
باقر جبر الزبيدي
باتت أصوات التكفير تتعالى في الخطاب الإعلامي المسيس والمدفوع الثمن، وهي نفس الأصوات التي تسببت في دخول الإرهاب إلى العراق في 2014.
منهج التكفير واضح بشكل لا يقبل الشك فتفسير جواز قتل المقابل لا يتطلب سوى اتهامه بأي تهمة كما حدث مع قواتنا الأمنية سابقا حين كانت تتهم بأنها جيش الحكومة، أو مع شبابنا المغدورين في سبايكر حين اتهموا أنهم رافضة, وقتلهم حلالا وجائزا حسب فتاوى التكفير لرجال دين كانوا يلعقون حذاء المقبور هدام في الزمن الماضي.
الأشد مرارة أن فتاوى التكفير وخطاب التكفير تصدر اليوم من شخصيات انغمست في العمل مع الإرهاب لسنوات طويلة، ولولا الحيل والاتفاقات الخبيثة لكانوا اليوم على أعواد المشانق ينالون جزاءهم العادل على جرائمهم بحق الشعب.
حذرنا سابقا من أن صوت التكفير بات يعلو على صوت الاعتدال، وأن هذا الصوت هو الخطوة التي تسبق خطوات أي مشروع عمل إرهابي لا سامح الله.
الأحزاب السياسية بالأساس خصوصا تلك المنضوية في تشكيل الحكومة عليها أن تعقد جلسات مشتركة لمواجهة هذا الخطاب وتثقيف جمهورها، فليس من المنطقي والمعقول أن تكون جهة ما مشتركة في الحكومة، وفي نفس الوقت تقوم تنظيمات هذه الجهة بتبني خطاب ضد الدولة!.
كما أن الحكومة اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى برصد هذا الخطاب والتعامل معه بأشد حالات الحزم حتى لا يعلو، وتعاد تجربة منصات الفتنة من جديد والتي تضررت منها كل محافظات العراق بدون استثناء وتسببت في تشريد وقتل الآلاف من العراقيين بسبب أشخاص تبنوا التكفير، وادخلوه إلى محافظاتهم.
باقــــر جبــــر الزبيـــدي
14 تشرين الاول 2026
