نعيم الخفاجي
نتابع البرامج الحوارية بالقنوات العراقية الفضائية، وبشكل خاص قناة الفضائية العراقية الرسمية التابعة للحكومة العراقية، للحديث عن شح مياه البصرة، وفي الواقع إذا كان مقدمي البرامج يتحدثون عن ارتفاع نسبة الملوحة في البصرة، الواقع على الأرض،
يقول أن كل مياه العراق بنهر الفرات من بحيرة الثرثار التي تغذي نهر الفرات، نسبة الملوحة تتجاوز ٢٠٠٠ بينما المياه الصالح للشرب يكون دون ال ١٠٠٠ جزيء حسب المقياس الدولي المعمول به حول صلاحية مياه الشرب.
أما نهر دجلة أصبح عبارة عن نهر طمر صحي، الحلول التي تقوم بها الدولة العراقية، حلول ترقيعية وليست حلول وفق خطط استراتيجية، اول مرة نشاهد شعب يقبل شرب مياه دجلة والفرات والروافد، والتي تحولت للأسف إلى انهر لتصريف المياه الآسنة والقاذورات البشرية ودماء البشر والدجاج والحيوانات التي يتم ذبحها،
يتم ضخها إلى نهري دجلة والفرات، تخيل معي في بغداد يسكن عشرة ملايين إنسان كل الغائط والأبوال البشرية تلقى في نهر دجلة، وكذلك تتواصل عمليات إلقاء القاذورات من المدن والقرى على نهر دجلة وروافده من كل مدن محافظات واسط والعمارة والناصرية، لأن نهر الغراف يتفرع من دجلة من مدينة الكوت وينزل جنوبا إلى قضاء الحي ويدخل إلى محافظة الناصرية ومن البدعة يتجه نحو شمال قضاء قضاء المدينة شمال مدينة البصرة.
قبل فترة الجهد الهندسي في ناحية او قضاء الموفقية قام في ربط أنابيب الصرف الصحي للصب في نهر الغراف، قبل ثلاث سنوات قمت في تصوير ١٣ أنبوب يلقي المياه الثقيلة في قضاء الحي بنهر الغراف، محافظ الكوت عمل على دعم شبكة مجاري وتم عمل محطة معالجة في جنوب قضاء الحي، وكان يفترض المياه المعالجة يعمل لها قناة مائية تعطي للفلاحين لزراعة مزارعهم، تخيلوا معي، حتى هذه المياه المعالجة قاموا في إعادتها مرة ثانية إلى نهر الغراف، المياه المعالجة غير صالحة للشرب، يفترض الاستفادة منها بالزراعة وعدم إعادتها إلى نهر الغراف.
في الكوت رأيت أنابيب مجاري تلقي القاذورات بنهر الدجيلي في أم عيوني، سألت أحد الأشخاص عن ذلك، ضحك قال لي كل قاذورات مدينة الكوت تلقى في دجلة والغراف ونهر الدجيلي.
بصراحة الحكومات العراقية لا تملك حلول بطرق خطط استراتيجية، تركيا تعطي العراق كميات وإن كانت قليلة لكنها كافية وبها زيادة لو استخدمت بشكل صحيح.
حكوماتنا العراقية، يذهبون إلى تحلية مياه البحر ههههه وفي استطاعتهم قطع دجلة والفرات وحجز المياه بالاهوار، وعمل مشاريع تحلية لاتحتاج جهد كبير من مياه دجلة والفرات، وكان يمكن العمل على مقاومة اللسان البحري بالتعاون مع الجارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إقامة سد مشترك في مكينة الفاو لغلق السد عندما تأتي مياه المد البحري من الخليج لشط العرب.
توجد قضية مهمة وهي حقن آبار البترول، كل برميل نفط يحتاج حقن ٢ برميل مياه، واكيد أولوية الحكومات العراقية تنصب تجاه حقن آبار النفط، ويتم اعتبار الفلاح الجنوبي ابن الوسط والجنوب الشيعي العراقي مجرم اذا قام بتشغيل مضخة واحد انج لزراعة ثلاث نخلات، نعم مجرم لانه تجاوز على الحصص المائية هههههه شر البلية مايضحك.
تركيا تعطي للعراق لنهر دجلة فقط ٤٣٠ متر مكعب في الثانية، لنقول تركيا تعطي للعراق ٣٠٠ متر مكعب بالثانية، مياه نقية وصالحة للشرب دون تصفية، فهل انت ياعراقي تقوم في تلويث هذه المياه في رمي القاذورات من غائط وابوال ودماء العراقيين البشرية في نهر دجلة وروافده؟ يا إخوان الخلل نحن بنا كشعب وكمسؤولين وحكومات عراقية، مياهنا تذهب للخليج دون الاستفادة منها،
نسأل الله أن يعافي المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي قال لاتوجد دولة فقيرة ودولة غنية، إنما توجد حكومات لاتعرف كيف تستخدم مواردها البشرية بشكل صحيح، لذلك تكون دول فاشلة وفقيرة، وتوجد حكومات ناجحة تعرف كيف تستخدم مواردها البشرية والطبيعية بشكل صحيح.
عندما أي كاتب عراقي شريف يكتب عن قضية المياه ويطرح حلول محترمة، باليوم الثاني يهاجمه بعض البرفسورية المتخصصين بالمياه وحتى بعضهم يقول لابد أن نشن حرب ضد تركيا أن لم تفتح السدود وعلى أردوغان السفياني العودة إلى زمن تقاسم المياه في زمن الاشوريين والبابلين وإلا عندنا قوات عسكرية تتحرك لغزو أنقرة واسطنبول، أما المساكين في الحشد الشعبي شكو واحد فاشل وساذج عنده مشكلة أو رأي يريد طرحه حول أوضاع الحروب الدائرة في ساحتنا الشرق أوسطية، رأسا يكتب سوف نبعث الحشد الشعبي للقضاء على فلان قوة عظمى وفلان زعيم عصابة حكم الدولة الفلانية …….الخ من الهراء.
افضل شخصية عراقية تحدث في مجال الإعلام عن أزمة المياه وتلوث مياه الجنوب الدكتور نجم طارش الغزي من اهالي الناصرية، الرجل يكتب ويدافع ويطرح الحلول،
بالعراق المشاريع تنفذ من خلال تبني اي فكرة رئيس الحكومة أو زعيم سياسي مؤثر، لذلك توجد حلول طرحت من خلال اكاديميين ومتخصصين مخلصين عراقيين لحل أزمة شح المياه، منهم بحث الاستاذ السيد فراس الحصونه من اهالي الناصرية، بحثه كان حل أزمة شح المياه بالعراق بحث ماجستير في جامعة كوبنهاكن الدنماركية عام ٢٠٠٦ لكن الحكومة العراقية رفضت اعتماد بحث السيد فراس الحصونة،
رغم أن البحث اشرف عليه أساتذة دنماركيون متخصصين في علوم المياه بالعالم ومنحوه امتياز جيد جدا، بل بحث السيد فراس الحصونة احتفت به جامعة كوبنهاغن الدنماركية، مقترحات الحلول موجودة لكن الحكومات العراقية ترفض الحلول ويكتفون بالحلول الوقتية والترقيعية، بالحقيقة منذ زمن طويل تركت أن اكتب اي مقال انتقد به رؤساء الحكومات وقادة الأحزاب الشيعية العراقية، المشكلة عندما تنتقدهم يعتبروك عدو لهم،
وليس كصديق ينصحهم ويحذرهم، سبق أن انتقدناهم في أعوام ٢٠٠٥ وماتلاها وكان غاية النقد ليس التسقيط وإنما للتنبيه والعمل على كسب الحاضنة الشعبية الشيعية، لكن الذي حدث غضب علينا رفاق دربنا، وسمعنا كلمات للأسف يفترض لاتقال ضدي، العجيب قبل سنة صادفني صديق منهم،
قال لي يا اخي انت تتكلم ضدنا، قلت له هل انت قارء مقالاتي قال لي نعم انت تكتب في اسم فلان ههههههه ضحكت قلت له عزيزي قبل أكثر من عشر سنوات أعلنت عن اسمي ونزلت صورتي الشخصية، قلت له احسدك ياصديقي، تمنيت لو انا كنت مثلك، هذا دليل انك لم تشاهد وسائل الإعلام ولم تتابع الصحافة والظاهر مشغول في رفاهية نفسك على عكسي انا المسكين اتابع واكتب واصرف من وقتي ساعات وانت وامثالك تسمع سماع وتاتي تتكلم معي في أسلوب حضاري هههههه.
على الحكومات المحلية في محافظات واسط والعمارة والناصرية الكف عن أسلوب معاملة الفلاحين كمجرمين بسبب تشغيلهم مضخة واحد انج، مياهنا تذهب للخليج، لاتوجد لدينا سدود، ولاتوجد لدينا عقليات تجد حلول، أيها المسؤول انت ماعندك سدود لتخزين المياه، بالقليل اسمح للفلاحين يوم الجمعة والسبت تشغيل مضخاتهم بدون بدعة الحصة المائية،
وبقية الايام يمكن التقيد بالحصة المائية، اخي الموظف والمسؤول الشيعي العامل في وزارة الري اذا خرجت في جولة غض نظرك اذا وجدت اخوك الفلاح مشغل مضخته الزراعية وكن مثل اخوك الموظف السني في تكريت وكركوك والرمادي عندما يجد الفلاح مشغل مضخته يسوي نفسه لم يراه ابدا، لا تبقون ظلمة واشداء مع أهلكم وناسكم وتبقون سذج مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
2/7/2025