عسكرة البحر الأحمر ومضيق هرمز
زينب أحمد المهدي
في ظل التواجد والتحرك العسكري الأمريكي الكبير في المنطقة، ما نشاهده في مضيق هرمز من عسكرة أمريكية للمضيق بحجة أن إيران تمنع مرور السفن، وأنها تأخذ ضرائب على مرور السفن، والمقصود هو التهرب من فك الحصار على إيران، وإضعافها واحتلالها من أجل ثرواتها وموقعها الاستراتيجي.
وما نراه أيضًا الآن هو ما يقوم به آل سلول من محاولة عسكرة البحر الأحمر، بحجة أن القوات المسلحة اليمنية وحكومة صنعاء تمنعان مرور السفن وتأخذان ضرائب على مرور السفن في مضيق باب المندب، والمقصود هو التهرب من فك الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات، وإضعاف اليمن واحتلاله من أجل ثرواته النفطية وموقعه الاستراتيجي.
نرى أيضًا أن الخطة واحدة؛ خطة أمريكية سعودية، فترامب يحشد دولًا، وفي مقدمتها آل سلول، لتشكيل تحالف ضد اليمن، وكل ما يقومون به هو خدمةً للكيان الصهيوني، فالكيان الصهيوني هو المستفيد من كل ما يحدث.
فالسعودي والأمريكي هما الداعمان والمساندان للكيان الصهيوني، ومضيق هرمز ومضيق باب المندب هما في أعين الأعداء، ويتنافسون على من يفرض سيطرته عليهما، ويبذلون كل جهدهم من أجل السيطرة على هذين المضيقين.
السعودي يريد حماية البحر الأحمر من أجل حماية مصالح الكيان، والأمريكي يريد حماية مصالحه، بعد أن أخذت السعودية نفط اليمن وحاصرته لسنوات عدة أمام أعين الجبناء، واليوم تريد عسكرة البحر الأحمر لتمويل الكيان الصهيوني بالنفط، وتمكين الأمريكي من ثروات اليمن، وتهريب المخدرات والسلاح للعدو ليقتل ويدمر الأمة العربية والإسلامية بأكملها، خصوصًا في اليمن وإيران. فالغطرسة السعودية والبقرة الحلوب كلها تصب لصالح الأعداء ودمار الشعب السعودي.
السعودية أخذت أموال النفط وكل ثروات اليمن، وتقدم الدعم على طبق من ذهب للعدو الأمريكي، وكما شاهدنا، لم يعد البحر الأحمر ممرًا مائيًا تسير فيه السفن كما كان من قبل لعقود، بل أصبح ساحة كشفت كل المعادلات والموازين، وكل الخطط والمؤامرات الخبيثة التي تريد من خلالها الرياض فرض السيطرة على إرادتها وجميع مصالحها ومصالح العدو.
العدو منذ أشهر يحاول إطلاق الشائعات بأن البحر الأحمر ليس ممرًا مائيًا آمنًا للسفن التجارية العالمية، وكما حصل الآن، تحاول السعودية أن تجمع لها تحالفًا دوليًا بحريًا لحماية البحر الأحمر من قبضة الجيش اليمني الحر الأبي الذي رفض الذل والخنوع والوصاية الخارجية.
وأيضًا في مضيق هرمز يحشد العدو الأمريكي كل ترسانته العسكرية بحجة حماية المضيق. إن ما تشهده المنطقة من فوضى عارمة هو من أجل توسيع المشروع الصهيوني بشكل كبير أمام أعين الجبناء.
اليوم أصبحت الرسالة واضحة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن اليمن، بقيادة السيد المجاهد السيد عبد الملك الحوثي حفظه الله ورعاه، والقوات المسلحة اليمنية؛ رسالتهم واضحة للعدو بأن زمن الهيمنة والغطرسة قد ولّى، وأن قوة الله هي البارزة في هذه المرحلة في وجه طواغيت الأرض وأذيالهم.
أصبح اليوم، بفضل الله وفضل القيادات الحكيمة، محور المقاومة يمتلك القوة والشجاعة والقدرة على مواجهة العدو وكسر مخططاته وإخراجه من المنطقة بأكملها، ذليلًا أمام صمود الأحرار ورجال الرجال. فالحمد لله على نعمة الجهاد والقيادة الحكيمة التي أنعم الله بها علينا وعلى الأمة العربية والإسلامية بأكملها.
ولا نامت أعين الجبناء.
التصعيد بالتصعيد، والحصار بالحصار.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة