نشر الإسلام بالخطف، نعيم الخفاجي

نشر الإسلام بالخطف، نعيم الخفاجي

من الأمور المؤلمة المحزنة، عندما تقرأ تغريدات ومنشورات ومقالات لكتاب وصحفيين وناشطين لفيالق القوى السلفية التكفيرية وهم يباركون عمليات خطف النساء من أبناء الأقليات في سوريا والعراق، بحجة نشر الإسلام، هذا اسلامهم ليس اسلام رسول الله ص وال بيته الكرام وصحابته الكرام المحترمين، الإسلام ينتشر من خلال الأخلاق الفاضلة والقيم، وليس بحد السيف، وكل موبقات نشر الإسلام بالسيف افتعلها أصحاب الانقلاب على الله عز وجل ورسوله الكريم حيث قال الله عز وجل في القرآن الكريم {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾
[ آل عمران: 144].
لانريد أن نحاكم التاريخ لكن الذي يهمنا مايفعله الإرهابيين التكفيرين اليوم له جذور تاريخية وعقائدية لتبرير أفعالهم اليوم للاسف، هناك حقيقة نشر الاباضية والزيدية من اهالي سلطنة عمان واليمن ومعهم كذلك الاسماعيليين البهرا الإسلام في إندونيسيا والهند وزنجبار من خلال التجارة والحوار الثقافي، بقايا الشيعة الاسماعيليين في شمال افريقيا والذين تحولوا نحو التصوف بسبب حرب التطهير العرقي التي طالت الشيعة الإسماعيليين في شمال افريقيا، نشروا الإسلام في القارة الأفريقية السمراء من خلال التجارة، نعم رفض سلف الأمة الصالح من نشر الإسلام بالقارة السمراء، بسبب لون بشرتهم السمراء، لذلك الإسلام نشروه ليس حبا بين أبناء البشرة البيضاء والعيون الزرقاء، وإنما طمعا في السبايا والجواري لاشباع غرائزهم الجنسية الحيوانية.
يوميا عمليات الخطف تطال فتيات من اتباع الشيعة العلويين والاسماعيلين في الساحل السوري وحمص وحماة وحلب، والعجيب يكتبون أن فلانة اختارت الطريق الصحيح بدخول الإسلام وكأن الشيعة العلويين والاسماعيليين والجعفريين ليسوا مسلمين ولم يشهدون الشهادتين وكثرة مساجدهم وحسينياتهم والتي يصلي بها الصلوات الخمس وصلوات الجمعة، انها الهمجية.
تخيلوا بعد انتهاء صفحة داعش وبعد مضي أكثر من ١٢ سنة من عمليات سبي نساء المكون الايزيدي وحرق ١٢٠٠ شابة شيعية تركمانية بالنار، لازال ليومنا هذا في العراق يتم اكتشاف نساء ايزيديات مسبيات في مدن سوريا وعراقية، بل حتى في غزة تم تحرير شابة ايزيدية مسبية، يوم أمس الأول تم كشف قضية سيدة ايزيدية عراقية في مدينة القائم العراقية، حيث تم نشر مقاطع فيديو إلى سيدة عراقية ايزيدية في مدينة القائم في محافظة الأنبار، في مقطع الفيديو قامت بشرح تفاصيل قصة سبيها، وقد أكدت أنها أُجبرت على اعتناق الإسلام، وشرحت تفاصيل قتل إحدى بناتها بعد رفضها ذلك، ولا يزال مصير زوجها مجهولا.
والأكثر إثارة للجدل أن اللقاء الإعلامي أظهر مراجعتها لمديرية الجنسية، حيث جرى تسجيلها رسميا على أنها مسلمة، طيب هذه العائلة التي قبلت في سبي هذه السيدة أو اشترتها لاشباع الغريزة الجنسية يجب محاسبتهم، لدينا تجارب في اسلام محمد ص وآل بيته الكرام الإمام علي بن الحسين كان يشتري العبيد ويقوم في تحريرهم، هذا الرجل الانباري المقدام لو كان فعلا يخاف الله لقام بشراء هذه السيدة من الإرهابيين واوصلها إلى أهلها وهم ليسوا في بعيدين، أو تسليمها إلى القوات الامنية العراقية، هؤلاء كانوا ولازالوا مع جرائم القاعدة وداعش،الدليل الان نفسهم يشترون الفتيات العلويات السوريات المسبيات، هذا هو الواقع المؤلم الذي ينبغي علينا قوله وعدم الصمت.
من حق كل مواطن عراقي شريف وليس بالضرورة أن يكون ايزيدي في المطالبة بإعادتها إلى عائلتها في سنجار، وكشف ملابسات بقائها طوال هذه السنوات ومحاسبة كل من تورط في إخفائها أو قصّر في أداء واجبه من الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية بملف المختطفات.
تخيلوا ياسادة ياكريم لو هذه الجريمة القذرة قد وقعت في إحدى محافظات الجنوب، وتم اكتشاف سبية في مناطق الحاضنة الشيعية هل نشاهد صمت اعلامي أو صمت من الساسة وخاصة شركائنا بالوطن، أم كنا سنشهد حملة إعلامية وسياسية لا تهدأ لأشهر وسنوات ونقرأ مقالات إلى مشاري وعبدالرحمن الراشد وفلان وعلان يطالبون ليس في محاسبة المجرم بل في حظر المذهب الشيعي بشكل تام.
لو تم اكتشاف سبية في مناطق الحاضنة الشيعية لشاهدنا قناة الجزيرة تعمل ساعات حرارية مع كل حثالات البعث طائفي أمثال لقاء مكي، يقوم في التحليل بطريقته البعرورية، طريقة جديدة اكتشفها لقاء مكي في تخصصه في العلوم البعرورية، هذا الطائفي النتن لايصدقه إلا حثالة مثله.
المحلل الحقيقي غايته تنوير الجمهور في فهمه للاحداث، أما لقاء مكي تحليلاته مشحونة بلغة الكذب والافتراء والتهريج تابعته منذ عام ٢٠٠٣ وإلى يومنا هذا وجدته سيء للنخاع مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
23/7/2026