سبتمبر 30, 2026
LOGO

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتصاديا (ايران  لا تمثل نسبة من الدخل القومي العراقي)..(بقاء العراق يعتمد على ايران هو المعوق  الأكبر لتعافيه اقتصاديا)..(متى يفطم العراق عن ايران)؟ (ولماذا ايران تصر على تصدير الطاقة للعراق)؟

 ففك ارتباط العراق بايران لن يؤثر على الاقتصاد العراقي.. كيف؟

•         صادرات العراق هي نفطية.. وتصدير العراق لايران بالمحصلة صفر.. اي ما يدخل ميزانية العراق من (العملة الصعبة) من ايران هو صفر..

•         ايران منقضة على العراق بتصديرها لبضائعها والكهرباء و الغاز.. وهذا مصدر ضعف للعراق..

•         لنتوصل بان استمرار الاعتماد على الغاز والكهرباء من الخارج خلق:

1.     حالة عجز دائم في الدخل..

2.    والاخطر (دورة ديون) متراكمة على العراق..

3.    وعرقل نهوض طاقة مستقلة للعراق..

•         وكما يروج انصار ايران (الحصار على ايران لعقود).. جعل ايران اقوى وتعتمد على نفسها..

•         عليه اعتماد العراق على ايران بالطاقة والاستيرادات.. يضعف العراق وبناه التحتية ويعرقل نهوضه الصناعي والزراعي وبمجال الطاقة..

•         عليه يتطلب فك ارتباط العراق بايران.. كشرط لنهوض العراق..  (للاعتماد على الذات)..

•         ولنتبه.. الفرق بين مخاطر (العقوبات الامريكية على العراق).. و(العقوبات الايرانية عليه المفترضة):

–        العقوبات الامريكية  على العراق (ستنهي قدرة العراق على التواصل مع العالم وقدرته الاقتصادية كاملة وقف تصدير النفط والدولار)..

–       بينما فك ارتباط العراق بايران.. مع انفتاحة على العالم.. سيسير بالعراق لبدائل عن طهران..اي السير باستراتيجية (الاعتماد على الذات)..

·        الفرق بين الحصار الامريكي على ايران.. والحصار الدولي على العراق بالتسعينات:

1.    العقوبات على العراق خنق العراق بالكامل.. وجعله تحت وصاية اممية..بالتسعينات.. ومخاطر العقوبات الامريكية المهدد بها العراق اليوم (لا تقل خطورة) لانها ستوقف الدولار وتصدير النفط العراقي بالكامل..والعراق دولة ريعية اصلا..

2.     الحصار على ايران منذ اكثر من 40 سنة.. التي كانت مجرد عقوبات امريكية.. ولكن ايران مفتوحة على الصين وروسيا ..

3.    الحصار على ايران.. الحقيقي حصل بالاشهر الاخيرة فقط من 2026.. وما قبله كان لا يمكن ان يدخل بمصطلح (حصار):

–        فايران كانت تصدر نفطها وتستورد اسلحة من الصين وروسيا..

–       تستورد المصانع ومفاعلات نووية..

–        وتصدر بضائعها..

–        اي ليس مثل العراق بالتسعينات ليس مسموح له بكل ذلك..

4.    معادلة الميزان التجاري: الصادرات الإيرانية صفر تقريباً

–      تعتمد الدولة العراقية في دخلها القومي بأكثر من 90% على صادرات النفط الخام… هذه الصادرات تُوجّه بالكامل نحو الأسواق العالمية (آسيا، أوروبا، وأمريكا).

–      صادرات العراق إلى إيران: شبه معدومة وتكاد تكون صفراً.

–      الواردات العراقية من إيران:

 تتجاوز مليارات الدولارات سنوياً (بضائع استهلاكية، مواد غذائية، ومواد بناء).

·        النتيجة:

•         الاقتصاد العراقي لا يجني أي عملة صعبة من السوق الإيراني..

•         بل إن هذا التبادل ينشئ عجزاً تجارياً هائلاً لصالح طهران..

•         مما يجعل السوق العراقي متنفساً أساسياً لتصريف المنتجات الإيرانية والحصول على العملة الصعبة.

2. معضلة غاز وطاقة:

 مصيدة إضعاف البنية التحتية:

الترويج لاستمرار الاعتماد على الغاز والكهرباء من الخارج بوصفه حاجة لا مفر منها خلق حالة عجز دائم في الداخل:

·        استنزاف مالي ودورة ديون:

 يستنزف استيراد الغاز الإيراني مبالغ طائلة سنوياً.. ترافقه تعقيدات السداد والعقوبات.. وإمكانية قطع الإمدادات في مواسم الذروة (الصيف والشتاء).

·        تعطيل البدائل الوطنية:

استمرار الاعتماد على الخارج منع العراق عقوداً من استثمار غازه المصاحب المهدور وحرم البلاد من بناء محطات توليد ذاتية وتحديث شبكة الكهرباء.

·        غياب الاستقلالية:

– ربط شريان الحياة الرئيسي (الكهرباء) بالخارج يعطل النمو الصناعي والزراعي الداخلي..

–  فالصناعة لا تتأسس على شبكة كهرباء غير مستقرة وقرارها بيد دولة أخرى.

3. درس (الاعتماد على الذات).. واستعادة الاستقلال الاقتصادي

إذا كان الترويج السائد يرى في الحصار الاقتصادي فرصة لتعتمد الدول على نفسها وتنمي قدراتها الذاتية..

 فالأولى بالمنطق نفسه أن يسعى العراق إلى تحقيق (استقلال طاقوي واقتصادي):

·        تحريك القطاعات المعطلة:

فك الارتباط الاستيرادي يفرض تشغيل المصانع المحلية وتفعيل القطاع الزراعي العراقي للحد من إغراق السوق بالمنتجات المستوردة.

·        استغلال الغاز والربط المالي:

استثمار الغاز المحلي المهدور والتعجيل بمشاريع الطاقة الشمسية والربط الكهربائي المتنوع (الإقليمي والدولي) كمرحلة انتقالية.. ريثما يتم بناء محطات الطاقة المحلية  التي يستوفي العراق منها حاجته مستقلا.. نتيجته.. يمنح العراق الأمن الطاقوي التام.

·        تنويع المنافذ:

فتح مجالات التعاون والتجارة مع كل المحيط العربي والإقليمي والشركات العالمية الكبرى دون فيتو أو قيود.

·        متى يفطم العراق عن ايران؟

ولمتى تصر طهران على بقاء العراق رضيعا يرضع من ايران..

1.                ايران تدرك استمرار تزويد العراق بالكهرباء والغاز..يعرقل لجوء العراق لاستقلاله الذاتي بالطاقة..وما يعني اضعاف قدرة ايران على استنزاف مليارات الدولارات من العراق لايران..

2.                التخدير..:

استمرار رهن العراق اقتصاديا ومنها بمجال الطاقة..يخدر العراق وشعبه..فليجئ العراق لاستيراد الطاقة..والمولدات الاهلية..بدل التوجه لبدائل تفقد نفوذ  ايران الاستراتيجي على  العراق..

3.                والطبقة السياسية..تجد بدل نهوض محطات الكهرباء بالعراق تستمر بالاستيراد بما فيها من عقود فساد.. (الفساد مقابل التبعية العمياء لطهران)..

·        من ما سبق:

1.    قطع أو إعادة هيكلة الارتباط الاقتصادي بالجانب الإيراني لن يُسقط الاقتصاد العراقي..

2.    لأن ميزانية البلاد ودخلها القومي يعتمدان على المبيعات النفطية للعالم الخارجي وليس لإيران.

3.    .. فتح أفق الاستقلال في ملفات الغاز.. الطاقة.. والمنتجات الزراعية والصناعية هو الشرط الأساسي والأول لنهوض وتطوير البنية التحتية العراقية وتحويل العراق من مجرد (سوق وممر أموال).. إلى بلد منتج وصاحب قرار اقتصادي مستقل.

·        لنستنتج:

١. اقتصادياً: لماذا لا يمثل فك الارتباط بإيران خطراً على العراق؟

٢.وكيف فك ارتباط العراق بايران.. الشرط الإلزامي لتعافي الاقتصاد العراقي..

٣.  حين يصبح الاعتماد عائقاً: كيف يتحقق تعافي العراق بفك ارتباطه بإيران؟

سجاد تقي كاظم