
عصام الصميدعي / منظر الفلسفة التجريدية للانسان
هل الإنسان مُسيّر أم مُخيّر؟
يولد الإنسان محكوماً بحقائق ثابتة؛ كالقدرات الإدراكية والبدنية والصحية والجمالية، فضلاً عن الظروف المعيشية والبيئية، وهي عوامل تشكل مرتكازات تحدد موقعه في الوجود، ومن هنا يُطرح السؤال: هل الإنسان مُخيّر أم مُسيّر؟
عند قياس هذا السؤال، نجد أن الطبيعة البشرية تتنوع بين الإبداع أو التقليد، أو ترتبط بالطبائع الأربع (الترابية، المائية، النارية، والهوائية)، وهي انطباعات تمنح قدرات متباينة. كما أن مستوى الذكاء يُعد انطباعاً فسيولوجياً تتحكم فيه القدرات الدماغية، وتراكيب بعضها فطري، وبعضها الآخر نتاج مؤثرات بيئية وغذائية.
أما من ناحية “الارتكاز”، فالإنسان محكوم بواقعه العلمي أو المالي أو الجمالي أو البدني أو المنطقي أو الاجتماعي؛ وهي مسلّمات يفرضها المجتمع الذي يعيش فيه. وبالنظر إلى هذه القيود، سواء كانت بيئية أو سيكولوجية أو تكوينية أو فطرية، نجد أن الفرد محكوم بواقع مفروض عليه، مما يجعله “مُسيّراً”. ومع ذلك، فهو “مُخيّر” في تطوير هذه المرتكزات لضمان ديمومة الحياة نحو الأفضل، وتأمين الحماية لنفسه وضمان حقه في الوجود؛ فالكون يحتفظ بالأقوى والأفضل.
خلاصة القول: الإنسان مُسيّر في ديمومة الحياة، ومُخيّر في تطويرها.اضافة الى ذلك ان اثر القدر المحتوم تتحكم به .. فاما ان يكون عن طريق الصدفة او التدخل الالهي وهو غير محسوب .






