شذرات عن الامام الحسن المجتبى (ح 3) (ومن أبائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع معارف الحج عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام: عن محمد بن عبد الله الكوفي قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: حدّثني أبي، عن أبيه عليه السلام: أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حجّ حجّ ماشياً وربما مشى حافياً، وكان إذا ذكر الموت بكى وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزَّ وجلَّ، وكان إذا ذكر الجنّة والنّار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنّة وتعوّذ به من النار. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن فضّال، عن ابن بكير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّا نريد أن نخرج إلى مكّة مشاة؟ فقال لنا: لا تمشوا واخرجوا ركباناً قلت: أصلحك الله إنّه بلغنا عن الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما أنّه كان يحجّ ماشياً فقال: كان الحسن بن عليّ عليه السلام يحجّ ماشياً وتساق معه المحامل والرِّحال. الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن عليّ بن النعمان، عن صندل، عن أبي أُسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج الحسن بن عليّ عليه السلام إلى مكّة سنة ماشياً، فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم، فقال كلاّ. (الخبر) عن أحمد بن سهل بن أيّوب، ثنا خليفة بن خيّاط، عن عبد الله بن داود، عن المغيرة بن زياد، عن ابن أبي نجيح: أنّ الحسن بن عليّ حجّ ماشياً وقسّم ماله نصفين. عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن الرّضا، عن آبائه عليه السلام قال: مّا حضرت الحسن بن عليّ بن أبي طالب الوفاة بكى فقيل له: يا بن رسول الله أتبكي ومكانك من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الذي أنت به، وقد قال فيك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما قال، وقد حججت عشرين حجّة ماشياً، وقد قاسمت ربّك ما لك ثلاث مرّات حتّى النعل والنعل؟ فقال عليه السلام: إنّما أبكي لخصلتين: لهول المطلع وفراق الأحبّة. عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّا نريد الخروج إلى مكّة مشاة. قال: فقال: لا تمشوا اُخرجوا ركباناً. قال: فقلت: أصلحك الله، إنّه بلغنا أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام حجّ عشرين حجّة ماشياً. قال: إنّ الحسن بن عليّ عليه السلام حجّ وساق معه المحامل والرّحال. عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي؟ فقال: إنّ الحسن بن عليّ عليه السلام قاسم ربّه ثلاث مرّات، حتّى نعلا ونعلا وثوباً وثوباً وديناراً وديناراً، وحجّ عشرين حجّة ماشياً على قدميه. عن عليّ بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله قال: حدّثنا موسى بن عمران، عن الحسين بن سعيد، عن الفضل بن يحيى، عن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّا نريد أن نخرج إلى مكّة مشاة فقال: لا تمشوا اُخرجوا ركباناً، فقلنا: أصلحك الله إنّا بلغنا عن الحسن بن عليّ صلوات الله عليه أنّه حجّ عشرين حجّة ماشياً فقال: إنّ الحسن بن عليّ عليه السلام كان يحجّ وتساق معه الرّحال. أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصفّار، حيلولة: وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمّد الحلواني، أنبأنا أبو بكر بن خلف، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله الصفّار، أنبأنا أحمد بن مهدي، أنبأنا عبد الله بن محمّد النفيلي، أنبأنا زهير بن معاوية، أنبأنا عبيد الله بن الوليد، أنّ عبد الله بن عبيد بن عمير حدّثهم قال: قال عبد الله بن العباس: ما ندمت على شيء فاتني في شبابي الاّ أنّي لم أحجّ ماشياً، ولقد حجّ الحسن بن عليّ خمسة وعشرين حجّة ماشياً وانّ النجائب لتقاد معه، ولقد قاسم الله ماله ثلاث مرّات حتّى أنّه كان يعطي الخفّ ويمسك النعل. أخبرنا موصولا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا عليّ بن محمد، عن خلاّد بن عبيدة، عن عليّ بن زيد بن جدعان قال: حجّ الحسن بن عليّ خمسة عشر حجّة ماشياً، وإنّ النجائب لتقاد معه، وخرج من ماله لله مرّتين، وقاسم الله ماله مرّات حتّى أن كاد ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفّاً ويمسك خفّاً.

عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” ﴿الأنعام 87﴾ قوله تعالى: “وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ” هذا التعبير يؤيد ما قدمناه أن المراد بيان اتصال سلسلة الهداية حيث أضاف الباقين إلى المذكورين بأنهم متصلون بهم بأبوة أو بنوة أو أخوة. قوله تعالى: “وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ” ﴿الأنعام 87﴾ قال الراغب في المفردات:، يقال: جبيت الماء في الحوض جمعته والحوض الجامع له جابية وجمعها “جواب” قال الله تعالى: “وَجِفانٍ كَالْجَوابِ” (سبأ 13)، ومنه أستعير جبيت الخراج جباية ومنه قوله تعالى: “يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ” (القصص 57)، والاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء قال عز وجل: “فَاجْتَباهُ رَبُّهُ”. قال: واجتباء الله العبد تخصيصه إياه بفيض إلهي يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعي من العبد، وذلك للأنبياء وبعض من يقارنهم من الصديقين والشهداء كما قال تعالى: “وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ”، “فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ” “وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ” ﴿الأنعام 87﴾ وقوله تعالى: “ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى” (طه 122)، وقال عز وجل: “يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ” (الشورى 13)، انتهى. والذي ذكره من معنى الاجتباء وإن كان كذلك على ما يفيده موارد وقوعه في كلامه تعالى لكنه لازم المعنى الأصلي بحسب انطباقه على صنعه فيهم والذي يعطيه سياق الآيات أن العناية تعلقت بمعنى الكلمة الأصلي وهو الجمع من مواضع وأمكنة مختلفة متشتتة فيكون تمهيدا لما يذكر بعده من الهداية إلى صراط مستقيم كأنه يقول: وجمعناهم على تفرقهم حتى إذا اجتمعوا وانضم بعضهم إلى بعض هديناهم جميعا إلى صراط كذا وكذا. قال تعال: “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ” (الروم 30) فالدين الحنيف الإلهي الذي هو قيم على المجتمع الإنساني هو الذي تهدي إليه الفطرة وتميل إليه الخلقة البشرية بحسب ما تحس بحوائجها الوجودية، وتلهم بما يسعدها فيها من الاعتقاد والعمل، وبتعبير آخر من المعارف والأخلاق والأعمال. وهذا أمر لا يتغير ولا يتبدل لأنه مبني على الفطرة التكوينية التي لا سبيل للتغير والتبدل إليها فلا يختلف بحسب الأحوال والأزمان بأن يدعو إلى السعادة الإنسانية في حال دون حال أو في زمان دون زمان، ولا بحسب الأجزاء بأن يزاحم بعض أحكام الدين الحنيف بعضه الآخر بتناقض أو تضاد أو أي شيء آخر يؤدي إلى إبطال بعضها بعضا فإن الجميع ترتضع من ثدي التوحيد الذي يعدلها أحسن تعديل كما أن القوى البدنية إذا تنافت أو أراد بعضها أن يطغى على بعض فإن هناك حاكما مدبرا يدبر كلا على حسب ما له من الوزن والتأثير في تقويم الحياة الإنسانية. ولا بحسب الأشخاص فإن المهتدين بهذه الهداية القيمة الفطرية لا يختلف مسيرهم، ولا يدعو آخرهم إلا إلى ما دعا إليه أولهم وإن اختلفت دعوتهم بالإجمال والتفصيل بحسب اختلاف أعصار الإنسانية تكاملا ورقيا كما قال تعالى: “إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ” (آل عمران 19) وقال: “شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ” (الشورى 13). ولا بحسب المقصد والغاية فإنه التوحيد الذي يئول إليه شتات المعارف الدينية والأخلاق الفاضلة والأحكام الشرعية قال تعالى: “إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ” (الأنبياء 92) وقال: “وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ” (الأنبياء 25). وقد ظهر بما تقدم معنى قوله تعالى: “وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ” وقد نكر الصراط من غير أن يذكر على طريق العهد كما في قوله: “اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ” (الفاتحة 7) لتتوجه عناية الذهن إلى اتصافه بالاستقامة ـ والاستقامة في الشيء كونه على وتيرة واحدة في صفته وخاصته فالصراط الذي هدوا إليه صراط لا اختلاف فيه في جهة من الجهات ولا حال من الأحوال لما أنه صراط مبني على الفطرة كما أن الفطرة الإنسانية وهي نوع خلقته وكونه لا تختلف من حيث إنها خلقة إنسانية في الهداية والاهتداء إلى مقاصد الإنسان التكوينية. فهؤلاء المهديون إلى مستقيم الصراط في أمن إلهي من خطرات السير وعثرات الطريق إذ كان الصراط الذي يسلكونه والمسير الذي يضربون فيه لا اختلاف فيه بالهداية والإضلال والحق والباطل والسعادة والشقاوة بل هو مؤتلف الأجزاء ومتساوي الأحوال يقوم على الحق ويؤدي إلى الحق لا يدع صاحبه في حيرة، ولا يورده إلى ظلم وشقاء ومعصية قال تعالى: “الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ” (الأنعام 82).

عن شبكة عاشوراء المرئية: نبذة عن حياة العلوية الطاهرة شريفة بنت الامام الحسن عليهما السلام. ولدت العلوية شريفة بنت الامام الحسن المجتبى عليه السلام في سنة 50 للهجرة، وهي السنة التي استشهد فيها والدها الامام الحسن عليه السلام. كان عمر العلوية حينها لايتجاوز الشهر فقد ولدت اواخر حياته المباركة وكانت حين ولادتها تعاني من المرض والضعف. بعدها انتقلت للعيش مع عمها الامام الحسين عليه السلام اسماها حين ولادتها (رقية بنت الامام الحسن) وكناها باسم شريفة لكثرة الاسماء وتكرارها فقد كانوا عليهم السلام يتبركون باسماء فاطمة ورقية ومحمد وعلي والحسن وغيرها من الاسماء لاهل البيت عليهم السلام. خرجت العلوية الطاهرة شريفة بنت الامام الحسن عليه السلام مع عمها الامام الحسين عليه السلام من المدينة إلى ارض العراق ضمن موكب الامام . وعند وصولها الى كربلاء حدثت معركة الطف الخالدة سنة 61 للهجرة. فيكون عمرها حينئذ (احدى عشرة سنة) بعد انتهاء المعركة أخذت مع السبايا الى الشام. ونتيجة لمرضها ونحول جسمها وما عانته من جوع وعطش وارهاق استشهدت عند رجوع موكب السبايا الى العراق ودفنت في المكان المعروفة حاليا. حيث قام بدفنها الإمام زين العابدين عليه السلام وعمته زينب عليها السلام. حينما عرف الناس بمكان المرقد الشريف قاموا ببناء هذا المرقد وقد كناها هولاء الناس (ام محمد وام هادي). هذا النسب الطاهر للعلوية شريفة بنت الامام الحسن عليه السلام لم يكن معروفا ذلك أنها كانت تكنى بالعلوية شريفة وليس باسمها الذي سميت به حين ولادتها.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” ﴿الأنعام 87﴾ “ومن آبائهم” يعني ومن آباء هؤلاء الأنبياء “وذرياتهم وإخوانهم” ﴿الأنعام 87﴾ جماعة فضلناهم. وقال الزجاج: معناه هدينا هؤلاء، وهدينا بعض آبائهم وإخوانهم “واجتبيناهم” ﴿الأنعام 87﴾ أي: اصطفيناهم واخترناهم للرسالة، وهو. مأخوذ من جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته. “وهديناهم” أي: سددناهم وأرشدناهم، فاهتدوا “إلى صراط مستقيم” ﴿الأنعام 87﴾ أي: طريق بين لا اعوجاج فيه وهو الدين الحق.

يقول الخطيب الشيخ أبو حيدر العابدي: هنالك حساب وعقاب حسب الاستخدام الأمثل للعقل. قال الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( لو كان العقل رجلا لكان الحسن) فالامام الحسن المجتبى عليه السلام يمثل المصداق الأمثل للإنسان العاقل. يعتقد البعض ان الامام الحسن عليه السلام ما كان عليه أن يتصالح مع معاوية ولم يعرفوا أنه عليه السلام استخدم العقل أفضل استخدام كما أوضح ذلك جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه فادراكه ان عدم الصلح يؤدي الى قتله واخوته وأهله ولم يبقى من نسل آل محمد أي بقاء بل لم يبقى للإسلام شيء، ولم تحصل فاجعة كربلاء التي قلبت الموازين وأظهرت باطل بني أمية. وبتفكير الإمام الحسن عليه السلام الثاقب بعد أن لم يبقى من مناصرية الا ما ندر فأقرب الناس اليه كعبيد الله بن عباس الذي كان من المفترض ان يقاتل معاوية وجيشه فقد أغراه معاوية بالمال فتخلى عن مناصرة الإمام عليه السلام. وبتدبره عليه السلام حمى بقية مناصريه وأهله بالتوقيع على معاهدة وليس صلح مع معاوية على أن يرفع سب الامام علي عليه السلام من على المنابر وغير ذلك من البنود. يعتقد البعض خطأ ان الامام الحسن يفتقد الشجاعة فلجأ الى الصلح ولم يعلموا أنه كان يقود جيوش حروب أبيه الذي كان يعتمد عليه ويهاجم الاعداء وينتصر عليهم. ومن المعارك التي هزم عليه السلام فيها الأعداء هي معركة الجمل وذلك لقلة خبرة أخيه محمد بن الحنفية فلم يستطع اختراق خطوط العدو فاعطى الامام علي عليه السلام الراية الى ابنه الحسن فاختراق الأعداء الذين كانوا يطوقون الناقة بعدد من الأطواق ووصل الى الناقة فضربها فسقطت ورجع الى أبيه منتصرا. ان الظروف التي مرت بالامام الحسن عليه السلام خلال حكم معاوية كانت غاية الصعوبة فقد كان يلبس الدرع دائما عند خروجه من بيته حيث تعرض لعدد من محاولات الاغتيال بالقتل والسم فلم تفلح سوى المحاولة الأخيرة على يد زوجته بنت الأشعث تلك العائلة التي وقف أبنائها ضد علي وأبنائه عليهم السلام فدست السم الذي اشتراه معاوية من ملك الروم إلى الإمام فاستشهد سلام الله عليه. ومنعت جنازته أن تدفن جنب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بل رميت بالسهام خلال تشيعه.

وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” ﴿الأنعام 87﴾ ” ومِنْ آبائِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ وإِخْوانِهِمْ” ﴿الأنعام 87﴾ من، هنا للتبعيض، أي وفضلنا البعض من كل صنف من هؤلاء، لأن من ذرياتهم وإخوانهم كانوا كافرين، بل لم يكن لعيسى ويحيى نسل وذرية “واجْتَبَيْناهُمْ وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ” ﴿الأنعام 87﴾ هذا المديح والثناء

جاء في موقع شفقنا عن زيارة الاربعين في أقوال الائمة وردود العلماء في دفع الشبهات حولها: إشكال وحلّ: إنْ قيل لنا: لِمَ خصصتم الإمامَ الحسين بالأربعينيّة دون بقيّة أهل البيت عليهم السلام أليسوا كالإمام الحسين سُفُنَ نجاة وأبوابَ هدىً، فلِمَ إذاً هذا التمييز؟ والجواب: لا شكّ أنّ الأئمّة عليهم السلام من آل الرّسول عليه السّلام كلّهم أبواب النجاة وسفن الرّحمة وبولائهم يُعرَف المؤمن من غيره، وقد خرجوا من الدنيا مقتولين في سبيل الدّعوة الإلهيّة، موطِّنين أنفسهم على القتل امتثالاً لأمر بارئهم جلّ شأنه الموحى به إلى جدّهم الرّسول كما أشار إلى ذلك الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام بقوله: “إنّ هذا الأمر يملكه منا اثنا عشر إماماً، ما منهم إلاّ مقتول أو مسموم”،