في أَزْلاَ الفساد و شراء الذِّمَمِ لا زالاَ
تطوان : مصطفى منيغ
الأمْرُ تَضَخَّم لتستمر العمليات الوَسِخة تطفو على نفس المستنقَع ، المُغَطَّى نهاراً بسوادِ غَضِّ البَصَر المُستعار كلما تكرَّرَت المناسبة لزرعِ بذور الفساد من جديد في تربة لم تعد صالحة إلا لهذا الصنف من الإستثمار كل مرة بشكل مخالف لكن المضمون النتن واحد صادر عن ذات المَصنع ، الذي لِمَا اشترَى عبر سنوات بالمجان في وقت رديء مثل هذا باع ، ليضاعف ما يحتفظ به علانية في السطح بعدما امتلأ القعر ، كأن هذه المساحة مَغضوب عليها تُعاقَب بترك مَلاَّكِ تلك المصيبة تتطاول أعناقهم على عنق زرافة الرقابة فتقبع ، حتى يمرَّ سحابُ الغنائمِ قاصداً أمكنة تُزَكِّي الويل ، لتُمطر علي بعض مسؤوليها بجزء عن قيمته المادية المُنْكَرَة لا يتراجع ، وهكذا يتقرَّر مصير قرية “أزلا” بين متجرِّعي كؤوس رفيقة أبِي نَوَّاسٍ وهزات بطون مَن يَبِعْنَ الهَوَى الحرام بعرقِ ضحايا تقاسموا للبقاء على مصالحهم ولو الصغيرة مع السبب الغريب والمسببين له في ذاك الثغر الجغرافي المَنْسِي قرب تطوان المشار إليه للتعريف “أزْلاَ”.
السؤال العريض المطروح وبإلحاح من ذوي النيات الحسنة ، أما كان على عامل (محافظ) إقليم تطوان أن يتفقد حال “أزلا” ليقف على منظرها الباعث الشفقة ، إن لم نقل تخصيص جزء بسيط من مسؤولياته قياماً بواجب العمل من أجل إبعاد الحيف عن سكان جماعة قروية ، لهم من الحقوق ما لغيرهم من سكان جماعات المملكة المغربية الشريفة القروية منها كالحضرية ، أم يخشَى على صدره من استنشاق عفونة الإهمال المنتشرة عبر جهات المكان الأربعة ، أو ربما حذاؤه المصنوع من أجود الجلود ، لن يقوَى على دَسِّ تربة تئن بكثرة ما تعاني من مسالك يصعب حتى على الدواب إجتياز تسلقها ، أو ربما يكتفي بقراءة تقارير مُحرَّرة بطريقة لا علاقة لها بالواقع ، تهدف لإبقاء “المسخرة” سيدة الكلمة والنفوذ ومنبع الخوف لبعث رغبة السكوت لتخريب ما لم يُخَرَّب بعد ، من عقول مخلصة للوطن ، لكن لا حول لأصحابها ولا قوة لتغيير أية مناكر تتحرَّك أمامهم منتفخة بطونهم كطيور الطاووس ، الراغبة في جلب اهتمام إناث جنسهم ، يملؤون بالاستحواذ عليهن جيوبهم .
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
aladalamm@yahoo.fr
https://assafir-mm.blogspot.com
في أَزْلاَ الفساد و شراء الذِّمَمِ لا زالاَ