اراء حرة / سوريا الجولاني بين مطرقة الفصائل وسندان الاقليات / قراءة تحليلية بعيون عراقية .

عماد ياسين الزهيري

بغية تسليط الضوء على الاحداث الاخيرة في سوريا والتي ستكون بداية قاسيه واختبار حقيقي للسلطة للتعامل مع سوريا شعبا وارضا ومصالح حيوية ووحدتها ارغب بالتذكير لبعض الحقائق على الارض وهي على مرارتها ولكنها كطعم القهوة العربية تحفز العقل وتنشط فعاليته خاصة للكسالى والمتقاعسين والحالمين بحلول المطبخ الغربي ووصفاته الشهيرة في العراق وافغانستان وغيرها وكما يأتي

١.الولايات المتحدة لديها عدة قواعد في سوريا، تتركز في المناطق التي تسيطر عليها قسد و هي الجهة الرئيسية المسيطرة على حقول النفط، وتستخدم عائداتها لتمويل عملياتها وإدارة المناطق المحررة.

٢. روسيا تسيطر على عدة قواعد عسكرية في سوريا، بما في ذلك القاعدة البحرية في طرطوس والقاعدة الجوية في حميميم، بالإضافة إلى قواعد أصغر في مناطق استراتيجية. هذه القواعد تعزز النفوذ الروسي في المنطقة وتعمل على تنسيق مواقفها مخابراتيا وسياسيا للحفاظ عليها .

٣. تركيا تسيطر عسكريًا على مناطق في شمال سوريا تشمل عفرين، شمال حلب، تل أبيض، ورأس العين، بمساحة إجمالية تقدر بحوالي 8,000-10,000 كيلومتر مربع.

٤.تعتبر الاقليات القومية والدينية والطائفية في سوريا من ٤٠ ٪؜الى ٤٥ ٪؜ والباقي من العرب السنه من ٥٠٪؜ الى ٥٥٪؜ ويعتبر وضع قسد هو الافضل لدعمهم غربيا واستيلائهم على ابار النفط وسد الطبقة مع دعم خاص من بعض الجهات الكردية اقليميا ودوليا ويعتبر وضع الشيعة الاسوء لاستهدافهم طائفيا وعدم وجود  مناطق ارتكاز طبوغرافية وديموغرافية تمكنهم من الدفاع عن انفسهم كما ان وضع العلويين في الساحل يمكنهم من الدفاع عن انفسهم في حال وجود تنظيم لعملهم عسكريا وامنيا

٥. هيئة تحرير الشام تضم عدة فصائل إسلامية وجهادية، وتستمد دعمها من شبكات محلية وإقليمية، مع تمويل يعتمد على التبرعات والتحصيل المحلي. رغم انفصالها عن القاعدة، لا تزال تحتفظ بعلاقات مع شبكات جهادية عالمية وتحظى بدعم واضح من تركيا وقطر سياسيا وماليا ومخابراتيا مع تبرعات من بعض دول الخليج

٦.يعتبر موقف الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي الاخير من احداث سوريا مبطن حيث يدعو الى وحدة سوريا ويدعم السلطة الحالية ويعتبرون الاحداث الأخيرة اجندات خارجية لإفشال مشروع تركيا وقطر وكانت الإشارة خجولة بصدد الإبادة التي نفذتها الفصائل ضد الاقليات

٧.موقف الولايات المتحدة والامم المتحدة كان اكثر حزما وابدى موقفا متضامنا مع الاقليات وهو نوع من انواع المجاملة السياسية لانهم على علم ودراية بايدلوجية الفصائل المنضوية تحت هيئة تحرير الشام والتي تعتبر القاعدة الاب الروحي لهم وداعش الام الراعية لهم بالرغم من كذبة الاختلاف في ادارة مناطق سلطتهم حيث كان ولازال الخلاف على الموارد المالية والمساحات وديس ايدلوجيا كما يروج البعض

٨.مما تقدم فان ما جرى ويجري وما سيجري  في سوريا هو جزء من مخطط للسلطة ومن ورائهم لنقل الازمات والاستفادة منها بعمليات ابتزاز سياسي مقابل امن الاقليات مع تحريك ملفاتهم للجلوس معهم والتفاوض ممن يهمه او يؤثر عليه ملف سوريا محليا واقليميا ودوليا ولا توجد صدفة

٩.ان افتعال مثل هكذا ازمات هو للهروب من مواجهة إسرائيل في القنيطرة وغيرها من الاراضي المحتلة وتأجيل المواجهة الرئيسية مع قسد لحين بيان تأثير خطاب عبدالله اوجلان على فصائل البككه الكردية بنزع السلاح والتفاوض مع الاكراد

١٠. ان استفزاز لبنان حزب الله والعراق باستهداف الشيعة والعلويين ومطالبة الاقليات للتدخل لتأمين حمايتهم او دعمهم هو لكي يضمن الجولاني وسلطته الدعم الطائفي من بعض الدول واستمرار رعايتهم له تحت حجج عودة الهلال الشيعي من جديد

١١.ان الخطر الحقيقي الذي يهدد سوريا والمنطقة هو عودة التنظيمات الارهابية الدولية للانضمام الى سوريا وبنفس تجربة داعش وبرعاية السلطة الجديدة مع توفير ساحات عمل استخبارية وتدريبية قد تخطط لزعزعة الوضع في العراق وتهيئة متطلبات الضربة الامريكية والإسرائيلية الى ايران والتي تعتبر هدفا استراتيجيا تلتقي فيه مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض دول المنطقة مع التنظيمات الارهابية المؤدلجة طائفيا وسيندم المجتمع الدولي على هذا التراخي الذي انتج طالبان وتجربتها القاسية على الامن العالمي

١٢.على العراقيين الاعتماد على انفسهم واعداد الخطط التي تسمح لهم بالدفاع التعرضي والصارم واستخدام كافة اوراق الضغط سياسيا وعسكريا واقتصاديا وتبني فكرة الدفاع عن الاقليات في الجامعة العربية والامم المتحدة وتنسيق مواقف لايقاف هذا الملف الطائفي مع اعداد خطة احتواء لاطراف النزاع الى طاولة المفاوضات وتفعيل دور العراق في فحص نوايا السلطة ومدى احترامها للعلاقات عربيا وأسلاميا مع العراق كما ان الملف يدرس بعناية مع الفاعلين الدوليين و الاقليمين بغض النظر عن المواقف السياسية ومراقبة المحركين لدمى الفصائل التي تنفذ هذه الخروقات

الإنسانية الخطيرة ووضعهم تحت دائرة الضوء

(( ولا يوجد حسن نية في السياسة والحرب وانما التخطيط والتدبير لصناعة المواقف والقرارات ))

سلاما على العراق شعبا  ووحدة 

سلاما على سوريا العربية شعبا  ووحدة

الفريق ق خ الركن الدكتور

عماد ياسين الزهيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *