كلمات مترابطة (أظلم وأطغى)

د. فاضل حسن شريف

عن تفسير الميسر: قوله تعالى “وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ” ﴿النجم 52﴾ أظلم اسم، وَأَطْغَى: وَ حرف عطف، أَطْغَى اسم. وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى، وهم قوم هود، وأهلك ثمود، وهم قوم صالح، فلم يُبْقِ منهم أحدًا، وأهلك قوم نوح قبلُ. هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم، وجعل عاليها سافلها، فألبسها ما ألبسها من الحجارة. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ” ﴿النجم 52﴾ “وقوم نوح من قبل” أي قبل عاد وثمود أهلكناهم “إنهم كانوا هم أظلم وأطغى” من عاد وثمود لطول لبث نوح فيهم “فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما” وهم مع عدم إيمانهم به يؤذونه ويضربونه.

وردت كلمة ظلم ومشتقاتها في القرآن الكريم: ظُلُمَاتٍ أَظْلَمَ الظَّالِمِينَ ظَالِمُونَ ظَلَمْتُمْ ظَلَمُونَا يَظْلِمُونَ ظَلَمُوا بِالظَّالِمِينَ الظَّالِمُونَ ظَلَمَ الظُّلُمَاتِ لِلظَّالِمِينَ تُظْلَمُونَ ظُلْمًا ظَلَمَهُمُ بِظَلَّامٍ وَظُلْمًا يَظْلِمُ الظَّالِمِ ظَالِمِي بِظُلْمِهِمْ فَبِظُلْمٍ وَظَلَمُوا ظُلْمِهِ بِظُلْمٍ ظَالِمِينَ ظَلَمْنَا فَظَلَمُوا تَظْلِمُوا لِيَظْلِمَهُمْ مُظْلِمًا ظَلَمَتْ ظَلَمْنَاهُمْ ظَالِمَةٌ لَظَالِمُونَ لَظَلُومٌ لَظَالِمِينَ مَظْلُومًا تَظْلِم ظَالِمٌ كَظُلُمَاتٍ لَظُلْمٌ ظَلُومًا مُظْلِمُونَ وَظَالِمٌ ظَلَمَكَ وَالظَّالِمُونَ وَالظَّالِمِينَ.

وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ” ﴿النجم 52﴾ “وقوم نوح من قبل” أي وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود “إنهم كانوا هم أظلم وأطغى” من غيرهم لطول دعوة نوح وعتوهم على الله في الكفر والتكذيب. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ” ﴿النجم 52﴾ “وقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وأَطْغى” من عاد وثمود.

وردت كلمة طغيان ومشتقاتها في القرآن الكريم: طُغْيَانِهِمْ بِالطَّاغُوتِ الطَّاغُوتُ وَالطَّاغُوتِ طُغْيَانًا تَطْغَوْا طَغَىٰ يَطْغَى طَاغِينَ لِلطَّاغِينَ أَطْغَيْتُهُ طَاغُونَ وَأَطْغَى بِالطَّاغِيَةِ طَغَوْا بِطَغْوَاهَا لَيَطْغَى.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ” ﴿النجم 52﴾ عطف كسابقه على قوله: “عادا” والإصرار بالتأكيد على كونهم أظلم وأطغى، أي من القومين عاد وثمود على ما يعطيه السياق لأنهم لم يجيبوا دعوة نوح عليه السلام ولم يتعظوا بموعظته فيما يقرب من ألف سنة ولم يؤمن منهم معه إلا أقل قليل. وجاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ” ﴿النجم 52﴾ لأنّ نبيّهم نوحاً عاش معهم زماناً طويلا، وبذل قصارى جهده في إبلاغهم ونصحهم، فلم يستجب لدعوته إلاّ قليل منهم، وأصرّوا على شركهم وكفرهم وعتوّهم وإستكبارهم وإيذائهم نبيّهم نوحاً وتكذيبهم إيّاه وعبادة الأوثان بشكل فظيع كما سنعرض تفصيل ذلك في تفسير سورة نوح إن شاء الله.

جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله تعالى “وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ” ﴿النجم 52﴾ وَقَوْمَ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَوْمَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (ثَمُودَ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. نُوحٍ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. مِنْ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. قَبْلُ اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. إِنَّهُمْ (إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :. كَانُوا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ. هُمْ ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ. أَظْلَمَ خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كَانُوا …) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :. وَأَطْغَى “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَطْغَى) : مَعْطُوفٌ عَلَى (أَظْلَمَ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.