جواد ابو رغيف
النظام السياسي الحالي رغم هناته، لكنه يحظى بدعم جماهيري منقسم الى قسمين الاول ناتج عن قناعة بالنظام السياسي وشخوصه، بدليل نسبة المشاركة الانتخابية التي يُختلف على نسبتها، لكن يتفق على ان نسبتها لم تتجاوز 40% في جميع الاحوال، وثاني الخشية من البديل المستقوي بالخارج الذي يروج له بعض سياسي السنة، الذين فشلوا في تقديم مشروع يقنع جمهورهم اولاً او يقنع شركائهم في الوطن ثانياً ، واصروا على سيناريو وتر، هو التهديد بالتغيير الصلب المرتبط بالخارج والبحث عن قطار يقودهم الى كرسي السلطة، ومن سوء الطالع انهم تسيدوا المشهد السياسي بسبب عزوف قسم كبير من جمهورمناطقهم عن المشاركة السياسية.
الخبر اليقين بهذا الشأن، هو الذي تدركه القوى الفاعلة في العراق، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية، وهو ان التغيير في العراق بالطرق الصلبة اشبه بالمستحيل، بوجود المرجعية الدينية العليا في النجف، والتي تحظى بعمق دولي واقليمي، يمكن ان يربك المنطقة برمتها في حال تعرض الأمن الشيعي الى خطر، مع عدم امتلاك امريكا لأوراق ضغط على المرجعية، وهذا ماحصل فعلاً في الزيارة الاخيرة لممثل الامم المتحدة ” الحساني”، فضلا عن تجربة داعش 2014.
لذا فأن الملف العراقي بات بحكم اليقين بعهدة ( ابو ناجي)، ليتفرغ “ترامب” الى ملفات الاولوية|”، وفي مقدمتها حروب ” الذكاء الاصطناعي” التي تقودها الصين، وملف اوكرانيا، والملف الايراني.
الانكليز الراسخون في فهم طبيعة الفرد العراقي، لطالما اختلفوا مع ابناءهم الامريكيين في ملفات مختلفة بعد تغيير النظام عام ( 2003)، نجحوا مؤخراً في اقناع ( راعي الكابوي)، بأهليتهم بقيادة المرحلة القادمة.
وقد استهل ابو ناجي دوره الجديد في حجم الاتفاقات الاقتصادية التي تم ابرامها مع العراق مؤخراً، مايؤكد دعم النظام الحالي بقوة ، ثم الانتقال الى التغيير عن طريق ( القوى الناعمة) اي التغيير المتدرج عن طريق القناعة التي تخاطب العقل، وليس عن طريق الدعاية التي عادة ماتخاطب العواطف، وهذا ماقد يغير من موقف الجمهورالكبير المتوافق مع الرؤية البريطانية والعازف عن المشاركة الانتخابية، ومن ثم احداث تغيير داخلي ( كسر البيضة من الداخل)، ويبقى نجاح هذا المشروع مقرون بفشل الطبقة السياسية في تعديل المسارالحالي.
لذا فأن ( البروبكاندا) التي يقودها بعض الاعلاميين وتنقاد لها بعض النخبة للأسف، مثل تسريبات بعض السياسيين المقربين من الادارة الامريكية عن (سيناريوهات) تغيير محتمل بالعراق اشبه
بـ ( صيحة في واد أو نفخ في رماد)، وهي ناتجة عن اصابة بعض الاعلاميين والسياسيين بـعاهة ( الطشة الاعلامية والسياسية)، وفي بعض الاحيان تمتد الى ابتزازسياسي واعلامي !.
Noodc2020@jmail.com
للكاتب جواد ابو رغيف..
تحية طيبة..
تقصد (تقصد اذا هدد الامن الشيعي الى خطر.. او الامن ا لايراني بالعراق الى خطر)؟ هناك فرق..
ثانيا مرجعيتكم .. دعت للانتخابات 2018 و2022.. وقطاع اغلب العراقيين وخاصة بالمناطق العربية الشيعية بوسط وجنوب الانتخابات بنسبة كبيرة.. تتجاوز 85% بالمائة.. وكنا نرى الشوارع فارغة عند يوم الانتخابات.. (تذكر ذلك).. وهذا يدل على ضعف هيمنة ونفوذ المرجعية على الحاضنة الشيعية العربية بالعراق نفسها..
ثانيا:
الامن الشيعي العراقي مهدد من فساد الطبقة الحاكمة واذرعها العسكرية الدموية.. والفشل بنهوض القطاعات الصناعية والزراعيةو الخدمية وانتشار المخدرات .. الخ من الماسي..
ثالثا:
الخطر على العراق .. ليس فقط السلاح خارج اطار الدولة..بل (الفتوى التي هي عنوان خارج اطار الدولة).. ووراء كل فوهة سلاح .. هناك فتوى من معمم تفتي لها.. والاخطر كما قال الشهيد هشام الهاشمي.. بان وراء كل نوع من المخدرات عمامة تشرع لها.. وهذا ما اكده ايضا (مشعان الجبوري) بتساؤله لماذا اغلب تجار المخدرات شيعة؟؟ الجواب لان الحدود الايرانيةمنبع المخدرات للعراق.. وخاصة من وسط وجنوب الشيعي.. وتجارة الحرس الثوري الايرانية للمخدرات لجني مبالغ هائلة من الدولارات ولا يهم ان يفتك بشاب ومراهقي العراق هذا الوباء ..
رابعا:
الامل بالتغيير.. يعكس مطالب شعبية بذلك..
تذكر كان العراقيين يرددون ياسا.. بان حفيد حلة صدام سيحكمه.. وماذا جرى.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وانقلب السحر على الساحر وسقط صدام ونظام البعث غير ماسوف عليهم.. وان شاء الله قريبا للطبقة الحاكمة من الاحزاب والمليشيات وقياداتها ومعمميها.. ينهارون شر انهيار .. واذل ما يمكن..
تحياتي..