شهداء الطف من أصحاب النبوة: عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري (ح 1)

عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث: شخصية من الطف (عبد الرحمن بن عبد ربِّه): كان عبد الرحمن بن عبد ربِّه الأنصاري الخزرجي من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحاب أمير المؤمنين عليه السلام المخلصين، وهو الذي شهد له بحديث الولاية الذي سمعه من الرسول في غدير خم، وبقيَ عبد الرحمن إلى زمن الإمام الحسين عليه السلام وحضر الطف، وكان برير الهمداني قد مازَحَه قُبيل المعركة عندما ازدحما على دخول الفسطاط ليغتسلا بعد الإمام الحسين عليه السلام، إذ روى غلام كان لعبد الرحمن أنه قال: (كنتُ مع مولاي، فلما حضر الناس وأقبلوا إلى الحسين، أمر الحسين بفسطاط فضُرِب، ثُمَّ أمر بمَسْك فمِيثَ فِي جَفْنَة عظيمة أو صَحْفَة، قال: ثُمَّ دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطلي بالنورة قال: ومولاي عبد الرحمن بن عبد ربه وبرير ابن حضير الهمداني على باب الفسطاط تَحْتَك مناكبهما، فازدحما أيُّهما يطلي على أثره، فجعل برير يُهازِل عبد الرحمن، فقال له عبد الرحمن: دعنا، فو الله ما هذه بساعة باطل، فقال له برير: والله لقد عَلِمَ قومي أني ما أحببتُ الباطل شاباً ولا كَهْلاً، ولكن والله إني لَمستبِشر بما نحن لاقون، والله إن بيننا وبين الحُوْر العين إلّا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم، ولوددت أَنَّهم قد مالوا علينا بأسيافهم، قال: فلما فرغ الحسين دخلنا فأطلينا). وحين جدَ الجد برزَ ابن عبد ربِّه لمناجزة القوم فقاتل حتى رُزِقَ الشهادة بين يَدَي سيد الشهداء عليه السلام. يُراجع: تاريخ الرسل والملوك للطبري، ج 3، ص 168، ج 5، ص 423. مستدر علم رجال الحديث لعلي النمازي الشاهرودي، ج 4، ص 404.

عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري الخزرجي، هو صحابي جليل أدرك النبي محمد صلى الله عليه وآله، وكان من أخلص أصحابه. تتلمذ على يد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وربّاه وعلّمه القرآن. أهم محطات ومواقف حياته: شاهد واقعة الغدير: حضر يوم غدير خم وسمع خطبة النبي صلى الله عليه وآله، وكان من الرواة الذين شهدوا لولاية الإمام علي في “يوم الرحبة”.جهاده: كان من وجوه الكوفة المخلصين، وبايع الإمام الحسين عليه السلام حين أرسل مسلم بن عقيل.استشهاد: التحق بركب الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، واستُشهد بين يديه يوم عاشوراء.

عن العتبة العلوية المقدسة: عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري: استشهد عبد الرحمن الأنصاري في واقعة عاشوراء الأليمة عام 61 للهجرة دفاعاً عن الإمام الحسين بن علي عليه السلام وأهل بيته ونصرة للإسلام ووقوفاً بوجه الحكم الأموي الظالم، سبعةٌ من الصحابة الأجلاء لرسول الله صلى الله عليه وآله، ومنهم عبد الرحمن الأنصاري. اسمه ونسبه: عبد الرحمن بن عبد ربّ الخزرجي الأنصاري. ولادته: لم نعثر على تاريخ ولادته. صحبته للنبي الأكرم والإمام علي عليه السلام: كان عبد الرحمن صحابي، وقد أدرك النبي صلى الله عليه وآله، كما أنه شهد واقعة الغدير، ومن رواة حديث الغدير، ومن مخلصي أصحاب الإمام علي عليه السلام. قد ورد في الأخبار أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام هو الذي علّم عبد الرحمن القرآن وربّاه. ولاؤه لعلي عليه السلام: ورد أن الإمام علي عليه السلام ناشد الناس في يوم الرحبة من سمع النبي صلى الله عليه وآله قال يوم غدير خمّ ما قال إلاّ قام، ولا يقوم إلاّ من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول، فقام بضعة عشر رجلاً فيهم أبو أيّوب الأنصاري، وأبو عمرة ابن عمرو بن محصن، وأبو زينب، وسهل بن حنيف، وخزيمة بن ثابت، وعبد الله بن ثابت، وحبشي بن جنادة السلولي، وعبيد بن عازب، والنعمان بن عجلان الأنصاري، وثابت بن وديعة الأنصاري، وأبو فضالة الأنصاري، وعبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللهصلى الله عليه وآله يقول: (ألا إنّ الله عزّ وجلّ وليّي وأنا وليّ المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وأحبّ من أحبّه وابغض من أبغضه وأعن من أعانه). وقال أبو مخنف حدثني عمرو بن مرة الجملي عن أبي صالح الحنفي عن غلام لعبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري قال: كنت مع مولاي فلما حضر الناس وأقبلوا إلى الحسين أمر الحسين بفسطاط فضرب، ثم أمر بمسك فميث في جفنة عظيمة أو صحفة قال: ثم دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطلى بالنورة قال: ومولاي عبد الرحمن بن عبد ربّ وبرير بن حضير الهمداني على باب الفسطاط تحتك مناكبهما فازدحما أيهما يطل على أثره فجعل برير يهازل عبد الرحمن: فقال له عبد الرحمن: دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل فقال له برير: والله لقد علم قومي اني ما أحببت الباطل شابا ولا كهلا ولكن والله اني لمستبشر بما نحن لاقون والله ان بيننا وبين الحور العين الا ان يميل هؤلاء علينا بأسيافهم، ولوددت انهم قد مالوا علينا بأسيافهم، قال فلما فرغ الحسين دخلنا فأطلينا. استشهاده: لما كان اليوم العاشر من محرم تقدم نحو الإمام الحسين عليه السلام وأستأذن منه للقتال فأذن له، فقاتل حتى قُتل رحمه الله تعالى، ورويّ أنه استشهد في الحملة الأولى يوم عاشوراء. مجلة بيوت المتقين العدد (92).

عن المراقب العراقي: شموس الطف عبدالرحمن بن عبد رب الأنصاري: يروى ان عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري هو من ادرك النبي محمد صلى الله عليه وآله ثم من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وقد ورد في الأخبار أنّ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام هو الذي علّمه القرآن وربّاه، كما كان ممن شهد الغدير وروى حديثه. هو من وجوه الشيعة في الكوفة، وممن شارك في ثورة مسلم بن عقيل وأخذ البيعة للإمام الحسين عليه السلام، وبناءً على أحد الأقوال فقد استشهد في الحملة الأولى يوم عاشوراء الى جنب الامام الحسين عليه السلام بعد ان تمكن من الالتحاق به في كربلاء المقدسة. ويروى أن برير بن خضير في يوم التاسع من المحرم كان يهازل عبد الرحمن ويضاحكه، فقال عبد الرحمن: دعنا، فو الله ما هذه بساعة باطل! فقال برير:والله لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شابّا ولا كهلا، ولكنّي والله لمستبشر بما نحن لاقون، والله إنّ بيننا وبين الحور العين إلاّ أن نحمل على هؤلاء فيميلون علينا بأسيافهم، ولوددت أن مالوا بها الساعة.