سمير عبيد
#أولا: #أ:-لو تفحصنا الوضع والإشارات والتلاسن الذي دخلت فيه إيران مع الولايات المتحدة وبالعكس مابعد حربها مع إسرائيل فيُؤشر لنا ان إيران دخلت سيناريو نظام صدام حسين مابعد غزوه للكويت .وهذا يعني يستحيل ان تعود ايران لما كانت عليه قبل حرب ال ١٢ يوم بينها وبين اسرائيل. بل هي ذاهبه إلى تداعيات وازمات متتالية وجميعا تصب في اضعاف النظام الايراني لتحقيق هدف اسقاط النظام الايراني في عام ٢٠٢٥ كما هو مقرر منذ عام ٢٠٢٣.
#ب:-وبالعودة لوتيرة التلاسن والاستعداء المتصاعد بين المرشد الإيراني الخامنئي من جهة والرئيس الاميركي دونالد ترامب من جهة اخرى فسوف يأخذنا لنفس الاستعداء والكراهية التي كانت بين الرئيس بوش الأب من جهة والرئيس صدام حسين من جهة اخرى. وايضاً كان هناك اتهام لنظام صدام بمحاولة اغتيال بوش الاب في الكويت وهي نفس تهمة محاولة اغتيال الرئيس ترامب من قبل النظام الايراني حسب التقارير الاميركية .
#ثانيا :-#أ:-لذا ان ما يقوم به اليوم الرئيس الأميركي ترامب ضد ايران ومن خلال وتيرة التصعيد هي نفس وتيرة التصعيد الذي قام بها الرئيس بوش الأبن ضد العراق ثأرا لأبيه . وها هو الرئيس ترامب يحصل على دعم هائل من الكونغرس الاميركي ومجلس الشيوخ بالضد من إيران ( وهو ترامب نفسه لم يكن يتوقعه اطلاقاً) اي انتصر على ارادة الديموقراطيين التي كانت تريد تقييد الرئيس ترامب من القيام بالقوة العسكرية ضد ايران ” وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس ترامب أنه سيدرس قصف إيران مجدد”.
#ب:- نعم ..محاولتان لم تحققا النجاح في الكونغرس بالضد من الرئيس ترامب (الأولى:- كانت لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب القيام بضرب إيران ، والثانية:- لتقييد صلاحية الرئيس ترامب في استخدام القوة ضد ايران )فالمحاولتين قوبلتا بالرفض داخل الكونغرس الاميركي. فمجلس الشيوخ يرفض تقييد صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران. (وجاء التصويت بأغلبية 53 صوتا مقابل 47 ضد قرار صلاحيات الحرب) .وهذا يعني ان إيران اصبحت تحت رحمة الرئيس ترامب ومتى ما قرر ضد ايران . اي أصبح الرئيس ترامب مرتاح جدا في اتخاذ قرار الحرب ضد إيران وحتى قرار اسقاط النظام الايراني !
#ج:-ومباشرة هدد الرئيس ترامب، بضرب إيران مجددا إذا حاولت تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية.قال ترامب إنه سيقصف “بالتأكيد” إيران مجددا إذا أشارت المعلومات الاستخباراتية إلى أنها لا تزال قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتيح صنع الأسلحة النووية.وارسل رسالته الواضحة إلى النظام الإيراني قائلا ( إيران الآن دولة محترقة ومدمرة، بلا مستقبل، بجيش منهار واقتصاد كارثي، والموت يحيط بها من كل جانب”، داعيًا القيادة الإيرانية إلى اعتماد أسلوب مختلف، قائلاً: أتمنى لو تدرك القيادة الإيرانية أن استخدام “العسل” يجلب أكثر مما يجلبه “الخل”)
#ثالثا:-إيران عندما سمعت وتابعت التخويل الذي حصل عليه الرئيس ترامب بضرب إيران ، ومن هناك تابعت ردود الأفعال الخطيرة ضدها بسبب خطتها باخفاءها ل( اليورانيوم المخصب) والذي هو (400 كيلوغرام (880 رطلاً) اي المخصب بنسبة 60%) .ووفقًا لما أكدّه المدير العام للوكالة الذرية. مباشرة دخل النظام الإيراني مرحلة الأرباك والتخبط بحيث ذهب المرشد الإيراني ليفتح معركة شخصية مع الرئيس ترامب تخللتها اتهامات وتجاوزات لفظية . ومن تلك الاشارات التي اربكت طهران
#أ:-قول وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث”إنه لم ترد إليه معلومات استخباراتية عن أن إيران نقلت أيا من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب لحمايته من الضربات الأمريكية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني مطلع الأسبوع وبالتالي يطالب بمعرفة مصير اليورانيوم المخصب ) ..
#ب:-وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي قال ” إن اليورانيوم الإيراني المخصب لم يدمر بالكامل وسيطلب مع واشنطن تسليمه فورا”
#ج:-تقرير (صحيفة “تلغراف” كشفت فيه عن مكان التخزين الجديد المحتمل لكمية اليورانيوم المخصب بنسبة ٦٠٪ بعد نقله من منشأة “فوردو”: إلى جبل الفاس في أصفهان وهذه مواصفاته)
#د:-أكد رئيس الوكالة الذرية لقد ( فقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أثر 400 كيلوغرام (880 رطلاً) من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%،)وفقًا لمديرها العام رافائيل غروسي. وقال إن على طهران أن تُبيّن للمفتشين مكان اليورانيوم. كما انتقد قرار البرلمان الإيراني بتعليق التعاون مع الوكالة، مؤكدًا أن التزامات معاهدة حظر الانتشار النووي مُلزمة!
#هـ:-تقارير وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” و”CIA” والوكالة الدولية للطاقة الذرية تحسم الجدل حول الضربات الأميركية لبرنامج #إيران النووي ان : (أجهزة الطرد المركزي تعرضت للتلف) ورئيس الوكالة الذرية السيد غروسي قال ( أضرار جسيمة في منشأة ” فوردو” الإيرانية واجهزة الطرد المركزي خرجت من الخدمة)
وهي رسائل لايران ان إخفائكم لليورانيوم المخصب لعبة فاشلة !.. ومباشرة لحس وزير خارجية ايران جميع عنترياته وادعاءاته بأن المنشآت لم تتضرر من القصف فقال ( اعتراف وزير الخارجية الإيراني: ان الأضرار التي لحقت بمنشآتنا النووية كبيرة وجدية)
#رابعا :- فالنظام الإيراني بات يشعر بخطر اللعبة التي أقدم عليها او التي ورطته فيه واشنطن وتل أبيب ( وهي لعبة اخفاء اليورانيوم المخصب) والتي سوف تدخل النظام الإيراني في نفق مظلم وهو نفس النفق المظلم الذي دخل فيه نظام صدام حسين بحجة اسلحة الدمار الشامل.لذا مباشرة هرولت طهران لتعطي أشارات ان اليورانيوم المخصب موجود . ومن تلك الاشارات: كلام مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني شدد في لقاء مع موقع “المونيتور” الأمريكي على عدم انغلاق بلاده أمام التعاون الإقليمي اولا ..، وإن بلاده منفتحة على إمكانية نقل (مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج)، حال التوصل إلى اتفاق وهذا ثانيا .. اما ثالثا وهو نسف تصويت مجلس الشورى بالخروج من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي عندما قال بلقاء مع موقع “المونيتور” الأمريكي(عزم بلاده على ممارسة حقوقها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووي) وقال (وممكن تخزين اليورانيوم المخصب في إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
#ولنا عودة باذن الله تعالى بمقال جديد وتفاصيل اخرى !
سمير عبيد
٢٨ حزيران ٢٠٢٥