سبتمبر 28, 2026
الجنرال-ويسلي-كلارك

نظام مير محمدي

وسلي كلارك: التغيير في إيران بيد الشعب والمقاومة

قال الجنرال وسلي كلارك، القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا والمرشح السابق للرئاسة الأميركية، إن النظام الحاكم في إيران فقد، برأيه، الأسس التي تمنحه شرعية سياسية أمام المجتمع الدولي، معتبراً أن عقوداً من القمع الداخلي والتدخلات الخارجية وسياسات الحرس الثوري جعلت الشعب الإيراني أول ضحايا هذا النظام.
وجاءت تصريحات كلارك خلال مشاركته في تجمع الإيرانيين الأحرار في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث خاطب الإيرانيين داخل البلاد قائلاً إنهم سيصلون إلى الحرية، مؤكداً أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم.
وقال كلارك إن نظام ولاية الفقيه حرم الإيرانيين من الحقوق السياسية والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع والاختيار، بينما بدد ثروات البلاد في مشاريع عسكرية وتوسعية. وانتقد وجود ممثلي النظام في الأمم المتحدة، متسائلاً كيف يمكن التعامل معه كدولة طبيعية في وقت، بحسب قوله، أنشأ شبكات للإرهاب وقمع محاولات التغيير السلمي داخل إيران واستخدم الإعدامات والسجون ضد معارضيه.
وتطرق الجنرال الأميركي السابق إلى سياسات النظام في المنطقة، مشيراً إلى تهديد الملاحة في مضيق هرمز والسعي إلى استخدام القوى الحليفة لطهران للضغط في باب المندب، إلى جانب تطوير الصواريخ والسعي إلى امتلاك قدرات نووية، معتبراً أن هذه السياسات تمثل خطراً على الإيرانيين وعلى الأمن الإقليمي والدولي.
وفي المقابل، قال كلارك إن هناك بديلاً منظماً يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، مشيراً إلى أن المقاومة، بقيادة مريم رجوي، واصلت مواجهة نظام الملالي لعقود، وأن وجود شبكاتها داخل مختلف المحافظات الإيرانية يجعلها، حسب تعبيره، القوة التي يخشاها النظام أكثر من غيرها.
وأشاد كلارك بخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ولا سيما ما تتضمنه من فصل الدين عن الدولة، والتخلي عن السعي إلى السلاح النووي، وإنهاء هيمنة الحرس الثوري، وضمان انتقال ديمقراطي للسلطة.
وأكد في الوقت نفسه أن الخارج لا يستطيع أن يصنع هذا التغيير نيابة عن الإيرانيين، قائلاً إن «الشعب الإيراني هو الذي يجب أن يحقق الحرية»، وإن دور المجتمع الدولي ينبغي أن يكون في الثقة بقدرة الإيرانيين على تقرير مستقبلهم، لا في فرض مستقبل عليهم.
كما دعا الحكومات الغربية إلى تجاوز مخاوفها من مرحلة ما بعد النظام، معتبراً أن الإيرانيين يريدون دولة تمثلهم، وحريات سياسية وشخصية، وعلاقات سلمية مع دول الجوار، ومساواة بين مختلف القوميات والمذاهب والأديان.
وختم كلارك بالتأكيد على اعتقاده بإمكانية التغيير في إيران، قائلاً إن هذا التحول يمكن أن يتحقق «بشجاعة وعزم الشعب الإيراني، وبقيادة المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق»، داعياً الإيرانيين إلى اغتنام اللحظة المناسبة للتحرك من أجل مستقبل ديمقراطي.