الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
181- إنّ فاطمة عليها السلام جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي تبكي فقال: عليه السلام ما يبكيك؟ قالت: ضاع مني الحسين فلا أجده عليه السلام فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد أغرورقت عيناه، وذهب ليطلبه، فلقيه يهودي فقال: يا مـحمد ما لك تبكي؟ فقال: عليه السلام ضاع ابني عليه السلام فقال: لا تحزن فإني رأيته على تلّ كذا نائماً.
182- يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي في موقع براثا: من دلالات خلق نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه مشروع خاص لا يقاس به أحد حتى الأنبياءعليه السلام الذين أخذ الله ميثاقهم ومعه عترته المعصومون: علي وفاطمة والحسنان والتسعة من ذرية الحسين عليه السلام هؤلاء جعل لهم القران امتيازات على البشر منها وجودهم النوراني بعد موتهم. نحن نرى الموتى في عالم الرؤيا وحين نسال الفقهاء يقولون هذا الجسد المثالي للميت وهو الذي يتحمل العقاب والثواب بعد الموت.في عالم البرزخ هذا الجسد الترابي يفنى ويبقى لأنه من عوامل الدنيا. ثم كيف يسال منكر ونكير الميت بعد دفنه. لا بد ان يكون هناك جسد يجيب على الاسئلة.هو الجسد المثالي. اذن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته لهم خلقتان كما ذكر القران والاحاديث جسد ترابي الذي عاشوا فيه وماتوا فيه وجسد “نوراني مشتق من نور الله” وهذا لا يموت لان نور الله باق ما بقيت الدنيا والاخرة” فنحن نتوسل بهم ونعتقد انهم يسمعون السلام ويردون الجواب. لانهم مخلوقون من نور الله تعالى سال جابر الانصاري رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اول شيء خلقه الله ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير ثم أقامه بين يديه ما شاء الله ثم جعله أقساما ثم خلق العرش من نوره والكرسي وحملة العرش ثم خلق القلم. ثم فخلق الملائكة والشمس والقمر والكواكب الخ. لذلك أعلنت قريش بعد وفاته فكرة: “من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات”وورث في عصرنا بدوٌ متعصبون لقريش وبنو أمية، فقالوا (محمد طارش ومات) أي مبعوث أوصل رسالة وانتهى الآن لا ينفع قال عالمهم (عصاي هذه أنفع من محمد) وحرموا زيارة قبره وحكموا على المسلمين بالغلو والشرك لمجرد خطابهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقولهم: (يا رسول الله اشفع لنا عند الله)
183- عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حامل الحسين بن علي على عاتقه وهو يقول: عليه السلام اللهم إني أُحبه فأحبه عليه السلام.
184- عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله والحسين على فخذه وهو يقبل عينيه، ويلثم فاه ويقول: إنّك سيد ابن سيد أبو سادة، إنك إمام ابن إمام أبو أئمة، وإنّك حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم. (مقتل الحسين للخوارزمي 1/146)