
سيناريو “البطة العرجاء” (Lame Duck):
عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
هو مصطلح سياسي أمريكي يصف الحالة التي يفقد فيها الرئيس نفوذه وقدرته على تمرير أجندته السياسية والتشريعية، ويُطرح هذا السيناريو بقوة حالياً بالتزامن مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد الكونغرس.
ماذا يعني هذا السيناريو لترامب تحديداً؟
1. فقدان السيطرة التشريعية: يعني سيطرة الحزب الديمقراطي (المعارض) على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ (أو كلاهما)، مما يجعل ترامب مكبل اليدين سياسياً وعاجزاً عن تمرير قوانين جديدة أو تعديل القوانين الحالية.
2. عرقلة التعيينات السياسية والقضائية: يمنح مجلس الشيوخ ذو الأغلبية المعارضة القدرة على رفض أو تعطيل تعيينات ترامب للمناصب الحيوية، مثل الوزراء، السفراء، والقضاة الفيدراليين.
3. فتح التحقيقات والمواجهة المباشرة: تتيح الأغلبية للديمقراطيين في المجامع التشريعية فتح تحقيقات موسعة حول إدارة ترامب وسياساته، ومواجهة مشاريعه بشكل مباشر.
4. مرحلة إنتقالية حساسة: تمتد فترة “البطة العرجاء” الحالية حتى تاريخ 3 يناير 2027، وهو الموعد الرسمي لتسليم الكونغرس الجديد وبدء أعماله.
هل يُشل نفوذ ترامب بالكامل؟
تراجع النفوذ داخل الكونغرس لا يعني شل صلاحيات الرئيس الدستورية تماماً:
• يظل ترامب قادراً على اتخاذ قرارات تنفيذية مباشرة ومؤثرة في السياسة الخارجية والداخلية ضمن الحدود التي يسمح بها القانون والدستور.
• تاريخياً، واجه العديد من الرؤساء السابقين مثل بيل كلينتون، جورج بوش الابن، وباراك أوباما سيناريو “البطة العرجاء” خلال فترات حكمهم وتعاملوا مع كونغرس تسيطر عليه المعارضة.
05 تشرين الثاني/نوفمبر 2026
