فاطمة النار ضياء فنار/4من5
تطوان : مصطفى منيغ
يُقاسُ النبوغ بحصيلَةِ المُحقَّق طيلة مسيرةِ حياة ، حتى المُستَنفَدَ منه تكرارٌ لتجديدِ ما وُجِدَ كأجْوَدِ نهايته مَسَرَّات ، غير مُبْعِدٍ لطموح أو مُجَمِّدٍ لرغبةِ تلك المطروحات ، لإضافة الخيرِ على استثمار حدوده مصالح تواجه ما للظروف من تحديات ، النبوغ سمة نجاح فالاحتفاظ على مرتبة قمة هذا النجاح بالمجهودات المستمرات . النبوغ زيادةٌ موهوبةٌ مِن مُسَطِّرِ المصائر خَالقِ كل الموجودات ، لمن الصلاح مُعبَّدَة به مسالكه والفلاح مِقواد مركبة تصرفاته ما كانت لتوجهاته الفكرية المُستَمدَّة من الشريعة السمحة مجالات ، المتضامنة مع الحق الرافعة قيمة عُمْلَةِ العدالة لابتياع راحة الضمير فالالتحاق بعالم النفوس المرضية حيث لا لغو يسيطر ولا استبداد يسود ولا ظُلْم يحكُم ولا ظروف تلزم الانبطاح لأسوأ السياسات . ذاك ما تتحلى به الدكتورة فاطمة النار الفارض عليها مسؤولية التدبير المحكم لما لفروع الفكر الأدبي مهما اختارت منها للإنفراد متخصصة في شأنه كأبرز المُبدعات . مما جعل انشغالاتها في الميدان يطال الإفصاح عن مواقف مرتبطة بكسر حواجز الصمت سبب جل الانتكاسات ، فجاءت قصيدتها ” رحى الايام” معبرة عما ذُكر :
رحى الأيام
“من يخرجنا من رحى الأيام
من يوقف في طريقنا الإعصار
يرفع ستائر الظلام …
يطفئ حرائقا أشعلت الأكباد
من يمسح دموع الثكالى …
يدرأ صدع الجراح
يخرس صوت العويل …
يقهر رجل الظلام
يا حمامة السلام حلقي بنا بعيدا
بعيدا عن هذا المكان
أنشري الضياء … أنشري السلام
انتشلي خناجر مزقت الأوتار
اعزفي على الناي … نغمة حب
تلملم الأشلاء … تغرس الزيتون
ترفع المآذن والأسوار …
تروي عطش السنين للأمان
يا حمامة السلام… أين أنت؟
هل أعطبوا جناحيك في الظلام؟
هل اقتلعوا ريشك حتى العظام؟
هل أصابوا قلبك بالسهام؟
هل شيطان هذا أم إنسان؟
لكن طائر الفنيق سينتفض من رماد
وبرومتيوس سيوصل الصخرة في أمان
وأنت من بين ماء وطين تنسجين بدنا من الأحلام
يا حمامة السلام … حلقي ثم حلقي.
حلقي بنا بعيدا… عن هذا المكان.
حلقي .. تحلق معك كل الأعلام”.
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
aladalamm@yahoo.fr
https://zaman-tetouan.blogspot.com
فاطمة النار ضياء فنار/4من5