أكتوبر 6, 2026
LOGO

باقر جبر الزبيدي

الانسحاب الأمريكي من العراق لايعتبر انسحابا من المنطقة فواشنطن لاتزال تملك قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تعتبر أكبر تجمع عسكري أمريكي في الشرق الأوسط بالإضافة إلى قاعدة إنجرليك في تركيا وقاعدة موفق السلطي في الأردن وقاعدة الأمير سلطان في السعودية.

هذه القواعد الكبرى تمثل نقطة يمكن لأمريكا التحرك منها بسرعة نحو العراق في حال احتاجت ذلك كما أن واشنطن أعلنت أنها ستبقى مجموعة من المستشارين للمساعدة في الجانب الاستخباري.

هل المخاوف اليوم مشروعة من وجود مشروع إرهابي جديد، وللإجابة على هذا السؤال يكفي أن نعرف أن عدد عناصر داعش في سوريا ارتفع من نحو ألفي عنصر إلى ما يقارب عشرة آلاف منذ سقوط نظام الأسد عام 2024، والعدد في ارتفاع بشكل مستمر.

الأمر الخطير جدا هو في حال انتهت حرب روسيا وأوكرانيا، وعندها سينتقل عدد كبير من المرتزقة المشاركين فيها إلى سوريا والمنطقة.

ورغم كل هذه الأعداد، فإن مشروع الإرهاب الجديد سيبدأ بصبغة وشكل معروف، وبنفس طريقة منصات الفتنة، وهذا النوع من الفتن يبدأ بالمطالبة بالحقوق، ثم يتحول إلى رفع رايات دينية، ثم إلى تنظيم مسلح.

اليوم أكثر ما على قواتنا الأمنية البطلة الانتباه له هو الخطاب الديني الذي تحركه الأجندات الخارجية والأموال القذرة لخناجر الغدر المسمومة التي باتت تتستر بالدين والدين منها براء؛ لأن هؤلاء الآن هم أداة المشروع الإرهابي الجديد.

باقــــر جبــر الزبيـــدي

5 تشرين الاول 2026