فاضل حسن شريف
جاء في صفحة جامعة الكوت: دعوة عامة برعاية مكتب رئيس مجلس الوزراء المحترم – اللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والإرشاد الوطني – وإشراف معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي المحترم، وبمتابعة رئيس جامعة واسط الأستاذ الدكتور عباس لفته العُقابي المحترم، تقيم جامعة واسط وبالتعاون مع جامعة الكوت وقيادة شرطة محافظة واسط والمديرية العامة لمكافحة الجريمة المنظمة، الملتقى الوطني الموسوم: ملتقى العراق أولاً والذي يأتي ضمن استراتيجية الأمن الوطني العراقي (2025–2030) تحت شعار: (الأمن المجتمعي ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية) الزمان: الثلاثاء الموافق 7 / 10 / 2025 – الساعة العاشرة صباحاً المكان: قاعة المؤتمرات المركزية – كلية الطب / جامعة واسط. ويُعد هذا الملتقى محطة وطنية مهمة لتعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة، بمشاركة جامعات ومؤسسات وطنية فاعلة تسهم في صياغة رؤى علمية نحو عراق آمن ومستقر.
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن الأمن “الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ” ﴿قريش 4﴾ إشارة إلى ما في إيلافهم الرحلتين من منه الواضح ونعمته الظاهرة عليهم وهو الإطعام والأمن فيعيشون في أرض لا خصب فيها ولا أمن لغيرهم فليعبدوا ربا يدبر أمرهم أحسن التدبير وهورب البيت. وجاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى عن الأمن “الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ” ﴿قريش 4﴾ الذي جعل تجارتهم رائجة مريحة ومربحة، ودفع عنهم الخوف والضرر، كلّ ذلك باندحار جيش أبرهة. وبفضل دعاء إبراهيم الخليل (عليه السلام) مؤسس الكعبة. لكنّهم لم يقدّروا هذه النعمة، فبدلوا البيت المقدس ببيت للأوثان، وذاقوا في النهاية وبال أمرهم. ذهب بعض المفسرين الى ان هذه الاية عبارة عن ايتين، فيكون مجموع آيات هذه السورة خمس آيات. ولكن المعروف انها اية واحدة وعدد آيات هذه السورة اربع آيات.
جاء في موقع الأنباء العربية عن (وسائط متعددة) السوداني يعلن إطلاق استراتيجية الأمن الوطني العراقي: أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم (الخميس) إطلاق استراتيجية الأمن الوطني للأعوام 2025- 2030، والتي تهدف إلى تمكين البلاد من “تطوير منظومة الأمن والدفاع وبناء اقتصاد متنوع وشراكات إقليمية ودولية متوازنة”. وقال السوداني في كلمة بهذه المناسبة “نطلق استراتيجية الأمن الوطني العراقي للأعوام (2025- 2030)، والتي سميت باستراتيجية (العراق أولا)”، وفق ما أورد بيان لرئاسة الوزراء العراقية. وأضاف السوداني أن هذه الاستراتيجية “تأتي لخدمة المواطن وتعزيز الأمن والاستقرار والسيادة والازدهار”. ولفت إلى أن “الاستراتيجية الجديدة تمثل الوثيقة الوطنية الأساسية لتعزيز وتفعيل منظومة إدارة المصالح الوطنية العليا للدولة، وتأمين مصالحها وعلاقاتها الإقليمية والدولية”. وأوضح أن هذه “الوثيقة تستند إلى المادة 110 من الدستور، وتهدف إلى تأمين المصالح الحيوية للعراق وتهيئة المتطلبات لتحقيق أهدافه الاستراتيجية وتفعيل علاقاته الإقليمية والدولية”. وتنص المادة 110 من الدستور العراقي على أن الحكومة الاتحادية تختص برسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية. كما تختص بوضع سياسة الأمن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدارتها لتأمين حماية وضمان أمن حدود العراق والدفاع عنه. وشدد السوداني على أن “هذه الاستراتيجية ستمكننا من تطوير منظومة الأمن والدفاع، وبناء اقتصاد قوي متنوع وتنموي، وبناء شراكات إقليمية ودولية متوازنة وفاعلة”. واعتبر أن “تنفيذ استراتيجية الأمن الوطني سيعزز الأمن المجتمعي، ويحمي التنوع والتعايش السلمي واعتماد نظام خدمات كفوء يتناسب مع حاجات الشعب”. وأشار إلى أن الرؤية الوطنية المعتمدة في هذه الاستراتيجية هي “عراق اتحادي آمن متكامل السيادة، تسوده العدالة والمساواة في المواطنة لتحقيق الاستقرار والتنمية”. وفي السياق ذاته، أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي أن إستراتيجية الأمن الوطني العراقي التي أطلقتها الحكومة اليوم، هي لتعزيز الأمن وترسيخ السيادة. وقال الأعرجي في تغريدة على منصة (إكس) إن “الحكومة العراقية أطلقت اليوم إستراتيجية الأمن الوطني العراقي للأعوام 2025-2030 لتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ السيادة”. وتابع أن “الاستراتيجية هي عهد ووثيقة وطنية التزمت بها الحكومة العراقية، لتنظيم المصالح العليا للدولة وكيانها وحماية البلد وشعبه من التهديدات الداخلية والخارجية وتطوير منظومة الأمن والدفاع، ولبناء الدولة العراقية على هذا الأساس المتين”. ورأى عضو اللجنة الدائمة للاستراتيجية الوطنية علي فاضل الدفاعي في تغريدة له على (فيسبوك) أن استراتيجية الأمن الوطني، ترتكز على رؤية موحدة لعراق اتحادي آمن، كامل السيادة تسوده العدالة والمساواة في المواطنة، كخطوة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة. وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، الذي يترأسه السوداني، أقر في 23 أبريل الماضي استراتيجية الأمن الوطني 2025-2030.
وردت عبارة (من خوف) في القرآن الكريم: “الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ” ﴿قريش 4﴾، “وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ” ﴿البقرة 155﴾. والسور الأخيرة مع عدد آياتها حسب ترتيبها في القرآن الكريم هي: 106 قريش 4 مكية نزلت بعد التين. 107 الماعون 7 مكية نزلت بعد التكاثر (الآيات الثلاث الأولى مكيات، والبقية مدنية). 108 الكوثر 3 مكية نزلت بعد العاديات. 109 الكافرون 6 مكية نزلت بعد الماعون. 110 النصر 3 مدنية آخر ما نزل من سور القرآن (وقد نزلت بمنى في حجة الوداع). 111 المسد 5 مكية نزلت بعد الفاتحة. 112 الإخلاص 4 مكية نزلت بعد الناس. 113 الفلق 5 مكية نزلت بعد الفيل. 114 الناس 6 مكية نزلت بعد الفلق.
جاء في موقع جامعة ديالى برعاية وحضور رئيسها جامعة ديالى تطلق اول محاضرة تعريفية حول استراتيجية الامن الوطني العراقي (العراق أولاً) 2025- 2030: في اطار تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والأمنية، وبحضور السيد رئيس جامعة ديالى الاستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك، اقيمت في كلية التربية للعلوم الانسانية اليوم الأحد الموافق 11 /5/ 2025، ورشة العمل المكثفة التي نظمتها الجامعة بالتعاون مع مستشارية الامن القومي، للتعريف باستراتيجية الامن الوطني العراقي (العراق أولاً) 2025- 2030، التي حاضر فيها مستشار السياسات الأمنية في مستشارية الامن القومي الدكتور علي عبد العزيز الياسري، في قاعة العلامة مصطفى جواد في كلية التربية للعلوم الإنسانية. وقال السيد رئيس الجامعة خلال كلمة له في مستهل الورشة التي حضرها عضو مجلس النواب العراقي السيد أحمد الموسوي ومساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية الاستاذ الدكتور عامر محمد ابراهيم وعدد من أعضاء مجلس الجامعة والشخصيات الأمنية والأكاديمية: يسرني الترحيب بكم في جامعة ديالى وهي تقيم محاضرتها التعريفية الأولى بشأن إستراتيجية الأمن الوطني العراقي (العراق أولاً) للأعوام 2025_2030، ومعلناً تبني الجامعة لشعار الاستراتيجية (العراق أولاً) في المخاطبات الرسمية، فضلاً عن مساهمة الجامعة في طباعة 1000 نسخة من دليل استراتيجية الأمن الوطني العراقي والعمل على إيصالها لجميع ابنائنا الطلبة، مؤكداً التزام الجامعة بدعم تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال عزم الجامعة لإقامة مؤتمرين في كلية الادارة والاقتصاد وكلية القانون والعلوم السياسية، يناقشان محاور هذه الاستراتيجية الوطنية، داعياً جميع الفعاليات الوطنية إلى نشر مفاهيمها والتعريف برؤيتها ورسالتها الهادفة إلى عراق أمن يسوده العدل والمساواة ويقوم على أساس المواطنه الصالحة، مثمناً الجهود المبذولة من قبل المحاضر مستشار السياسات الأمنية في مستشارية الأمن القومي الدكتور علي عبد العزيز الياسري. من جانبه قدم الدكتور الياسري شكره وتقديره إلى رئاسة جامعة ديالى، متمثلة برئيسها الأستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك على حسن الضيافة وكرم التعاون، مبيناً أن هذه الإستراتيجية هي حصيلة تجارب عملية وخبرة عالية وجهد وطني مشترك اعتمد معايشة وتحليل (10) انماط حكم في العراق ومئات الملفات الوطنية المهمة في مجالات الأمن القومي منها (463) ملف في المركز الوطني للتخطيط المشترك، فضلاً عن المستوى العالي من التنسيق والمشاركة لممثلي جميع مؤسسات الدولة وقطاعات وفئات المجتمع العراقي، التي تمثل روح وقوة العراق الاتحادي ونظامه الديمقراطي الجديد، مع الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية والاسترشاد بالسياسات المعتمدة لكافة قطاعات الدولة.
جاء في موقع اسلام أون لاين عن الأمن الاجتماعي في سورة قريش: انتعشت تجارات قريش في هذه الرحلات لما نالهم من العناية الربانية التي ترافقهم، حيث لا يغار على قوافلهم ذهابا وإيابا، وكان الناس يقدرون منزلتهم ومقامهم في بيت الله الحرام حتى بات مثلا يسير به الركبان: قريش أهل بيت الله عز وجل وجيرانه. وهذا الأمن والاستقرار في الرحلات وجلب البضائع المختلفة وتحقيق الرغد والرفاهية في العيش لا تكتمل صورته إلا بتوفير الشعور بالطمأنينة النفسية في الوطن، والضمان من الهجمات والغارات الخارجية، وهو حفظ الأمن الداخلي، فكان من تمام المنن الإلهية على أهل مكة أن جعل بلادهم أمانا وسلاما بأهله، فأهلك أبرهة الحبشي وجيشه، فازداد شرف قريش وتوقيرهم في القلوب، وهذا ما لاحظه الرازي في ربطه بين سورتي الفيل وقريش، حيث حقق الله الإنعام على قريش بشقيه على أهل مكة، صدّ أصحاب الفيل دفعا للضرر عنهم، ودفع الضرر عن النفس واجب، والإنعام عليهم بالبيت الحرام لجلب النفع وهو غير واجب، فجمع الله تعالى بين النعمتين العظيمتين، في هاتين السورتين جمعا بين الواجب وغيره، لتحقيق الكمال والإتمام. وهذه المنن الإلهية لأهل مكة تستوجب شكر المنعم والمتفضل سبحانه، وكان أعلى مقامات الشكر العبادة والتذلل لله تعالى خالصا من الشريك والمثيل، فكان الأمان الحقيقي هو الذي يجمع بين الدنيا والدين لينال منه العبد الأمن الحقيقي، يستلذ في معاشه بما سخره الله تعالى من الخيرات والطيبات، ويريح قلبه بالنجوة مع الله في الصلوات والخلوات، بهذين الجناحين تكتمل صورة الأمن الاجتماعي. فقد ناسب هذا المقام ما ذكره الماوردي حين وصف الألفة وأسبابها، فجمع بين الدين وأسباب دنيوية أخرى بناء على ما ينتج عن ذلك من الاستقرار ودوام الأمن فقال: “إذا كانت الألفة.. تجمع الشمل وتمنع الذل، اقتضت الحال ذكر أسبابها. وأسباب الألفة خمسة وهي: الدين والنسب والمصاهرة والمودة والبر.”.. واعتبر السبب الأول الذي هو الدين أقوى الأسباب على التناصر والألفة حين يجتمع عليه أفراد المجتمعات، وأقوى على الفرقة والاختلاف حين يتباين الناس فيه، وهذا الكلام يتوجه في حالة قريش حيث جاء الإسلام يذكرهم بالألفة التي وهبهم إياها، ووضع لهم شرط مداومة النعمة وهو العبادة الصحيحة في قوله: (فليعبدوا). فالتآلف في رحابة الإيمان أدوم لنعمة الأمن الاجتماعي يقول الماوردي: “قد يختلف أهل الدين على مذاهب شتى وآراء مختلفة فيحدث بين المختلفين فيه من العداوة والتباين مثل ما يحدث بين المختلفين في الأديان. وعلة ذلك أن الدين والاجتماع على العقد الواحد فيه لما كان أقوى أسباب الألفة، كان الاختلاف فيه أقوى أسباب الفرقة”.
جاء عن مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي مَقْصِدُ حِفْظِ اْلَأمْنِ في الْقُرْآنِ الكَرِيمِ للكاتب عبد الكريم بن محمد الطاهر حامدي: حفظ الأمْن الاجتماعي: ولما اقتضت إرادة الله تعالى قيام العمران، وإقامة الاستخلاف في الأرض، أوجد أسباب قيام المجتمعات، وروافد العيش، من أراض، وأنهار ووديان ومروج، وبحار، وحيوان، وجبال، وسهّل للأفراد والجماعات الحركة والاجتماع لتحصيلها لإقامة عيشهم وعمرانهم. وفي هذا الاجتماع البشري، تنشأ الصّلات الاجتماعية من زواج، وبيع، وشراء، وإيجار للمنافع، مما يؤدّي إلى المزيد من الاختلاط، المفضي أحيانا إلى تضارب المصالح، فينشأ عنه التّغالب، المؤدّي إلى الخصام والبغي، قال تعالى: “وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ” (ص 24)، ويرجع ذلك إلى طغيان الشهوات والأهواء على الحكمة والبصيرة. الحفظ المعنوي للنّسل: إن حفظ أمْن النّسل لا يقتصر على الجانب المادِّي فحسب، بل يتجاوزه إلى الحفظ المعنوي، وهو المقصد الأعظم، لأن الغاية من التناسل ليست الإنجاب وتكثير الولد، فهذه الغاية تشترك فيها جميع الكائنات، من حيوان، ونبات، وإنس، وجنّ، أما الإنسان فالغاية فوق ذلك، وهي عمارة الأرض بالخير والصّلاح، وإقامة الدّين، قال تعالى: “هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا” (هود 61)، أي: (استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنّعم الظاهرة والباطنة، ومكّنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون بمنافعها، وتستغلون مصالحها). وقال: “شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ” (الشورى 13)، أي: (التفرّق بين الأمة بالإيمان بالرسول، والكفر به، أي لا تختلفوا على أنبيائكم، ويشمل التفرق بين الذين آمنوا بأن يكونوا نحلا وأحزابا، وذلك اختلاف الأمة في أمور دينها، أي في أصوله وقواعده ومقاصده، فإن الاختلاف في الأصول يفضي إلى تعطيل بعضها فينخرم بعض أساس الدين). عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها). قال: قلنا: يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ؟ قال: (أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن). قال: قلنا: وما الوهن؟ قال: (حبّ الحياة وكراهية الموت). إنّ الغثائية هي التي تنشأ من نسل كثير العدد، لكن من غير فائدة ولا جدوى، لذا كانت القلّة المؤمنة خيرا من الكثرة الكافرة، وهذا معلوم من نصوص القرآن، كقوله: “كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ” (البقرة 249)، “وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ” (يوسف 106)، “وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ” (آل عمران 123)، “وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا” (التوبة 25)، وغيرها من النصوص الدالة على أن الكثرة ليست مقصودة لذاتها، بل العبرة يما تحمله من مشروع إيماني، وفكري، وعمراني.