
د. فاضل حسن شريف
الله سبحانه يتولى أهل الإصلاح “إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ” (الاعراف 196). واذا عمل المصلح سيئة عليه ان يستغفر الله”وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ” (التوبة 102). ومن الأعمال الصالحة النيل من العدو”وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا” (التوبة 120). والعمل الذي ليس فيه صلاح غير مقبول حتى ولو كان من ابن نبي”قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ” (هود 46). وعلى المصلح ان يعمل قدر استطاعته”إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ” (هود 88).
ذكر الوعظ ومشتقاته في ايات عديدة. فالموعظة جاءت في ايات منها (البقرة 66) (البقرة 275) (ال عمران 138) (المائدة 46) (الاعراف 145) (يونس 57) (هود 120) (النحل 125) (النور 34). والموعظة والتقوى لها ارتباط في القرآن و”وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ” ذكرت في ايات (البقرة 66) (ال عمران 138) (المائدة 46) (النور 34). فالخطيب الواعظ يضع نصب عينيه ان الذين يعظهم سيصبحون من المتقين والا فعليه مراجعة خطبه. وهذه الايات تبين ان الموعظة تأتي بعد حدث ليكون الحدث درس وعبرة “فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ” (البقرة 66)، و”وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْوَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ” (النور 34). الحكمة والموعظة متلازمتان والدعوة لهما ان تكون بالحسنة وسعة الصدر والتسامح “ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة ” (النحل 125) و “وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً” (البقرة 83). وخطبة الوعظ تكافح الجهل”إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ” (هود 46).
والحسن والحسين ابناء الرسول ومن اهله لانهما يحملان عقيدته وان لم يكونا من صلبه المباشر كون ابن نوح عليه السلام من صلبه ولكن ليس من اهله”قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ” (هود 46)، و”وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ *قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ” (هود 42-43).
في خطبة الجمعة للشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: واود ان اعلق باختصار على بعض فقرات هذه الرواية: اولا: قال عليه السلام: (من امر المنكرين من اهل بيتنا وبني عمنا فاعلم انه ليس بين الله وبين احد قرابة ومن انكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح عليه السلام) يعني طبقا لقوله تعالى: “قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ” (هود 46). ثانيا: قوله: (واما اموالكم فما نقبلها الا لتطهر) يعني ليس في دفع الحقوق الشرعية أي خسارة وان كان ظاهرا كذلك الا انه الربح بعينه والبركة الحقيقية.
قال الصدوق: حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، و محمد بن علي بن بشار القزويني رضي الله عنهما قالا: حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد القزويني، قال: حدثنا أبو الفيض صالح بن أحمد، قال: حدثنا الحسن بن موسى بن زياد، قال: حدثنا صالح بن حماد، قال: حدثنا الحسن بن موسى الوشاء البغدادي. قال: كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليهما السلام في مجلسه و زيد بن موسى حاضر قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول: نحن و نحن، و أبو الحسن عليه السلام مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال: يا زيد أغرك قول بقالي الكوفة أن فاطمة أحصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار؟ و اللّه ما ذلك إلّا للحسن و الحسين و ولد بطنها خاصة. فأما إن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام يطيع اللّه و يصوم نهاره و يقوم ليله و تعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء لأنت أعزّ على اللّه عز و جل منه. إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول: لمحسننا كفلان من الأجر و لمسيئنا ضعفان من العذاب. و قال الحسن الوشاء: ثم التفت إلي فقال: يا حسن كيف تقرءون هذه الآية: “قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ” (هود 46). فقلت: من الناس من يقرأ “إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ” و منهم من يقرأ “إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ” فمن قرأ “إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ” نفاه عن أبيه، فقال عليه السلام: كلا لقد كان ابنه و لكن لما عصى اللّه عز و جل نفاه اللّه عن أبيه كذا من كان منا لم يطع اللّه عز و جل فليس منا و أنت إذا أطعت اللّه فأنت منا أهل البيت. قال الصدوق: حدثنا الحاكم ابو علي الحسين بن احمد البيهقي قال: حدثني محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي، قال: حدثني ابن أبي عبدون، عن أبيه، قال: لما جيء بزيد بن موسى اخي الرضا عليه السلام الى المأمون و قد خرج بالبصرة و احرق دور العباسيين، و ذلك في سنة تسع و تسعين و مائة فسمي زيد النار، قال له المأمون: يا زيد خرجت بالبصرة و تركت ان تبدأ بدور اعدائنا من بني أميّة و ثقيف و عدي و باهلة و آل زياد و قصدت دور بني عمك؟ قال: و كان مزاحا اخطأت يا امير المؤمنين من كل جهة، و ان عدت بدأت باعدائنا، فضحك المأمون و بعث به الى أخيه الرضا عليه السلام، و قال: قد وهبت جرمه لك، فلما جاءوا به عنفه و خلى سبيله و حلف أن لا يكلمه أبدا ما عاش.
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه “وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ” ﴿النجم 45﴾ هذه الآيات الأربع وما قبلها في الحقيقة هي بيان جامع وتوضيح طريف لمسألة إنتهاء الاُمور إليه وتدبيره وربوبيته، لأنّها تقول: إنّ موتكم وحياتكم بيده وإستمرار النسل عن طريق الزوجين بيده، وكلّ ما يحدث في الحياة فبأمره، فهو يضحك، وهو يبكي، وهو يميت، وهو يحيي، وهكذا فإنّ أساس الحياة والمعوّل عليه من البداية حتّى النهاية هو ذاته المقدّسة. صنع نوح عليه السّلام السفينة بشكل يناسب غايته في صنعها، و لتكون في غاية الكمال ثمّ تواصل الآية بأنّه إذا جاء أمر اللّه، و علامة ذلك فوران الماء في التنور، فاعلم أنّه قد اقترب وقت الطوفان، فاختر من كلّ نوع من الحيوانات زوجا (ذكر و أنثى) و اصعد به إلى السفينة: “فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ” (المؤمنون 27) إشارة إلى زوج نوح عليه السّلام و أحد أبنائه. فكان أن تصوّر نوح أن قوله تعالى: “إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ” (المؤمنون 27) خاص بزوجته المشركة التي لم تؤمن به دون ابنه كنعان، و لذلك خاطب نوح ربّ العزّة بهذا الكلام. و ما يراه بعض المفسّرين من أن كنعان لم يكن ابن نوح حقيقة، أو أنّه كان ابنا غير شرعي، أو أنّه ابن شرعي من زوجته عن رجل آخر، بعيد عن الصواب لأنّ قوله: “إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ” (هود 46) في الواقع علة لقوله: “إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ” (هود 46) أي إنّما نقول لك إنّه ليس من أهلك فلأنّه انفصل عنك بعمله و إن كان الرباط النسبي لا يزال قائما. قوله عز من قائل “فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ” ﴿الرحمن 52﴾ يشاهد مثيله في الدنيا، والآخر لا نظير له في هذا العالم أبداً. كما فسّرها البعض أنّهما نوعان من الفاكهة صيفي وشتوي، أو يابس وطري، أو صغير وكبير، إلاّ أنّه لا يوجد دليل واضح على أي من هذه الآراء. إلاّ أنّ من المسلّم به، أنّ الفاكهة الموجودة في الجنّة متنوّعة ومختلفة تماماً عن فواكه الدنيا ولا يقاس طعم فواكه الجنّة بطعم فواكه الدنيا ومذاقها. قوله عز وجل “فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ” ﴿القيامة 39﴾ أليس من يخلق النطفة الصغيرة القذرة في ظلمة رحم الأم ويجعله خلقاً جديداً كلّ يوم، ويلبسهُ من الحياة لباساً جديداً ويهبهُ شكلاً مستحدثاً ليكون بعد ذلك إنساناً كاملاً ذكراً أو أُنثى ثم يولد من اُمّه، بقادر على إعادته.
جاء في کتاب اليتيم في القرآن والسنّة للسيد عز الدين بحر العلوم: الأسرة الخاصة: وقد قلنا بانها تتكون من الوالدين، والاقربين حسبما جاء في الآية الكريمة من قوله تعالى: “يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ” (البقرة 215). الوالدان: الابوة: لفظة بنفسها تعطي ما تحمله هذه الكلمة بين طياتها من الحنان، والعطف نحو زهرة الحياة، وبراعم العمر. والامومة: أنها الشمعة الزاهية باضوائها الحلوة تذيب نفسها لتنير الطريق إلى الآخرين. ولا يمكن لاي وليدٍ أن يؤدي بعض الحق المفروض عليه تجاه أبويه، فلطالما سهر الليالي لينعم الوليد بلذة النوم، ولكم ضمه صدر أم حنون ليشعر بدفء لذيذ حتى قال الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يخاطب ولده الامام الحسن عليه السلام. (وجدتك بعضي بل وجدتك كلي، حتى لو أن شيئاً أصابك أصابني). هذا الانصهار في الكيان بين الوليد، ووالده، وهذه الوحدة في الذات هما اللذان أوجبا أن يصور لنا الامام عليه السلام هذا الانشداد ليبين أن ما يصيب الولد يصيب الوالد لانهما شيء واحد بفارق يميز أحدهما أنه فرع، والآخر أنه الأصل، والنبتة التي كانت منشأ، لذلك الفرع الجميل. وإنما أولادنا في الورى * أكبادنا تمشي على الارض. وإذا ما أردنا أن نتبع هذه العواطف الجياشة الكامنة في قلب الاب تجاه وليده لوجدنا مشهداً من هذه المشاهد حيث تنعكس على صفحاته آيات الحب، والعطف الابوي بين وليد يتمتع بنظارة الشباب، وشيخ أحنت عليه السنون. ففي خضم من القلق، والاضطراب يتجه الشيخ الكبير يحمل فوق كتفيه متاعب القرون الماضية ليستعطف ربه بلهجة كلها الرقة، والكلمات تتكسر بين شفتيه: “رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ” (هود 45). إنه نوح (نبي الله) أبو البشر الثاني كما تعتبر عنه كتب التأريخ والعبد الصالح المجاهد في سبيل الله. دعى قومه إلى عبادة الله والتوحيد به ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعاؤه إلا فراراً.
جاء في کتاب السعادة كيف نجدها؟ للمؤلف عيسى احمد قاسم: قوله تعالى “إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ” (العصر 2-3)، و “(مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً” (النحل 98)، و “مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ” (فاطر 10)، و “إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ” (هود 46) السعيد من أخلص الطاعة. لا يسعد امرؤ إلا بطاعة اللّه سبحانه، ولا يشقى امرؤ إلا بمعصية اللّه. صاحب العمل الصالح هو الرابح في الإسلام دون من ساء عمله، “إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ” (العصر 3)، وهو الرفيع قدراً، “إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ” (فاطر 10)، وإنه السعيد الموعود بأنه يحييه اللّه حياة طيّبة، “فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً” (النحل 97)، السعيد من أخلص الطاعة وإخلاص الطاعة للّه، والأخذ بما أمر، وكيفما أمر، وهو ما يكسب العمل وصف صلاحه، ويجعله السديد القويم على الإطلاق. ومن كان عمله غير صالح فهو ليس بصالح، والمحصّلة النهائية لحياته الخسران والبوار “وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ” (العصر 1-3)، “قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ” (هود 46)، وهو المطرود من رحمة اللّه، والملعون الساقط، إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صالح، وهو الممقوت الشقي، العصيّ القصيُّ عن مواطن السعادة، ومنازل السعداء، ولا يشقى امرؤ إلّا بمعصية اللّه، وطريق المعصية له سبحانه طريق العمل الطالح، والفعل السيء، والممارسة الضارة الساقطة. ويوجد تعاط إيجابي عميق، وعلاقة تبادلية على مستوى التأثير والتأثر ثابتة ومستمرة بين الإيمان والعمل الصالح.


