الغرب يتحدون والعرب يتفرقون
زينب أحمد المهدي
في ظل الصراعات والتوترات في العالم بأكمله، يبدو أن العدو واحد للعالم بأكمله، وهو العدو الصهيو-أمريكي والسعودي-الإماراتي.
ما نشاهده اليوم بكل غرابة أن الغرب توحد، بينما العرب تفرقوا.
كل ما يحدث من توترات بين روسيا وأوكرانيا أثبت توحد الغرب، حيث وقفوا مع حليفهم الأوكراني ضد الروس، فقد وقفوا بجانبه ودافعوا عنه بالسلاح والأموال وكل ما يحتاجه، حمايةً له.
وهؤلاء الغربيون لا يعرفون الله ولا الإسلام، ولا نبي لهم يعترفون به، فكيف لأمة تعرف ربها ولها رسول ودين حنيف وقرآن كريم، أن تكون متفرقة لا تتعاون فيما بينها، بل يساعد بعضها الأعداء ضد إخوانهم العرب والمسلمين؟
والدليل على ذلك ما يحدث في فلسطين منذ سنوات طويلة، والتي قاربت قرنًا من الزمان، حيث يفعل الكيان الصهيوني ما يشاء بها، وكذلك في لبنان واليمن وإيران، وما يقوم به الأمريكي والصهيوني من اغتيالات في العديد من الدول العربية والإسلامية.
ونرى أن دولًا عربية وخليجية تساند العدو الصهيوني وتحميه من صواريخ ومسيرات اليمن وإيران.
فشتان بين الغرب والصهاينة من جهة، والعرب والمسلمين من جهة أخرى.
ولو توحد العرب والمسلمون وتركوا المذهبية والطائفية، لما تجرأ الصهيوني والأمريكي أن يبقيا يومًا واحدًا في الوطن العربي والإسلامي، كما يفعل الغرب الذين يساند بعضهم بعضًا ضد أي دولة تواجه أحد أعضاء اتحادهم الأوروبي، الذي نسي قضايا العالم وانشغل بالعملات والبورصة، وجعل الأمريكي هو سيد القرار، ينفذ غطرسته ويتعدى على أي دولة يريدها بحجة أنه يريد إقرار السلام فيها.
العرب جميعهم اصطفوا إلى جانب أعداء الله ورسوله والإسلام والمسلمين.
#كاتِبات_الثورة_التحرُرية