قتلهم الله عزوجل أجمعين لم يفلت منهم أحد على يدي بخت نصر.

جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله تعالى “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” ﴿البقرة 259﴾ أَوْ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. كَالَّذِي “الْكَافُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِي): اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. مَرَّ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. عَلَى حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. قَرْيَةٍ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. وَهِيَ “الْوَاوُ” حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هِيَ): ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. خَاوِيَةٌ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ. عَلَى حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. عُرُوشِهَا اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. قَالَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. أَنَّى اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ. يُحْيِي فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ. هَذِهِ اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ. اللَّهُ اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. بَعْدَ ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. مَوْتِهَا مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. فَأَمَاتَهُ “الْفَاءُ” حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَمَاتَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ. اللَّهُ اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. مِائَةَ ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. عَامٍ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. ثُمَّ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ. بَعَثَهُ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. قَالَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. كَمْ اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ ظَرْفُ زَمَانٍ. لَبِثْتَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ”تَاءُ الْفَاعِلِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. قَالَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. لَبِثْتُ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ”تَاءُ الْفَاعِلِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. يَوْمًا ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. أَوْ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. بَعْضَ مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. يَوْمٍ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. قَالَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. بَلْ حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. لَبِثْتَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ”تَاءُ الْفَاعِلِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. مِائَةَ ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. عَامٍ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. فَانْظُرْ “الْفَاءُ” حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(انْظُرْ): فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”. إِلَى حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. طَعَامِكَ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. وَشَرَابِكَ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(شَرَابِ): مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. لَمْ حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. يَتَسَنَّهْ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. وَانْظُرْ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(انْظُرْ): فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”. إِلَى حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. حِمَارِكَ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. وَلِنَجْعَلَكَ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”اللَّامُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(نَجْعَلَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “نَحْنُ”. آيَةً مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. لِلنَّاسِ “اللَّامُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(النَّاسِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. وَانْظُرْ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(انْظُرْ): فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”. إِلَى حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. الْعِظَامِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. كَيْفَ اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ. نُنْشِزُهَا فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “نَحْنُ”. ثُمَّ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ. نَكْسُوهَا فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “نَحْنُ”. لَحْمًا مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. فَلَمَّا “الْفَاءُ” حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمَّا): ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ. تَبَيَّنَ فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. لَهُ “اللَّامُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. قَالَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. أَعْلَمُ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنَا”. أَنَّ حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ. اللَّهَ اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (أَنَّ): مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. عَلَى حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. كُلِّ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. شَيْءٍ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. قَدِيرٌ خَبَرُ (أَنَّ): مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنَّ اللَّهَ …): فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (أَعْلَمُ):.