آيات النخيل: نخل ركيب (ما شاء ركبك) (ح 1)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول: إذا كانت الفسيلة في الجذع ولم تكن مستأرضة فهي من خسيس النخل، والعرب تسميها الراكب، وقيل فيها الراكوب، وجمعها الرواكيب. والراكب والراكبة: فسيلة تكون في أعلى النخلة متدلية لا تبلغ الأرض. وفي الصحاح: الراكب ما ينبت من الفسيل في جذوع النخل، وليس له في الأرض عرق، وهي الراكوبة والراكوب. ونخل ركيب: غرس سطرا على جدول أو غير جدول. والركابة، (مشددة): فسيلة في أعلى النخل متدلية لا تبلغ الأرض. يقال ركيب من نخل، وهو ما غرس سطرا على جدول. قوله تعالى عن تركيب الخلق “فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ” ﴿الإنفطار 8﴾ قوله عز وجل “لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ” ﴿الإنشقاق 19﴾. وجاء في المعاجم: رَكيب: (اسم) الجمع: رُكُبٌ، الرَّكيبُ: الراكب مع آخر، الرَّكيبُ: المُركَبُ في الشيء، كالفصِّ في الخاتَم وغيره، الرَّكيبُ:المزرَعَة، الرَّكيبُ من النخل وغيره: ما غرِش سطرًا على جدول أو غيره، الرَّكيبُ:القطعة من الأرض تُرْفَعُ أطرافها وتُصْلح للزرع، الرَّكيبُ:الجدولُ بين القطعتين كذلك، الرَّكيبُ: مابين البستانَين من النخلِ والكَرْمِ، جاءَ رَكيباً: راكِباً، نَخْلٌ رَكيبٌ: نَخْلٌ غُرِسَ صَفّاً على جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَرْضٌ رَكيبَةٌ: قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ تُرْفَعُ أَطْرافُها وَتُصْلَحُ للزرع.

جاء في موقع نخيل النخبة عن تركيب فسائل النخل: فسائل النخل هي البذور الصغيرة أو الشتلات التي يتم زراعتها لتنمو وتصبح نخيلاً كاملاً. تعد عملية تركيب فسائل النخل خطوة حيوية لضمان استدامة زراعة النخيل وزيادة إنتاج التمور. تقدم شركة نخيل النخبة خدمات تركيب فسائل النخل بطرق احترافية تضمن تحقيق أفضل النتائج والحفاظ على صحة الفسائل. أهمية تركيب فسائل النخل: تركيب فسائل النخل يعتبر عملية مهمة تتطلب خبرة ومعرفة لضمان نجاحها. تشمل الفوائد الرئيسية لتركيب فسائل النخل: زيادة الإنتاج الزراعي: زراعة فسائل النخل تساهم في زيادة إنتاج التمور.

ورد النخل في ايات قرآنية حيث قال الله تعالى “تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ” (القمر 20)، و”فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَة ” (الحاقة 7)، و”وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَة ” (الانعام 99)، و”وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ” (الانعام 141)، و”جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ” (الكهف 32)، و”وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ” (طه 71)، و”وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ” (الشعراء 148)، و”وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ” (ق 10)، و”فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ” (الرحمن 11)، و”فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ” (الرحمن 68)، و”وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا” (عبس 29). وقوله تعالى عن النخلة “فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَة ” (مريم 23)، و”وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا” (مريم 25).

اما النخيل فقد وردت ايات عنه حيث قال الله تعالى “أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ” (البقرة 266)، و”أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ” (الاسراء 91)، و”فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ” (المؤمنون 19)، و”وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ” (يس 34)، و”وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ” (الرعد 4)،”و يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ” (النحل 11)، و”وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا” (النحل 67).

جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى “فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ” ﴿الإنفطار 8﴾ رَكَّبَكَ: رَكَّبَ فعل، كَ ضمير. يا أيها الإنسان المنكر للبعث، ما الذي جعلك تغتَرُّ بربك الجواد كثير الخير الحقيق بالشكر والطاعة، أليس هو الذي خلقك فسوَّى خلقك فعَدَلك، وركَّبك لأداء وظائفك، في أيِّ صورة شاءها خلقك؟ وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ” ﴿الإنفطار 8﴾ “في أي صورة ما” صلة “شاء ركَّبك”.

وردت كلمة ركب ومشتقاتها في القرآن الكريم: رُكْبَانًا مُتَرَاكِبًا وَالرَّكْبُ ارْكَبُوا ارْكَب لِتَرْكَبُوهَا رَكِبَا رَكِبُوا يَرْكَبُونَ رَكُوبُهُمْ لِتَرْكَبُوا تَرْكَبُونَ رِكَابٍ رَكَّبَكَ لَتَرْكَبُنَّ. جاء في معاني القرآن الكريم: ركب الركوب في الأصل: كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السفينة، والراكب اختص في التعارف بممتطي البعير، وجمعه ركب، وركبان، وركوب، واختص الركاب بالمركوب، قال تعالى: “والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة” (النحل 8)، “فإذا ركبوا في الفلك” (العنكبوت 65)، “والركب أسفل منكم” (الأنفال 42)، “فرجالا أو ركبانا” (البقرة 239)، وأركب المهر: حان أن يركب، والمركب (في اللسان: والمركب: الذي يستعير فرسا يغزو عليه، فيكون نصف الغنيمة له، ونصفها للمغير) اختص بمن يركب فرس غيره، وبمن يضعف عن الركوب، أو لا يحسن أن يركب، والمتراكب: ما ركب بعضه بعضا. قال تعالى: “فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا” (الأنعام 99). والركبة معروفة، وركبته: أصبت ركبته، نحو: فأدته ورأسته (راجع: مادة (بطن)، وركبته أيضا أصبته بركبتي، نحو: يديته وعنته، أي: أصبته بيدي وعيني، والركب كناية عن فرج المرأة، كما يكنى عنها بالمطية، والقعيدة لكونها مقتعدة.

جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ” ﴿الإنفطار 8﴾ قال بعض المفسرين: أي لم يجعلك خنزيرا أو حمارا. وقال آخر: صوّرك كما أراد طولا أو قصرا، سوادا أو بياضا. والذي نفهمه من هذه الآية هو فكّر أيها الإنسان في إحكام خلقك، وإتقان تركيبك لتدرك عظمة اللَّه في خلقه، وان الذي أنشأك في أحسن تقويم قادر على ان يعيدك إلى الحياة ثانية.