د. فاضل حسن شريف
جاء في صوت الأمة العراقية عن الجولاني التهديد الذي يفرض على العراق أقصى درجات اليقظة للكاتب رياض سعد: وما يثير القلق أن المنطقة تشهد تشابكًا غير مسبوق في المصالح الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجعل العراق عرضة لتداعيات أي تصعيد يقع على حدوده أو في محيطه الجغرافي. لذلك فإن حماية الأمن الوطني تبدأ من قراءة المشهد قراءة واقعية، لا من الانشغال بالخلافات الداخلية أو الحسابات الحزبية الضيقة. إن المطلوب اليوم هو تعزيز الجبهة الداخلية، ورفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتوحيد الموقف الوطني تجاه أي تهديد يمس سيادة العراق، لأن الانقسامات الداخلية كانت، ولا تزال، الثغرة التي يتسلل منها خصوم الدول. لقد دفع العراقيون أثمانًا باهظة في مواجهة الإرهاب خلال العقدين الماضيين، ومن حقهم أن يتعاملوا بحذر مع أي خطاب أو تحرك قد يعيد إنتاج مشاهد عدم الاستقرار. فالأمن لا يُصان بالتمنيات، وإنما بالاستعداد واليقظة ووحدة القرار الوطني. إن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا وطنيًا مسؤولًا يضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، ويبتعد عن المزايدات والانقسامات، لأن التحديات التي تواجه البلاد أكبر من أن تُدار بمنطق الخصومات السياسية أو السجالات الإعلامية.
عن تفسير الميسر: قوله عز وجل “وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا” (النساء 102) حِذْرَهُمْ: الأهبة لملاقاة العدو. وإذا كنت -أيها النبي- في ساحة القتال، فأردت أن تصلي بهم، فلتقم جماعة منهم معك للصلاة، وليأخذوا سلاحهم، فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى من خلفكم في مواجهة عدوكم، وتتم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسلِّمون، ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى، ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية، وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. ودَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم؛ ليحملوا عليكم حملة واحلة فيقضوا عليكم، ولا إثم عليكم حيننذ إن كان بكم أذى من مطر، أو كنتم في حال مرض، أن تتركوا أسلحتكم، مع أخذ الحذر. إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يهينهم، ويخزيهم.
جاء في قناة العالم عن وزير عراقي سابق يكشف عن تاريخ الجولاني وخطره على العراق للمهندس باقر جبر الزبيدي: الزبيدي: لا بد من محاكمة الجولاني دولياً: وحول تحدث الجولاني مع الوزير العراقي قائلا في تلك الحقبة كنت شاباً وكنت غير ناضج وفيما إذا كان ذلك يقنع الشارع العراقي ويقنع السلك السياسي في العراق؟ لفت الزبيدي إلى أن ذلك هذا لا يعفي “الجولاني” من تحمل مسؤولية قتل العراقيين ، ولذلك أنا طالبت الحكومة العراقية إعلامياً ومن خلال لقاءات ثنائية مع بعض القادة أنه يجب أن يحاكم. يجب أن يتم إعداد “مذكرة قبض حمراء دولية” عليه ومحاولة الضغط على العامل الدولي من أجل الابتعاد عن دعمه. نوّه الزبيدي إلى أن الجولاني مدعوم تركيا حيث تقوم تركيا بتقديم كل الدعم اللازم، وتركيا هي التي جلبته وساهمت في دخوله ودعمه تسليحياً ومالياً. وبعد ذلك هم سيطروا. الآن تركيا عندها حلم الدولة العثمانية والسيطرة على ولايتي الموصل وحلب. وفيما يتعلق بالحلم التركي الذي يشمل جزءاً من العراق. كيف ينظر العراق، وكيف تنظر كشخصية عراقية بارزة إلى هذه النظرة وهذا الحلم؟ أوضح الزبيدي أن الأتراك الآن حالياً دخلوا للعراق ومبرر وجودهم انتهى وانتفى، لكن مع الأسف لا زالوا موجودين في بعشيقة. كانوا موجودين على جبال كردستان وموجودين على الحدود العراقية التركية منوها أن بقاءهم هذا دليل على أن لديهم أطماعاً قديمة تعود إلى 1923 حيث جاؤوا ليبقوا وجاءوا للسيطرة على ولاية الموصل. ولفت الزبيدي إلى أن ولاية الموصل تعني الموصل كمدينة وأربيل وكركوك. كركوك مهمة جداً لهم باعتبار أن التركمان أغلبهم موجودون فيها، رغم أن التركمان لا يتفقون مع تركيا. لكنهم يريدون أن يسيطروا على هذه المنطقة. كذلك في حلب، هم الآن يسعون للسيطرة عليها ويبنون قواعد عسكرية وتدريبات لجماعة الجولاني هناك. وحول رؤية العراق لتلك التهديدات وهذا الحلم التركي: أشار الزبيدي إلى أن هذا السؤال يوجّه للحكومة العراقية. أنا وجهت هذا السؤال للحكومة العراقية لكن لم أحصل على جواب مقنع.
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا” (النساء 102) “وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ”. هذا بيان لصلاة الخوف جماعة، والمعنى إذا أردت يا محمد الصلاة جماعة بالمقاتلين فاجعلهم طائفتين: واحدة تصلي معك، وهي حاملة السلاح، والثانية تقف بإزاء العدو للحراسة، وكما تصح جماعة مع النبي صلى الله عليه وآله تصح مع غيره أيضا. “فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ” (النساء 102). أي إذا سجد من يصلي مع الرسول صلى الله عليه وآله فلتقف الطائفة الحارسة خلف المصلين. “ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ”. أي بعد أن تنتهي الأولى من الصلاة تأخذ الثانية مكان الأولى في الصلاة، وتأخذ الأولى مكان الثانية في الحراسة. “وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً” (النساء 102). هذا بيان للحكمة التي استدعت تشريع الصلاة في هذه الحال بهذا الشكل، وهي ان لا يغتنم العدو فرصة اشتغال المسلمين المقاتلين بالصلاة، فيباغتهم، وينال منهم ما يريد. “ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ” (النساء 102). بعد أن أمر سبحانه المصلين بحمل السلاح أذن لهم بتركه، إن ثقل عليهم حمله بسبب المطر أو المرض، ولكنه تعالى أوجب عليهم الحيطة والتيقظ، كي لا يصيب العدو منهم غرة. “فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهً قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِكُمْ” (النساء 102). المراد بالصلاة هنا صلاة الخوف وبقضائها الفراغ منها. المعنى ان ذكر اللَّه حسن على كل حال، لا في الصلاة فقط، قال الإمام علي عليه السلام: افترض اللَّه من ألسنتكم الذكر، وأوصاكم بالتقوى، وجعلها منتهى حاجته من خلقه. وقال ابن العربي في الجزء الرابع من الفتوحات المكية: من حاز على ذكر اللَّه في قيامه وقعوده واضطجاعه فقد حاز الوجود.
عن وكالة أنباء فرجال: نهاية الجولاني…بقلم المهندس باقر جبر الزبيدي: بحسب المصادر فإن هناك جماعات مسلحة جديدة بدأت بالظهور في سوريا هي نتائج تفسخ عدد من التنظيمات الإرهابية وفقدان الجولاني للسيطرة على العديد من المناطق التي أصبحت تدار من قبل جماعات غير سورية بالأساس. داعش استغل الأمر وبدء بالظهور بشكل علني في مناطق كانت بعيدة عن نفوذه مثل مدينة طرطوس وهي نقطة تشكل تحول في الصراع السوري حيث أصبح العديد من السوريين يفضلون الجماعات الإرهابية على قوات الجولاني. نهاية الجولاني تقترب أكثر مع زيادة الانشقاق في الجبهة الداخلية وهناك عدد من قادة جبهة النصرة وهيئة تحرير الشام غير راضين عن اتفاقيات الجولاني بل إن بعضهم غير راض عن علاقات الجولاني بتركيا التي أصبحت تتحكم حتى في القصر الذي يسكنه الجولاني وتعين الموظفون فيه. الجولاني استعان بشخصيات من عائلته وعشيرته فقط في تكرار لأخطاء النظام السابق وهو ماتسبب في حالة غضب سوري نقلتها وسائل التواصل وتغاضت عنها وسائل الإعلام العربي. النفوذ الجولاني سينحسر تدريجيا ويصل إلى العاصمة دمشق فقط مع تزايد أعداد المقاتلين الذين بدئوا بالتدفق من تركيا وأفغانستان بل ومن بعض الدول الأفريقية والعربية والذين يحلمون بدولة خلافة جديدة على الطريقة الداعشية. هؤلاء يدارون من أجهزة مخابراتية دولية بل ومن قادة ميدانيين على الأرض وهم غير مهتمين تماما بالخطابات التي يلقيها الجولاني والتي تعد السوريين بالرفاهية والاستثمارات الأجنبية. ستدخل سوريا في دوامة حرب ستكون أكثر تعقيدا من حربها السابقة لأن مصالح الدول في سوريا أصبحت متشعبة أكثر خصوصا مع وجود الكيـ1ن الغـ1صب الذي يتقدم كل يوم في العمق السوري وعينه على تركيا التي لن تستطيع أن تهدد الكيـ1ن بورقة الإرهاب كما تفعل مع بقية الدول.
جاء في منبر العراق الحر عن الجولاني والوكالة الحصرية لتجميع واستيراد فلول الإرهاب للكاتب رياض سعد: وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى مراجعة أوضاع السجناء المحكومين في قضايا الإرهاب، ولا سيما من يحملون جنسيات أجنبية وسورية ، والتخلص من المجرمين والارهابيين الاجانب والغرباء ؛ وفقًا للقانون العراقي والاتفاقيات النافذة، كما ينبغي تعزيز إجراءات التأمين داخل المؤسسات الإصلاحية، والنظر في توزيع النزلاء وفق اعتبارات أمنية ومهنية، بما يقلل من مخاطر التمرد أو الهروب أو التنسيق مع شبكات خارج السجون. وفي حال وقوع أي اضطرابات أو محاولات هروب أو اعتداءات مسلحة تستهدف المؤسسات الإصلاحية، فإن مسؤولية الدولة تقتضي تمكين القوات الأمنية من إعادة فرض النظام بسرعة وحزم، وباستخدام القوة المشروعة والضرورية وفق القانون، مع حماية المدنيين والحفاظ على الأمن العام ومنع أي خرق قد يهدد استقرار البلاد. كما تقع مسؤولية كبيرة على النخب السياسية والدينية والإعلامية في ترسيخ الوعي الوطني، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف الطائفي، ومنع تحويل العراق مرة أخرى إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية التي تستغل الجماعات المسلحة أدوات فيها.