جديد

ماذا لو كان المدير اقوى من الوزير ؟

كمال فتاح حيدر

هذه حكاية واقعية ساخرة تعود إلى عام 2019، وهو العام الذي كان فيه النائب ( X ) عضوا في الدورة البرلمانية الرابعة، التي شهدت الانقلاب التخريبي داخل اروقة الموانئ، حينما حملوا (فرحان محيسن) على بساط الريح، ونقلوه من بغداد إلى البصرة، ثم رفعوه إلى ارقى درجات السلم القيادي، حتى صار أميراً متحكما برقاب العاملين في البحر، ورقاب العاملين في النهر، وهو الذي لم يعمل يوما واحدا في البحر، ولا في النهر. كان لابد من استبعاد مدير الموانئ وقتذاك (المهندس اثيل عبد علي) لكي يستتب لمحيسن الأمر، فنقلوا (اثيل) خارج الموانئ بأساليب همجية متهورة. من دون ان يتدخل وزير النقل (ناصر بندر) الذي كان متهاوناً إلى ابعد الحدود مع (محيسن). .

في تلك الحقبة كان (رزاق محيبس) نائبا في البرلمان، وكان على علم بمخاطبات النائب ( X ) مع وزارة التعليم العالي للاستفسار عن شهادة (الدكتوراه) الممنوحة إلى (محيسن). فأكدت الوزارة بطلان شهادته باعتبارها غير مستوفية للشروط. .
فاعترض (محيبس) على موضوع (محيسن) معتقدا انه هو المستهدف، فتعجب ( X ) وبين له الفارق بين (محيبس) و (محيسن) على الرغم من التشابه الكبير بينهما. وكأنك تقول: (خميس خمش خشم حبش. وحبش خمش خشم خميس)، أو كأنك تبحث عن الفرق بين بيض الخعفق وفرخ الخعنفق مع مراعاة ساعات القطع الكهربائي المبرمج بين بغداد والبصرة. .

ثم دارت الأهلة دورتها واصبح (محيبس) وزيرا للنقل، بينما ظل (محيسن) متربعا على عرش الموانئ. وكانت العلاقة بينهما دهن ودبس. .
يفعل (محيسن) ما يشاء بموافقة (محيبس) أو بدون موافقته، ويتصرف كيفما يريد، ولديه الصلاحيات الوزارية البرمكية الفرعونية الانكشارية الحلزونية المفتوحة للتعاقد وإبرام الصفقات من دون ان يعترض (محيبس)، ومن دون ان يحتج على شطحات (محيسن). .
وبين حانة ومانة ضاعت لحانا. وبين (محيبس) و (محيسن) تبددت أحلامنا، وتراجعنا إلى الوراء بمقدار مليون سنة ضوئية. .
تحياتنا للنائب ( X ). . .