باقر جبر الزبيدي
مع زيادة الحروب في العالم والخوف من اندلاع حروب جديدة برزت سياسة السلاح, ومن أهم الدول التي تستخدم هذا الأسلوب أمريكا وروسيا والصين.
السلاح أصبح اليوم أداة سياسية قبل أن يكون عاملا أساسيا في حسم المعارك والدول تستخدم السلاح سياسيا من خلال فرض شروطها على الدول التي تشتري الأسلحة منها خصوصا أمريكا وروسيا أما الصين فقد استغلت الأمر لصالحها.
الصين أصبحت تزود العديد من الدول بالسلاح دون أي شروط سياسية أو تدخلات في الشأن الداخلي كما تفعل أمريكا التي تفرض شروطا قاسية على دول الخليج وتركيا من أجل منحهم صفقات السلاح.
الصين ذهب إلى أبعد من ذلك وأصبحت تربط صفقات السلاح باستثمارات تمنح مع الأسلحة مثل صفقات بنى تحتية وبناء منشآت ومطارات وكما حدث مع نيجريا التي اشترت صفقة أسلحة من الصين بشرط عقود استثمارية طويلة الأمد تضمنت حتى صفقات مع أجهزة استخبارية.
حاليا الصين تزود أغلب دول مشروع الحزام والطريق بالسلاح من أجل تأمين سياستها الاقتصادية وقد كان للصين دور في تسليح باكستان بشكل يضمن انتصارها وتفوقها على الهند وكل هذا يتم عبر سياسة السلاح.
بكين اليوم تسيطر بشكل كامل على أسواق السلاح الرمادية والتي يديرها شبكة من السماسرة العالميين, وانتقلت الأسلحة الصينية إلى أغلب مناطق الصراع في العالم بفضل السياسة التي تدار بها صفقات البيع والتي تحتوي على امتيازات عديدة ومثال على ذلك منح الصين دول أفريقية صواريخ ومنظومات دفاع جوي مقابل حقوق تنقيب عن المعادن في مناطق لاتمتلك الدول صاحبة الأرض القدرة والإمكانية على التنقيب فيها.
لا بد أن يستثمر العراق صفقات السلاح السياسي الصينية والروسية من أجل ضمان أمن وسلامة البلاد خصوصا بعد ما شهدنه من أحدث في حرب الـ 12 يوم الأخيرة…
باقر جبر الزبيدي
زعيم تحالف مستقبل العراق
5 آب 2025