
قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق: حجب المخصصات عن المهن الطبية والصحية والتمريضية إنموذجًا…
بقلم| د: طاهر محمد التميمي
كتاب وزارة المالية المرقم 5500 بتاريخ 9|2|2025، الموجَّه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء (الدائرة القانونية). وعلى الرغم من أن عنوان هذا الكتاب هو «مظلومية ذوي المهن الصحية في وزارة النفط»، فإن بعض النصوص تتعلق بشمول كافة المهن الطبية والصحية والتمريضية بحجب الخطورة في الوزارات الأخرى، لا سيما بعد عودة هذا الموضوع في شهر التاسع من عام 2026.
ونذكر النص الأخير في الكتاب في صفحته الثانية، إشارةً إلى كتاب وزيرة المالية، حسب كتاب الأمانة العامة لرئاسة الوزراء، الدائرة القانونية، المرقم 20105 بتاريخ 28|4|2024، بالفقرة (5) منه: «عدم جواز منح ذوي المهن الصحية والساندة في غير وزارة الصحة المخصصات مدار البحث».
ونقف هنا ونتساءل: لماذا حُجبت الخطورة عن ذوي المهن الصحية والكوادر التمريضية الذين هم على ملاك وزارة الصحة، وأُرسلوا بتكليف لممارسة عملهم فعليًا في وزارة أخرى؟
ما ذنب هؤلاء المنتسبين؟ خصوصًا أنهم على الملاك الدائم في وزارة الصحة، لكنهم كُلِّفوا بالعمل في مراكز ومستشفيات في وزارات أخرى.
الحقيقة أن الأمر مستغرب؛ فهل اجتهدت دوائرهم وحجبت الخطورة عنهم، أم أن الدائرة القانونية في الأمانة العامة لرئاسة الوزراء تقصد حتى من هم على الملاك الدائم في وزارة الصحة؟!
ونحن نراقب عمل رئاسة الوزراء ونطمح إلى الأفضل، نفاجأ بقرارات لا تصب في تحسين معيشة الموظفين، وتدعو بقراراتها إلى تكليف خزينة الدولة أموالًا أخرى، حين تتعاقد الوزارات مع أصحاب هذه المهن من الأجانب، أو تطلب زيادة مخصصات ميزانية الوزارة لإعطاء المحجوبة عنهم تلك الخطورة من ميزانية الوزارة. وبكل الأحوال، وكما يقال باللغة الدارجة: «صبيه جبيه» (بمعنى: الشيء نفسه). فالمحجوبة عنهم الخطورة سيطالبون بنشر انفكاكهم وعودتهم إلى دوائرهم الأصلية، وفي هذه الحالة ستعاني الوزارات فراغًا في هذه الأماكن.
إذن، ما هو الهدف من هذا القرار؟






