الرضا عليه السلام في مسائله في العلل للشيخ الصدوق (ح 9) (النظر، ميراث النساء، الخمر)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في کتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق: باب (في ذكر ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل) حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان وحدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعلي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم قالوا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي وعلي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة وأبو جعفر محمد بن موسى البرقي بالري رحمهم الله قالوا: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان أن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه في جواب مسائله:

41- وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالازواج وإلى غيرهن من النساء لما من تهييج الرجال وما يدعو التهييج إليه من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يجمل وكذلك ما أشبه الشعور إلا الذي قال الله تعالى “والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة” (النور 60). أي غير الجلباب فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن.

42- وعلة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث لأن المرأة إذا تزوجت أخذت والرجل يعطي فلذلك وفر على الرجال. وعلى أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما يعطى الانثى لان الانثى في عيال الذكر إن إحتاجت وعليه أن يعولها وعليه نفقتها وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا يؤخذ بنفقته إن احتاج فوفر الله تعالى على الرجال لذلك وذلك قول الله عز وجل: “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم” (النساء 34).

43- وعلة المرأة أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض لأن العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك لانه لا يمكن التفصي منهما والمرأة يمكن الاستبدال بها فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله الثبات والقيام.

44- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: حرم الله الخمر لما فيها من الفساد ومن تغييرها عقول شاربيها وحملها إياهم على إنكار الله عز وجل والفرية عليه ورسله وسائر ما يكون منهم من الفساد والقتل والقذف والزنا وقلة الاحتجاز من شئ من الحرام، فبذلك قضينا على كل مسكر من الاشربة أنه حرام محرم لانه يأتي من عاقبتها ما يأتي من عاقبة الخمر فليجتنبه من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتولانا وينتحل مودتنا كل شراب مسكر فانه لا عصمة بيننا وبين شاربيها.

45- باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها أنه سمعها من الرضا علي بن موسى عليه السلام مرة بعده مرة وشيئا بعد شئ فجمعها وأطلق لعلي بن محمد بن قتيبة النيسابوري روايتها عنه عن الرضا عليه السلام: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمأة قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: قال أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري وحدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان قال: قال: الفضل بن شاذان: إن سئل سائل فقال أخبرني هل يجوز أن يكلف الحكيم عبده فعلا الافاعيل لغير علة ولا معنى قيل له: لا يجوز ذلك لانه حكيم غير عابث ولا جاهل فإن قال قائل: فاخبرني لم كلف الخلق؟ قيل لعلل كثيرة فإن قال (قائل): فاخبرني عن تلك العلل معروفة موجودة هي أم غير معروفة ولا موجودة؟ قيل: بل معروفة موجودة عند أهلها فإن قال: أتعرفونها أنتم أم لا تعرفونها؟ قيل لهم منها ما نعرفه ومنها ما لا نعرفه.