فاضل حسن شريف
جاء في کتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق: باب (في ذكر ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل) حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان وحدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعلي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم قالوا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي وعلي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة وأبو جعفر محمد بن موسى البرقي بالري رحمهم الله قالوا: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان أن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه في جواب مسائله:
1- علة غسل الجنابة النظافة وتطهير الإنسان نفسه مما أصاب من أذاه وتطهير سائر جسده لأن الجنابة خارجة كل جسده، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله. وعلة التخفيف في البول والغائط لانه أكثر وأدوم من الجنابة فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة.
2- وعلة غسل العيدين والجمعة وغير ذلك من الأغسال لما فيه من تعظيم العبد ربه واستقباله الكريم الجليل وطلب المغفرة لذنوبه وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله تعالى فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على سائر الايام وزيادة في النوافل والعبادة ولتكون تلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة.
3- وعلة غسل الميت أنه يغسل لانه يطهر وينظف أدناس أمراضه وما أصابه من صنوف علله، لانه يلقي الملائكة ويباشر أهل الاخرة فيستحب إذا ورد على الله ولقي أهل الطهارة و يماسونه و يماسهم أن يكون طاهرا نظيفا موجها به إلى الله عز وجل ليطلب به ويشفع له. وعلة أخرى أنه يخرج منه المني الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له. وعلة اغتسال من غسله أو مسه فطهارة لما أصابه من نضح الميت لأن الميت إذا خرجت الروح منه بقى أكثر آفته فلذلك يتطهر منه ويطهر.
4- وعلة الوضوء التي من أجلها صار غسل الوجه والذراعين ومسح الرأس والرجلين فلقيامه بين يدي الله عز وجل واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة وملاقاته بها الكرام الكاتبين فغسل الوجه للسجود والخضوع وغسل اليدين ليقلبهما ويرغب بهما ويرهب ويتبتل ومسح الرأس والقدمين لانهما ظاهران مكشوفان يستقبل بهما في كل حالاته وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين.