
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
الرافضة الجدد..جند ايران (رفضوا العراق دولة..واعتبروه جزء من ايران الفرس) وقالوا استبدل الله العرب بالفرس..وصك الغفران لديهم (تسقيط باهل العراق لتمجيد ايران..كما اسيء للامام علي لتمجيد معاوية)
مقدمة:
مصطلح (الرافضة الجدد) بالمعنى السياسي المعاصر:
1. هو اصطلاح حركي/سياسي وظيفي بحت.. لا علاقة له بالتصنيف الفقهي أو العقائدي للتشيع الجعفري الأصيل.
2. يُقصد به أولئك الذين رفضوا العراق دولة وهوية وسيادة..
3. ورهنوا قرارهم الوطني ومصيرهم السياسي بولاء مطلق واستعباد أيديولوجي لمشروع دولة أجنبية (إيران)..
4. مستخدمين العباءة المذهبية كغطاء لتمرير أجنداتهم..
5. و متخذين من (تسقيط أهل العراق وتاريخهم وتضحياتهم) صك غفران وولاء لذلك المشروع.
· التفريق بين العقيدة الدينية الأصيلة وبين المشاريع السياسية التوسعية هو الخطوة الأولى والأساسية:
1. لنزع الشرعية عن شبكات الفساد والتبعية..
2. وإعادة بناء دولة عراقية قوية ومستقلة تتسع لجميع أبنائها تحت راية الوطن وحده.
3. رفض التفريس والتسييس: برفض محاولات تفريس العقيدة وتسييسها..مؤكدين على الهوية العراقية الخالصة.
ندخل بصلب الطرح:
· بهدف إضفاء طابع شرعي:
1. حوَّل الفرس حقدهم على العراقيين.. إلى عقيدة سلوكية واعتقاد ديني..
2. فاصبح لزاما لمن يعلن ولاءه لايران.. ان يسقط باهل العراق .. وهذا لا يخفى على احد.. باجترار احداث تاريخية.. وتقزيم تضحيات العراقيين بمحاربة داعش مثلا.. لتمجيد (ايرانيين).. والأخطر من ذلك هو محاولة فرض ثقافة التذلل السياسي والسلوكي لإثبات الولاء.
3. فلماذا التشيع يتناقض مع (العراق كدولة)..ولا يتناقض مع (ايران)..لماذا لتثبت تشيعك عليك (بذم اهل العراق)؟
4. والاخطر اصبح على العراقي الشيعي.. ان يتذلل للايرانيين .. كتقبيل ارجل واحذية الايرانيين بالزيارات.. ليثبت تشيعه..
· علما: فالرافضة الجدد..لا يشمل كل شيعة العراق..بل:
– يضم لهم سنة واكراد موالين لايران..
– وبراء التشيع الجعفري..من هؤلاء الرافضة السياسيين..
· فالعراق أمانة لا تباع.. هوية بلا بوصلة بين ولاءات الخارج وسيادة الداخل.
العراق لمن؟ صرخة في وجه التبعية وتمزق الذات الوطنية.
· العراق أولاً… أين تبدأ الهوية وأين تنتهي التبعية؟
نقف اليوم أمام معضلة وجودية… هل أصبح الفرد العراقي مجرد صدى لولاءات عابرة للحدود؟
1. بين من ينادي بالقومية..
2. ومن يذوب في الولاء لإيران..
3. وآخر يغرق في أحلام الخلافة العابرة.. يضيع العراق.
· وبخصوص استبدال الله العرب بالفرس التي يروج لها (الرافضة الجدد):
1. الا تدعون ان خامنئي وخميني ..هم من نسل النبي والنبي عربي! فكيف استبدل الله العرب بالفرس وما زال من تحسبونهم قادة لكم من اصل عربي؟
2. كلنا نعلم ان خميني من اصل هندي.. وخامنئي ومن اصل تركي (اذاري).. اذن كلاهما ليسوا فرس.. فاذن غير مشمولين (باستبدال العرب بالفرس).. اليس كذلك؟
3. هل الله (عنصري قومي).. يستبدل قوميات.. بوقت الله وضع المقياس (التقوى).. وخلقناكم شعوب وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم.. اي ايمان فردي وليس جماعي.. لذلك بيوم القيامة يحاسب الناس على اعمالهم وليس على اعراقهم وعشائرهم..
· لو كان الايمان بالثريا لتناوله فارسي؟
1. فماذا عن قال (لو انشقت السماء ما زدت ايمانا)؟ ..(فهل الفرس اكثر ايمانا من المعصومين والامام علي) لان لن يصلون للايمان في الثريا..؟
2. فهل يعقل العرب من قاتلوا مع النبي وقتل الالاف العرب دفاعا عن الاسلام ونبيه..ثم يمجد النبي بالفرس…ويروج بان العرب سيستبدلهم الله بالفرس .. ؟
3. ويسقط النبي بامة العرب من اجل فارسي واحد (سليماني الفارسي)؟ كلام غير معقول..
· عليه ان الحديث المدسوس.. عن النبي…لو كان الايمان في الثريا لكان من اهل فارس :
1. حديث غير صحيح جملة وتفصيلا.. وخاصة بزمن النبي كان الفرس وثنيين كفار…
2. ..علما هذا الحديث المزيف بتمجيد الفرس..دسه الايرانيين والفرس من اهل الصحاح عند اهل السنة..
3. وبعد تحول ايرانيين من التسنن للتشيع ..اندس الايرانيين والفرس ايضا…فاصبح هناك فرس كالكافي والاستبصار.. الخ…فابقوا هذا الحديث المزيف ليمجد بالفرس..ودسوا ما يسئ للعرب…
4. علما الفرس بعد ان فشلوا بحكم الاسلام والعرب بزمن العباسيين وما بعدهم..تحولوا للتشيع ليحكمون سياسيا ومرجعيا…
5. علما التشيع كان ولائا لال البيت المعصومين..قبل دخول الفرس للتشيع…وبعد اندساس الفرس والايرانيين بالتشيع…سخروه لخدمة ايران والفرس للهيمنة والحكم واستعباد الشعوب الغير فارسية..
· عليه يجب التفريق بين المذهب الشيعي كعقيدة وبين المشروع السياسي الايراني (الفارسي)..
– ولا يمكن ذلك.. الا باتباع سياسة (العراق اولا)..
– والتي تعني اتخاذ قرارات تخدم المصالح الوطنية حصراً..:
1. دون الانحياز لأي طرف إقليمي أو دولي..
2. ودون القبول بدور الوسيط الذي يجعله ساحة للصراعات.
· فالعرب الشيعة ليسوا (جسرا)..بين الهوية العربية والارث الشيعي..
كما يصورها البعض.. فالعرب الشيعة يواجهون تحديات.. بين :
1. الفارسية الشيعية المرتبطة بايران.. ولا يعنيها العرب الشيعة غير ان يكونون ادوات لهذا المشروع الفارسي السياسي..
2. العروبة السنية التي تهمش الشيعة..
3. بالعراق.. لماذا مصادر القرار الشيعي إيراني (مرجعيات..سواء بالنجف او قم).. ؟
· ليتبين بان الصراع ليس دينياً بحتاً.. بل سياسي تستخدم فيه المذاهب..
بينما يطالب الشيعة العرب بحقوقهم ضمن إطار مواطنتهم العراقية الوطنية الخالصة.. ماخذين بنظر الاعتبار:
1. التشيع ظهر بين العرب العراقيين.. والامام علي وابناءه عرب..
2. التشيع ارتبط بالعراق .. وعرب العراق حملوا راية التشيع وقدموا المراجع الكبار قبل الصفويين انفسهم..
3. غالبية عرب العراق الشيعة ومفكريهم رفضوا تسيس التشيع وتفريسه.. ومؤكدين على عراقية شيعة العراق ورفضهم (للاهوت الامامة الفارسي)..
· من ما سبق دخل العرب الشيعة بالصراع الهوياتي والسياسي:
1. فالعرب الشيعة مرفوضين ايرانيا فارسيا لانهم عرب ..
2. والعرب الشيعة مرفوضيا قوميا عربيا لانهم شيعة..
3. والعرب الشيعة مرفوضيا ضمن (العثمانية التركية الجديدة) ايضا لانهم شيعة.. ويحسبون على ايران..
· فهمش الشيعة العرب..بمحيط عربي سني اقليمي .. فأتيح لايران للتغلل مما ادى ايضا لتهميش الشيعة العرب..
1. غذت ايران الصراع الهوياتي والمذهبي .. عبر توظيف ايران المذهب سياسيا..
2. بالمقابل الانظمة السنية العربية استخدمت الدين للدفاع عن مذهبها.. مما حول الصراع الى سياسي مذهبي..
3. عليه الصراع ليس بين الشيعة والسنة بل بين انظمة تسعى للسيطرة مستغلة المذهب..
4. فرخص من التشيع باختزاله فارسيا بجعله مجرد أداة سياسية توسعية لايران.. وليست مجرد عقيدة دينية.
5. فالنظام الايراني اختطف المذهب الشيعي الأصيل وحوّله لأداة سياسية تضر بسمعة الشيعة..
· الوطنية ليست مجرد شعارات..:
1. بل هي ولاء مطلق لتربة هذا الوطن وسيادته.
2. حان الوقت لنحدد هويتنا بوضوح: عراقيون فقط..ولا شيء غير ذلك. أين يقف ولاؤك؟
· التناقض الفكري للخطاب العابر للحدود:
1. تناقض النسب والهوية القومية (قوميته اذارية او هندية ويدعي النسب للنبي).. بهدف اختزال المذهب كادات سياسية..
2. الادعاء لمعممين ايرانيين بالانتماء للنسب النبوي العربي… لتجيير العقيدة الدينية لخدمة النفوذ..
3. الترويج لافضلية قومية فارسية .. بهدف جيوسياسي يحجم دور المؤسسات الوطنية العراقية..
4. تناقض منطقي في بناء الشرعية القومية للفرس.. بهدف تحويل التشيع من عقيدة الى اداة حكم..
· للولائيين لا نريد كرامتكم لان لدينا فائض منها..
– طبقة سياسية عديمة الكرامة..
– تطلب من شعب بكرامة ان يتنازل عن كرامته بتقبل الجوع والفقر وخبز النخالة وان يكونون خرفان ضحية قربانا لإيران.. ..
– طبقة متسلطة تطلب من شعب ان يتنازل عن كرامته.. لطبقة متسلط فاسدة..لا ذمة ولا ضمير تتغطى بعقائد سياسية عابرة للحدود..لتشرعن خيانتها للوطن باسم العقيدة….
· عندما يغيب المنطق وتضيع الحجة ليجئون فوراً إلى لغة التشكيك بالأصول والتخوين ..
– وكأن حب الوطن واجبه حصري لطرف دون آخر ..
– فالنقاش ليس طعناً بهوية أحد بل هو دفاع عن مفهوم الدولة التي نريدها أن تحمي الجميع بلا استثناء
– والمؤامرات الإقليمية والدولية وصراع المصالح حقيقة واقعة لا يمكن إنكارها لكن اتخاذها شماعة لتعليق العجز الداخلي وتبرير الفساد وسقوط المحافظات هو تبرير أقبح من ذنب ..
– فالطبقة السياسية التي هيمنت على مفاصل القرار هي المسؤولة عما جرى..
– وحين تقول إن نزع السلاح مسرحية وأن الفصائل قادرة ببركة رسالة نصية على تحدي الدولة فأنت بنفسك تثبت أكبر أخطار السلاح المنفلت الذي يجعل الدولة عاجزة..
– أما مقارنتك الموفقة بين مداهمات الأعظمية وغياب القانون عن محاسبة من يمتلك الترسانات العسكرية في مناطق أخرى فهي الدليل القاطع على انتقائية السلطة وانهيار هيبة القانون والدولة الحقيقية تفرض سيادتها على الصغير قبل الكبير..
– ومن يستقوي بسلاحه خارج إطار المؤسسات الرسمية يخدم أجندات أجنبية تهدم العراق ولا تبنيه..
ولمن يعتقد بصحة الحديث:
· وبخصوص استبدال الله العرب بالفرس التي يروج لها (الرافضة الجدد):
1. استخدام الأحاديث المروية (مثل حديث (لو كان العلم أو الإيمان في الثريا…) خارج سياقها الحقيقي وتوظيفها لغايات سياسية هو جزء من صراع (تسييس الدين)..
2. الحديث في أصله الحديثي النبوي أتى في سياق الثناء على التنوع والجهد الإنساني والسعي في طلب العلم (كإشارة إلى صحابة مثل سلمان الفارسي رضي الله عنه)..
3. وليس إقراراً بتفوق سياسي أو قومي لأمة على أخرى أو مبرراً للهيمنة الإقليمية.
سجاد تقي كاظم

