
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
ما وراء..تكرار (شيعة) لنكران جميل امريكا..(بدل شكر القوات الامريكية لدعم العراق بمحاربة داعش.. يعتبرون ٣٠/ ٩ يوم سيادة)..تناقض ورسالة غير مفهومة لامريكا..(علي الزيدي..واستغراب امريكا منه)
خرافة السيادة ونكران الجميل.. لماذا يعادي محور الممانعة امريكا في العراق..لمصلحة من؟
· ردا على خبر مفاده:
(وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي.. (علي فالح الزيدي).. الوزارات والمؤسسات الحكومية والمحافظات كافة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإحياء (يوم السيادة العراقي) في 30 أيلول (سبتمبر) 2026)..!!!
· يعكس الخطاب السياسي لبغداد.. تجاه واشنطن حالة من الفصام السياسي:
1. طلب المساعدة وقت الأزمات:
استنجدت بغداد بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 للوقوف بوجه خطر (داعش).. وقدمت واشنطن الدعم عبر تشكيل تحالف دولي من اكثر من 80 دولة..وقدمت امريكا دعماً جوياً.. استخبارياً.. ولوجستياً حاسماً.
2. صناعة العدو لغايات أيديولوجية:
بمجرد انحسار الخطر.. يتحول الخطاب إلى اعتبار الشريك الأمني )محتلا).. وذلك لتغذية رواية أيديولوجية تخدم محاور إقليمية.
3. شيطنة الشريك وتمرير الروايات الكاذبة:
نشر شائعات إتصال أو دعم واشنطن لداعش..والتي كذّبها قياديون ومسؤولون سابقون رسمياً.. كحيدر العبادي.. يُستخدم كأداة لشحن الشارع ..وإبعاد الشبهات عن الإخفاقات الداخلية.
· هذا نكران الجميل امريكا.. وعض اليد اللي مدت الكم (حبل النجاة) ما يعبر عن سيادة بل:
1. عن تناقض غريب..
2. ورسالة غير مفهومة لأمريكا واهلها..
· تكرار شيعة لنكران الجميل وعض اليد الامريكية اصبح نهجاً مستمراً فمن:.
1. اسقاط نظام صدام عام الفين وثلاثة ..
2. ودعم العملية السياسية..
3. الى محاربة ارهاب القاعدة القادمة من سوريا الاسد حليف ايران..
4. الى دعم بغداد ضد الخارجيين عن القانون بصولة الفرسان..
5. الى التدخل الاستراتيجي للقضاء على داعش..
· يعود هؤلاء اليوم ليعتبروا خروج القوات الصديقة (يوم سيادة) وهو..:
– (تناقض صارخ يكشف زيف الشعارات السياسية).. التي:
1. ترفض الاعتراف بطوق النجاة الامريكي الذي انقذهم من دكتاتورية وموروثات الماضي..
2. ومخاطر بعد ٢٠٠٣ كردات الفعل لاسقاط الطاغية صدام..واهتزازاتها المحلية والاقليمية والدولية..
· علما..
1. قوات الاحتلال لما تنسحب توقع المعاهدات مع المقاومة كما حدث في فيتنام أو الجزائر.
2. بينما انسحبت القوات الأمريكية باتفاق رسمي مع الحكومة العراقية المنتخبة والشرعية..
3. مما يجعل ادعاء الاحتلال عارياً عن الصحة..
· ويطرح تساؤلاً مشروعاً حول:
ما (المصلحة الحقيقية وراء تكرار نكران الجميل والعداء).. لطرف مد يد العون في مواجهة داعش..؟
· ليتبين أن:
1. العداء لأمريكا لا ينطلق من مصلحة العراق..
2. بل من مصلحة أجندات إيرانية روسية صينية تريد:
– إبقاء العراق ضعيفاً فاشلاً كدولة ليبقى مرتهناً لإيران بالنيابة عن الروس والصينيين..
– وكذلك لإفشاله كدولة معتبره.. لمنع جعل العراق نموذجاً ناهضاً ومتطوراً أمريكياً فينعكس ليكون نموذجاً لدول المنطقة فتسقط منظومة إيران وروسيا والصين بمطالب شعوب المنطقة بالسعي بالقبول بالنموذج الامريكي..
· والتعجب:
اليوم جايين يعتبرون خروج القوات الأمريكية يوم سيادة .. وهمة نفسهم اللي دعوهم يرجعون للمساعدة بالحرب ضد داعش..
· فلا نتعجب..فالتاريخ شاهد لنكران الجميل:
1. عند ظهور الامام المهدي سيقول له كبارية الشيعة المهيمنين باحزابهم وفصائلهم ومعمميهم.. (ارجع من حيث اتيت يا ابن فاطمة فليس لنا حاجة بك).. وكباريتهم لن ليكونون من عرب العراق الشيعة بل من مرجعيات ايرانية..كما هو اليوم..
2. عبد الرحمن النقيب ببداية القرن الماضي (اول رئيس وزراء للعراق)..
– حذر البريطانيين عبر (مسسز بل) من مرجعيات الشيعة بقوله..احذري سينكرون قياداتهم الدينية جميلكم وينقلبون عليكم.. ومرجعياتهم القيادية من الايرانيين وليس العرب الشيعة..لذلك نفت بريطانيا الكثير منهم خارج العراق ليستقر وضع العراق.
3. بالحرب ضد داعش:
ترويج الاكاذيب بان امريكا تلقي مساعدات لداعش.. لينكشف هذا البهتان .. من قبل حيدر العبادي الذي اكد بان اتهام امريكا بذلك (كذب متواتر)..
– حيدر العبادي .. ترويج الاكاذيب منطلقها العداء ضد امريكا..
– رئيس الوزراء السابق.. اكاذيب روجها ابو مهدي المهندس.. باكذوبة امريكا تلقي مساعدات لداعش.. واعترف بذلك لرئيس الوزراء..
· ولعلي الزيدي: اذا تعتبر (السيادة) هي لان العراق اصبح مؤهلا لاستلام ملفه الامني والعسكري:
1. ازدواجية المعايير:
– اذا كان خروج المستشارين الاجانب دليل (يوم السيادة).. :
– فهل هو محصور بالامريكان؟
– فماذا عن مئات المستشارين الاجانب الايرانيين المعلن عنهم فقط .. وما زالوا بالعراق فعن اي يوم سيادة تتحدث؟
2. فاليس ذلك ينقض (بان العراق مؤهل عسكريا لاستلام دوره الامني والعسكري داخل العراق)؟
3. تذكرنا بنوري المالكي 2011 :
– الذي ادعى ان العراق لديه مليون جندي وشرطي.. وقوة عسكرية.. ولا حاجة للقوات الامريكية..
– وبعد ثلاث سنوات سقط ثلث العراق بيد داعش ..امام بضع مئات من المسلحيين الارهابيين..لتعكس فشل القيادة السياسية وليس فشل القيادة العسكرية..
4. واليوم علي الزيدي يتكلم عن السيادة .. بمرحلة مازومة بالمنطقة بحرب وازمات.. :
– كحرب امريكا مع ايران..
– وعدم وجود رصد راداري مؤهل للعراق.. ونقص بالقوات الجوية..
– وتهديدات ايران وحصارها على النفط العراقي..
– تفاقهم السلاح المنفلت والتدخلات الايرانية..
– وهيمنة طهران على القرار السياسي والامني والاقتصادي ببغداد..
5. ومخاوف البلقنة.. المؤهل لها العراق بوجود جيوش طائفية وقومية.. تابعة للقوميات واحزاب طائفية.. كبارود مؤهل للاشتعال باي لحظة..
· ويطرح سؤال ايهما يوم سيادة (2004 ام 2011 ام 2026)؟
– 2004 اعتبر اياد علاوي والياور (يوم سيادة)..
– ثم 2011 يوم خروج القوات الامريكية..اعتبره المالكي يوم سيادة..
– واليوم الزيدي يريد اعتبار 2026 يوم سيادة.. فماذا يقصدون بالسيادة اصلا؟
· مفهوم السيادة الحقيقية و السيادة الصورية: ..
فالسيادة الحقيقية.. تتطلب حصر السلاح بيد الدولة… وإنهاء وجود الجماعات المسلحة… واستقلال القرار الاقتصادي وموارد الطاقة..
· ورسالة لامريكا.:
1. حظر الاحزاب الشمولية العابرة للحدود ..
2. وتفعيل قوانين الخيانة والولاء للخارج والتخابر..
3. اضافة لسحب السلاح خارج اطار الدولة..
4. ومكافحة الفساد..
هي الركائز التي تضمن نجاح الديمقراطية…وبدون هذه القواعد الصارمة:
– ستبقى العملية متعثرة..
– لأنها تسمح لقوى الولاء للخارج والمال السياسي الفاسد..وفوهات بنادق الفصائل.. بالسيطرة واستغلال المواطن.
· اذا فرضنا ان هناك سيادة للدول ضد الانتهاكات الخارجية.. وسيادة داخلية ضد السلاح المنفلت.. السؤال متى يكون للعراق يوم سيادة داخلية التي هي الاساس لاي دولة ذات سيادة:
– بحصر السلاح بيد الدولة..
– وتفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الاجنبي والولاء لانظمة وزعماء خارجيين..
– و مكافحة حيتان الفساد.. واسترجاع مئات المليارات المنهوبة..
– وحظر الاحزاب الشمولية العابرة للحدود المسيسة للقومية والمذهبية والدينية .. التي:
1. تقزم العراق مجرد مشروع استعماري..
2. وتشغل الراي العالم بازمات خارجية لابعادهم عن الهموم الداخلية العراقية الوطنية..
– وحل جميع السلاح المنفلت خارج اطار الدولة من الفصائل المسلحة.. وحصر السلاح بيد الجيش والشرطة وقوات مكافحة الارهاب حصرا..
– واخراج الجماعات المسلحة الاجنبية كالحوثي وحزب العمال الكوردستاني التركي .. ومسلحي المعارضة الايرانية الكردية.. والقوات التركية ..
– وفك ارتباط الدولة العراقية بالعمائم .. وفك ارتباط العراق بايران.. عبر:
1. استقلال الطاقة من استخراج الغاز العراقي وتأهيل وانتاج الطاقة الكهربائية المستقلة عراقيا.. ليستغني العراق عن طاقة ايران..
2. مد انابيب النفط العراقية عبر سوريا والاردن والسعودية.. لابعاد العراق عن الابتزاز الايراني لنفطه عبر هرمز..
3. استقلال العراق عن البضائع الايرانية الزراعية والصناعية.. عبر تاهيل القطاعات الصناعية والزراعية والصحية والخدمية والتعليمية بالعراق..
4. تأمين الحدود العراقية وتطعيمها بقوات الخوذ الزرقاء الدولية.. لمواجهة تهريب المخدرات والسلاح المنفلت والمليشيات..ببناء جدار عازل كالذي بني مع سوريا..
5. تأطير الزيارات الدينية .. :
– لمنع الفوضى بتميع الحدود بملايين الاجانب .. وما هددته وتهدد بتغير التركيبة الديمغرافية بالعراق ..
– عبر تنظيمها بقوافل تحت اشراف المخابرات العراقية..
– ويكون الزائر حاجزا غرفة باحد الفنادق.. وتحديد المدة الزمنية لرجوعهم..
– علما القواعد الامريكية بعشرات الدول.. كاليابان والمانيا وكوريا الجنوبية.. ولا تعتبرها دولها وشعوبها والقانون الدولي بانها (انتهاك للسيادة) لتلك الدول.. فعجبا بالعراق؟
· ونذكر أمريكا ليست مسؤولة وحدها عن مآلات العراق..:
1. فالقرار الأساسي كان بيد العراقيين الذين اختاروا مصيرهم عبر صناديق الاقتراع والبصمات البنفسجية التي صعدت بالأحزاب الدينية والموالية للخارج..
2. بمباركة المرجعيات.. (الايرانية)..
· لتتكلل مسيرة التحرير الكبرى عام ألفين وثلاثة باختراق ودسائس إيرانية عبر العملاء بالداخل… ورغم تباين السياسات الأمريكية بين:
1. براغماتية أوبام..
2. وحرب ترامب الكبرى وعقوباته التي هزت العالم..
· إلا أن الواقع المحلي اليوم يشهد انقساماً واضحاً في:
1. أصوات الشيعة ..
1. ٢.وغياباً للسنة..
2. وانقسام الكرد..
· لنكون أمام :
1. صراع مصالح دولية..
2. ومنظومة فساد عابرة للحدود يتحمل وزرها خيارات الشارع العراقي نفسه.
· عليه.. من ما سبق:
6. امريكا اجت بعملية تحرير كبرى سنة الفين وثلاثة..
7. لكن مقتلها كان باختراق ودسائس ايران لها.. عبر عملائها بالداخل..
8. اوباما تعامل مع الواقع مثل ما هو..
9. ولكن كان راد ترامب بمواجهة ايران بحرب كبرى وفرض عقوبات وراينا.. الارتدادات بكل العالم اليوم (اصوات الشيعة منقسمة)..و(السنة العرب غايبين).. و(الكراد بينهم من يرفض ومن يقبل بوجود ايران)..
10. عليه ما يتحدث به هو صراع مصالح دولية وفساد عابر للحدود.
لنتوصل لنتيجة:
· أمريكا لم تسلم العراق لإيران.. بل تعاملت مع واقع أصابع الملايين البنفسجية ومباركة المرجعيات
1. فلوم أمريكا لوحده لا يفيد لان الشعب العراقي هو من اختار مصيره وصناديق الاقتراع شاهدة على ذلك..
2. فأمريكا دولة كبرى تبحث عن مصالحها الاستراتيجية وصراعاتها العالمية وليست مسؤولة عن:
– صناعة الدول أو تغيير عقول الشعوب..
– فالدول وشعوبها من تبحث عن مصالحها.. فكيف الحال ومن يحكمها لا يعرف مصلحة بلده.. وفقط مصالحه الاديولوجية واجندات الاقليمية.. ومكتساباته الشخصية المالية والسلطوية..
3. وبعد عام الفين وثلاثة :
– أسست نظاما ديمقراطيا ودستورا وانتخابات..
– لكن الأحزاب الدينية والموالية للخارج صعدت بفضل أصوات الناس وبصماتهم البنفسجية المتتالية وسط مباركة مرجعية النجف المتمثلة بالسستاني وإيران المتمثلة بخامنئي..
4. واستمرار الشعب في انتخابهم حتى وقع الواقع وخرجت انتفاضة تشرين لتكشف حجم المأساة ..
5. وعندما نقول أن أمريكا جاءت لتحررنا يجب أن نتذكر أن القرار الأول والأخير كان بيد العراقيين أنفسهم وخياراتهم التي فرضت هذا المشهد المعقد..
6. وعلى الرغم من أن أمريكا دخلت بعملية تحرير كبرى سنة الفين وثلاثة إلا أن مقتلها الحقيقي كان:
– عبر اختراق ودسائس إيران لها بواسطة عملائها في الداخل وكيف أن الإدارات الأمريكية تعاملت بأساليب مختلفة:
– بدءا من براغماتية أوباما..
– وصولا إلى حرب ترامب الكبرى وعقوباته التي هزت العالم وأفرزت ارتدادات واسعة النطاق..
– واليوم نرى انقساما واضحا في أصوات الشيعة وغيابا أو تشتتا للسنة العرب وانقسام الكرد بين رافض وقابل بوجود النفوذ الإيراني..
– نصل في النهاية إلى حقيقة أننا أمام صراع مصالح دولية و منظومة فساد كبرى عابرة للحدود يتحمل وزرها الواقع المحلي وخياراته المتشابكة..
سجاد تقي كاظم
منطقة المرفقات



