أمريكا: أحلام هاوية
فاطمة الراشدي
في ظل تصاعد الأوضاع الأخيرة، وبعد خرق أكثر من هدنة كاذبة، يسعى ترامب لفرض انتصاره قسرًا. المشهد يتغير كل ثانية، والمقاومة الإسلامية في إيران عنوان للثبات والعنفوان؛ ليس منذ الآن فحسب، فالسبعينات تشهد على كل تلك الحروب التي خاضتها إيران وحيدة أمام العديد من الدول، تلك الحروب التي جعلت منها اليوم قوة إقليمية تهابها تلك الدولة التي تدعي أنها قوة كبرى وعظمى، متناسيةً أن لا قوة سوى قوة الخالق، ولا عظمة إلا له تعالى.
المعركة اليوم ليست مجرد صراع إيراني أمريكي كما يظن البعض، إنما هي معركة مفصلية ما بين الحق والباطل، والإيمان والكفر، معركة ستطال آثارها الجميع، وهذا ما حدث لدول الخليج التي دخلت خط المعركة وقُصفت القواعد الأمريكية التي تملأ بلدانها، مسببةً لها خسائر فادحة إضافة إلى الرعب والذعر الذي يعيشونه خوفاً من الصواريخ. لقد خابت مساعي أمريكا هذه المرة، وذاك الأحمق أدخل نفسه ودولته في متاهة حرب لا نهاية لها إلا بالنصر لمحور المقاومة.
الحرب لم تقتصر على جبهة الكفر أمريكا وجبهة الإيمان إيران، ودول محور المقاومة لم تكتفِ بالمشاهدة عن بُعد؛ فخط الدفاع المقدس هو الطريق الموحد لمواجهة طواغيت هذا العصر من الشرق والغرب. خابت مساعي أمريكا هذه المرة، كما كل مرة، وأصبح ترامب يراقب خسائره بعيون قلقة لا تعرف الراحة، شن حربه الظالمة ظناً منه أن هزيمة المحور وكسره أمر سهلاً، متناسياً أن الرياح لا تأتي دائماً بما تشتهي السفن.