اياد الامارة
النواب الذين يسجلون حضورهم في البرلمان وهم يرتدون زي الحشد الشعبي المقدس خلال جلسة التصويت على قانونه، يقدمون صورةً شجاعة ومشرّفة لمعنى التمثيل النيابي الحقيقي ..
إنها ليست مجرد لفتة رمزية أو استعراضاً عاطفياً، بل تعبير وطني صادق عن وحدة الدم والموقف والهوية بين الشعب وممثليه.
هذا الحضور بالزي الجهادي يرسّـخ حقيقة أن الحشد الشعبي ليس قوة عابرة أو طارئة، بل هو جزء أصيل من وجدان العراقيين، ومن معادلة الدولة التي دافعت عن وجودها في أحلك الظروف ..
النواب الذين ارتدوا الزي كانوا على وعيٍ عميق بأنهم يجلسون تحت قبة البرلمان بفضل دماء الشهداء الذين ارتدوا هذا الزي ذاته، وأن تشريع قانون الحشد ليس مكسباً سياسياً لحزب أو كتلة، بل هو استحقاق وطني ووفاء لتضحيات عظيمة.
إنها طريقة وطنية في العمل النيابي؛ أن يتحول النائب من مجرد مشرّع إلى رمز حيّ يشارك شعبه مشاعره ومصيره، ويؤكد أنه لم ينفصل عن الجبهات وعن تضحيات المقاتلين ..
هذه الخطوة الجريئة تؤشر إلى قوة الآصرة بين البرلماني والناس، وتبعث برسالة واضحة أن الحشد الشعبي هو هوية جامعة، وعمود أمان للعراق، وأن تشريع قانونه يكتسب قدسية من رمزية الدماء التي ارتوت بها أرض الوطن.
بهذا الموقف، أثبت النواب أن الوطنية ليست خطابات تُـلقى ولا بيانات تُـكتب، بل مواقف شجاعة تُـتخذ في اللحظات الحاسمة، وأن الحشد الشعبي سيبقى عنواناً للوحدة والكرامة والسيادة.
✍️
٢١ آب ٢٠٢٥