من يسمع صوت الناس وإلى متى تستمر الأزمة؟

من يسمع صوت الناس وإلى متى تستمر الأزمة؟
يحيى هركي ـ المانيا
هذه الصورة ليست دعوة للشكوى، بل صرخة تعبّر عن حال المواطن الذي أنهكته الأزمات والوعود المتكررة. فالناس لا يريدون المستحيل، ولا ينتظرون المعجزات، بل يريدون إدارة ناجحة، وقرارات شجاعة، وحلولًا واقعية تحفظ كرامتهم ووقتهم وحقوقهم. وعندما يصل الناس إلى مرحلة يطلبون فيها الحلول من الأموات فاعلموا أن المشكلة لم تعد أزمة بنزين فقط بل أصبحت أزمة ثقة وإدارة ومسؤولية.
من المؤلم أن يقف المواطن ساعات طويلة في طوابير الوقود، بينما يسمع في كل مرة الوعود ذاتها دون أن يرى تغييرًا حقيقيًا. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، ولا تُدار بالأعذار، بل بالإخلاص والكفاءة والتخطيط السليم.
إن احترام المواطن يبدأ من احترام احتياجاته الأساسية، وأبسطها أن يحصل على الوقود والخدمات دون معاناة أو إذلال. فالمناصب تكليف وليست تشريفًا، والمسؤول الحقيقي هو من يبحث عن الحلول قبل أن يضطر الناس إلى البحث عنها في كل مكان.
نتمنى أن تتحول هذه الأزمات إلى فرصة لمراجعة الأخطاء، وأن يكون صوت المواطن هو البوصلة التي تقود إلى الإصلاح الحقيقي، لأن الشعوب تستحق حياة كريمة، ومستقبلًا أفضل، وإدارة تجعلها تفتخر بوطنها بدل أن ترهقها الأزمات كل يوم.