
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
اكذوبة (كيفما تكونوا يُوَلَّى عليكم)..حين يتهم الضحية وتبرأ الدكتاتوريات والديمقراطيات المزيفة!.. و(هل خلقنا الله لنكون مسلمين ام اسلاميين)؟
اولا: الدكتاتورية.. انظمة تفرض قسرا سلطتها.. بدون ارادة الشعب.. مقابل اقلية وصولية ومستفادة تكون ازلام لسلطة الدكتاتور..
ثانيا: الديمقراطية واكذوبة حكم الاكثرية:
1. فالديمقراطية كما في العراق.. فصلت تفصال لحكم الاقلية السياسية.. (حيث يشرع فوز اي كتلة سياسية ولو شارك بالانتخابات 1% من السكان).. او حتى لو كانوا اقل من 50%.. من الناخبين ..
2. عليه تتحول العملية إلى “أوليغارشية” (حكم الأقلية النافذة) تتستر بغطاء ديمقراطي شكلي.
ثالثا: الشعب يريد.. والسلطة تحكم بما تريد.. والضحية الشعب.. سواء بالديمقراطية او الدكتاتورية..
1. الاقلية التي تملك السلاح والمال والاعلام والنفوذ بمؤسسات الدولة.. وسلاح منفلت ومكاتب اقتصادية خارج اطار الدولة هي التي تحكم .. رغم اغلبية الشعب رافضة لذلك..
2. اذا خرج الشعب.. يقمع من الاقلية المسلحة..
· النتيجة:
تسقط مقولة ..)كيفما تكونوا يُولَّى عليكم(.. تماماً أمام واقع يقول: )كيفما تمتلك أدوات القوة والنفوذ تُحكِم سيطرتك.. بغض النظر عن رغبة الشعب(
· فعن اي اكذوبة كيفما تكونوا يولى عليكم؟
تُستخدم هذه المقالة.. في كثير من الأحيان من قبل السلطات أو المدافعين عن الوضع القائم:
1. لتصوير أزمات الحكم والفساد والاستبداد وكأنها )مسؤولية أخلاقية أو مجتمعية شعبية(..
2. مما يعفي المنظومة الحاكمة من مسؤوليتها المباشرة عن الفشل والقمع.
· عليه:
1. العبارة ليست حديثاً نبوياً صحيحاً بل هي مقولة ضعيفة السند..
2. تُستخدم غالباً كـ شعار سياسي وتبريري لإسقاط اللوم على الشعوب وإعفاء المنظومات الحاكمة من مسؤولياتها عن الفساد والاستبداد والقمع.
· وتشبه مقولة كيفما تكونون يولى عليكم.. مقولة قتله الذي اخرجه؟ لالقاء اللوم على الشعب وليس السلطة الظالمة..
الربط بين مقولة )كيفما تكونوا يُولَّى عليكم( بمقولة )قتله الذي أخرجه( يكشف بدقة عن ذات الآلية النفسية والسياسية في )قلب الضحية إلى جلاد(.
· منطق إلقاء اللوم:
1. فبدلاً من مساءلة من يمتلك السلطة.. والسلاح.. والمال.. وقرار القمع..
2. يُعاد توجيه الاتجاه نحو الضحية نفسه..
3. وكأن المواطن البسيط الذي يبحث عن لقمة عيشه هو من صنع الطاغية>> أو أن خروجه للمطالبة بحقوقه هو الذي استدعى قتله وقمعه.
· إسقاط المسؤولية: في المشهد العراقي اليوم.. عندما يُكرر خطاب )أنتم من جئتم بهم( أو )هذا ما جنته أيديكم(.. يتم تجاهل:
– طبيعة النظام السياسي المغلق..
– وآليات المحاصصة المفصلة لحماية الأقلية المتنفذة..
– وسلطة السلاح المنفلت..
– والمال السياسي الذي يصادر أصوات الناس ويفرغ الانتخابات من محتواها.
– هذا الخطاب يعفي الطبقة الحاكمة تماماً من تبعات فشلها… ويغسل أيدي الفاسدين بتحميل الشعب وزر استبدادهم.
· حين تتحول الضحية إلى متهم… يضمن المستبد بقاءه مرتين:
1. مرة بالقوة والبطش…
2. ومرة بالهيمنة على الوعي ..وإشعار الناس بأنهم يستحقون ما يجرى لهم.
· هل خلقنا الله لنكون مسلمين.. ام اسلاميين؟
1. يقول احمد الوائلي.. بتعريفه للسافل.. هو من استخدم دينه لدنياه.. وهذه صفات الاسلامي الساعي للسلطة وملذاتها واموالها وعقاراتها وارصدتها المليارية واستثماراتها المالية ومزارعها .. (الاسلامي هو من يسيس الدين والمذهب كجسر لوصوله للسلطة)..
2. والمسلم.. هو من يمارس دينه.. لاخرته.. وليس لدنياه.. ويدرك بان:
ü الحكم ينطلق من: مصلحة الشعب وليس مصلحة الحاكم او الدين او المذهب او الاحزاب او اذرعها المسلحة.. فكل افراد الشعب متساويين بالحقوق والواجبات.. بغض النظر عن الانتماءات.. القومية او المذهبية او الدينية او العشائرية او المناطقية..
ü ويدرك بان المجاري والمصانع والمزارع والتكنلوجيا والاعمار والتطور .. (لا دين لها).. ولم يذكرها القران واحاديث النبي.. وهي اليوم امس الحاجة للمجتمعات القوية والناهضة والمرفهة والمتطورة..
ü ادارة الدولة علوم إدارية وخدمية (لا دين لها)..بل تخضع لمعايير الكفاءة والنزاهة وحاجة المجتمع.. فإننا ننقذ الدولة من عشوائية العناوين وتخبط المحاصصة.
· عليه السياسة للدولة.. (لا دين لها).. بل :
1. لها (انسانية ووطنية وانتماء للشعب والارض لاعمارهما)..
2. وتجعل من مصلحة الدولة وشعبها هي الاولوية.. اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق.. هذا هو الشعب..
· ولنتبه لمقولة احد المفكرين:
1. المسلمين هم من ثاروا على الاسلاميين الفاسدين الفاشلين من الاخوان المسلمين في تونس وفي مصر.. وضد الاسلاميين من الاطار الولائية بالعراق بانتفاضة 2019..
2. الاسلاميين هم :
– مسيسي الدين والمذهب.. المتسلطين بالحكم فسادا وفشلا وتبعية..
– والضحية هم المسلمين الذين يكتوون بحكم الاسلاميين الظالمين الفاسدين..
– الاسلاميين هم الباحثين عن جنة بالارض من قصور وارصدة مليارية وفانشستات.. لانهم يدركون انهم لن يضمنون الجنة بالاخرة.. وشعارهم ..خير لنا جنة بالارض من جنة لا ندركها بالاخرة..
· حماية القداسة من الابتذال:
1. إن أخطر ما تواجهه الشعوب هو دمج السلطة الفاشلة والفاسدة بالدين والمذهب..
2. لأن حسابات السياسة والاقتصاد والخدمات هي حسابات أرضية بشرية تقبل النجاح والفشل..
3. وإذا ما أُلصقت بالدين.. فإن فشل السياسيين سيحرق العنوان الديني نفسه في وجدان الأجيال الغاضبة.
· لنستنتج:
1. دمج السلطة السياسية (بأخطائها وفشلها وفسادها) بالدين والمذهب.. فهو استراتيجية خطيرة تؤدي بالنتيجة إلى إحراق العنوان الديني نفسه في أتون غضب الشعوب عندما تفتقر للخبز والماء والخدمات.
2. إن الفرز الواعي بين (التدين الحقيقي).. وبين (الاستثمار السياسي للدين).. هو أول خطوة يخطوها أي مجتمع نحو النهوض وبناء دولة الإنسان والرفاه..
• كلام احمد الوائلي بهذا الشان:
سجاد تقي كاظم

