*الحرب بالسنن والوهابية*
_____________
زينب أحمد المهدي
في زمن كشف الحقائق الخفية عن العالم بأكمله يظهر مصطلح الوهابية وأهل السنة.
شاهدنا ما يتحدث به بعض أهل السنة الوهابية عندما ينتقدون مقاومة حماس الذين لهم الحق بحماية غزة وأهلها من مخط الصهاينة، ويتحدثون بأن الحرب يجب أن تكون “بالسنن” وليست بالقوة.
فما هي هذه “السنن” التي يريدون أن يحاربوا بها؟
القصد هو أن تكون الحروب بصناعة المتفجرات وتجهيز الانتحاريين والتوجه بهم نحو المساجد والأسواق.
ما نراه هو أن الصهاينة هم الذين يصلون في المساجد ويتواجدون في الأسواق. فكلمة “السنن” في عقول هؤلاء المتخلفين التكفيريين غيرت اتجاه البوصلة إلى وجوب قتل المسلمين الذين هم من الشيعة خصوصاً.
ولا يجوز عندهم قتل أعداء الإسلام كاليهود والنصارى الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز.
فالشيء الوحيد الذي عمله بعض هؤلاء المنافقين ما يسمون أنفسهم “أهل السنة” هو ذهابهم إلى حرب الاتحاد السوفيتي. ليس لدواعي حرب الشيوعية من أجل الإسلام، بل من أجل إنقاذ أمريكا “الشيطان الأكبر”. فقد بذلت أمريكا جهداً كبيراً وأموالاً كثيرة على هؤلاء باسم الدين والتضليل على عقول الناس بفكرهم الخبيث الذي ليس له علاقة بالدين والإسلام.
وأيضاً أدخلت لهم الوهابية خدمة لليهود وخدمة لأهداف المشروع الصهيو-أمريكي بامتياز، ولكل ما يحقق نجاح وتوسع هذا المشروع الخبيث الهدام من تغيير مفهوم الجهاد من جهاد ضد أعداء الله إلى جهاد ضد الطوائف والمذاهب التي تخالف أفكار هذا المذهب الوهابي الخبيث والخطير بأفكاره الشيطانية على الأمة الإسلامية. والخطر الكبير المنتشر أمام أعين العالم من مملكة الفساد سبب الفتنة في العالم: السعودية.
فماذا صنع من يتكلمون عن الحرب “بالسنن” غير القتل والسحل والتنكيل بالمسلمين والتفجير في الأسواق ومساجد المسلمين؟
لقد غيروا سنن رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وأضافوا الأحاديث الموضوعة الكاذبة، وأدخل اليهود أحاديث بما يسمى “الإسرائيليات”. كل هذا الذي صنعوه والإسلام بريء منهم، هؤلاء الخنازير والشياطين على هيئة بشر.
والآن يضجون العالم وينتقدون أهل غزة ويريدون منهم أن يحاربوا “بالسنن”. فسننهم الموضوعة بأيديهم جعلتهم يحرفون سنة النبي صلوات الله عليه وعلى آله من سنة محاربة أعداء الله والإسلام الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم، إلى محاربة من يؤمنون بالله من المسلمين، وخصوصاً منهم شيعة الإمام علي عليه السلام ومن يتبعون آل البيت عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم.
الذي حذر الله من دمائهم أن تزهق، وقال: “لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم”. فقد تباكوا على الهرة التي حبستها امرأة وماتت، وحللوا دم كل المسلمين. خسئتم وخسئت عروبتكم.
فكل علماء أهل الفتنة أباحوا قتل وسحل كل المسلمين. ولقد شاهدنا وشاهد العالم الذين كانوا يفرحون ويتلذون بتحالف “عاصفة الحزم” على يمن الإيمان والحكمة. وشن عدوان سعودي أمريكي ظالم بدون أي حق من أجل إذلال الشعب اليمني واسترجاع الشرعية العميلة لهم لتنفيذ كل ما يخطط له العدو ويريد تنفيذه على الأراضي اليمنية. ولكن فشلت كل خططهم أمام رجال الرجال في كل الجبهات اليمنية الرافضة للفرض والوصاية الخارجية والقرارات الأمريكية والصهيونية على هذا الشعب الشامخ.
الذي صمد أمام الترسانة العسكرية الضخمة لعدة سنوات واليمن يعيش تحت قصف عنيف على البنى التحتية وكل مقومات الحياة، وقصف البيوت على رؤوس ساكنيها. وأيضاً لم يسلم من هذا العدوان الغاشم حتى مركز المكفوفين والمعاقين في صنعاء.
ولم يكتف العدو السعودي الوهابي بهذا الإجرام فحسب، فقد قام بفرض حصار خانق جواً وبراً وبحراً على اليمن، وخصوصاً على المناطق التي تحت يد الجيش واللجان الشعبية بقيادة السيد المجاهد والحكيم سيدي ومولاي السيد عبد الملك الحوثي حفظه الله ورعاه.
فكل هذه الوحشية تأتي من حقد وقلب أسود يمتلكه أهل السنة والوهابية ضد يمن الإيمان والحكمة. فهؤلاء هم قرن الشيطان الرجيم.
مازلنا إلى اليوم نسمع علماء النفاق والكذب وهم يقولون: “إنه يجوز حصار وقتل المجوس الروافض في اليمن الإيرانيين”، ويتلذون بجوع قاتل للشعب اليمني.
ما سمعناه من علماء آل سعود وأيضاً غيرهم ممن يسمون أنفسهم علماء منافقين عملاء من اليمن، الذين قالوها على الهواء مباشرة: طلب من تحالف الشر بقيادة السعودية “البقرة الحلوب” بأن يقتلوا أربعة وعشرين مليون ويتبقى مليون فقط.
هؤلاء هم أهل الفتنة. وهكذا حال كل علماء النفاق ومنابر الكذب وأهل الضلالة والفتنة.
وبتقول لهم: الحرب يا أهل “السنن الوهابية” لا تأتي بالصمت والتنديد والشجب، بل بالجهاد والمقاومة ضد أعداء الله وأعداء الإسلام والمسلمين. فمن حارب مع أهل غزة؟ لأن أهل غزة في الأصل من السنة وليسوا من شيعة الإمام علي عليه السلام، فيجب أن يكون الوقوف بجانبهم وليس العكس: الوقوف مع العدو ضد الأبرياء في غزة.
يا أهل السنة والوهابية، من تحاربون وتقتلون وتفجرون في مساجد أهل الشيعة؟ ألم يكفكم كذب يا علماء الملاهي والترفيه؟ فقد أطعتم سيدكم وعصيتم ربكم. فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
فأنتم وسيدكم إلى زوال والنصر بإذن الله تعالى قريب.
والحمد لله الذي جعلنا من أولياء آل البيت عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وماضون على نهج الإمام علي عليه السلام.
الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وجعلنا نتبع كلام الله وتوجيهاته لنا، وتحت ظل قيادة حكيمة وجيش قوي بفضل الله وإصرار الأحرار من الشعب اليمني على المواجهة مع العدو الأمريكي والسعودي وتحالفهم المهزوم بإذن الله تعالى.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة