نعيم الخفاجي
قبل أيام تم اغتيال عضو مجلس بلدي ومرشح للانتخابات البرلمانية العراقية الحالية عن محافظة بغداد، من أبناء المكون السني العراقي، اسمه صفاء المشهداني، حال نقل خبر مقتل السيد صفاء المشهداني، بدأ نباح قنوات فلول البعث باتهام قوى شيعية باغتياله.
العجيب حال توجيه الاتهام إلى الفصائل الشيعية في قضية اغتيال صفاء المشهداني، شاهدت نباح جدا عالي، وضجيج، مع عواء، وطلب من امريكا ونتنياهو والسعودية وتركيا لاحتلال العراق وانقاذ أهل السنة والجماعة من الشيعة الصفويين ……الخ من الاتهامات الرخيصة، تم تضخيم صفاء المشهداني بالقول انه خريج عشر جامعات عالمية، ويجيد عشر لغات عالمية، ثمة تساؤل كيف عرف سعد البزاز وقناته الشرقية أن قوى شيعية هي من اغتالت صفاء المشهداني خلال لحظات بعد إعلان عملية مقتل صفاء المشهداني، الأمر يثير الحيرة، للعلم، السيد صفاء المشهداني مع الحشد ومع الشيعة ومع الاكراد، يؤمن بالعيش المشترك، سبق أن تعرض لمحاولة اغتيال قبل سنتين، وتم قطع ساقيه،الرجل رغم انه مقطوع الساقين، لكنه لايتوانى بخدمة أبناء الطارمية بتفانٍ، حزن الكثير من الناس عليه، حتى قال الكثير من اهالي الطارمية، إن قتله خسارة كبيرة لأهل الطارمية جميعا.
الأجهزة الأمنية أعلنت اعتقال المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال، تم إعلان أسماء المتهمين الحقيقيين بقتله، عددهم خمسة أشخاص، كلهم سنة وبعضهم أبناء عمومته، قناة الشرقية رأسا غيرت خطابها، وقالت إن صفاء المشهداني ماهو سوى عضو مجلس بلدي، بقدرة قادر اختفت اقوالهم أن صفاء المشهداني خريج عشر جامعات ويجيد عشر لغات عالمية، انتهت حالة تضخيم صفاء المشهداني وعاد لحقيقته، مجرد عضو في مجلس محافظة بغداد، السبب في رفع الأوصاف والمواصفات وأنه كان بطل من أبطال أهل السنة والجماعة، لأن منفذي عملية الاغتيال جماعة سنية، وأن الفاعلين لم يكونوا شيعة مثل ما أراد البزاز والخنجر ومن لف لفهم تسويق ذلك، هذا هو إعلام الخنجر والبزاز الذي يتحدث عن المكون السني العراقي، إنه السقوط الاخلاقي، ويكشف حقارة هؤلاء المتطرفين.
شيء طبيعي ان نكون شيعة وسنة واكراد، شيء طبيعي جميعنا يدافع عن أبناء ملته، لكن من العار أن تلغي الآخر وتشوه سمعته وتفتري عليه، وتكفره وتشجع على قتله، العراق يتسع لكل أبناءه من كل الطوائف والقوميات والاديان، نحن لسنا نقوم مقام الخالق الله ونحاسب الناس على اديانهم ومذاهبهم.
كشف قائد عمليات بغداد الفريق الركن وليد خليفة، رسمياً عن أسماء المتورطين بإغتيال صفاء المشهداني، اسماء المتهمين هم، مصطفى أحمد سلمان داود الدليمي، حسين فاروق عبدالكريم الجنابي، عبدالله عبدالرحمن طه ياسين المشهداني، عمر مثنى عبدالمنعم محجوب المشهداني، علاء محسن فهد عواد المشهداني.
كلام قائد العمليات قال إن عملية القتل جنائية، لكن هناك احتمال كبير تم قتله لكونه شخصية قريبة من الشيعة والاكراد، فلول البعث يريدون نواب طائفيين يكفرون الشيعة بشكل خاص، لذلك قتلوا صفاء المشهداني لعلمهم انه يفوز بأصوات أبناء الطارمية.
الإعلامية العراقية السيدة زينب الغانم كتبت التغريدة التالية بحسابها بمنصة x، كتبت التغريدة التالية، (شفتوا شلون الخنجر وإعلامه استغلوا دم صفاء المشهداني ؟ شفتوا شلون اشتغلت عندهم النزعة الطائفية ورادوا يعصبوها براس الشيعة ؟ شفتوا شلون التعايش بالزاوية ظل يلطم ؟
بالله عليكم يعني ذولة ما يستحقون التجريف ؟!!
زينب الغانم).
بالحقيقة العراق يعاني من صراع قومي ومذهبي مستدام، هناك تدخل من الدول العظمى الخمسة بشؤون العراق، هناك مكون بعثي سني عراقي يطلب مساعدة نتنياهو من دول البداوة واردوغان لغزو العراق وابادة وقتل شيعة العراق، هذا هو الواقع، وإلا قضية مقتل صفاء المشهداني حدثت في منتصف منطقة اهله واقاربه وماعلاقة الشيعة بذلك، هناك حقيقة، أقول إلى القوى الشيعية العراقية، في الغالب يتم توحيد الدول بالحديد والنار، أو عبر نوع من أنواع الاتحاد اللامركزي أو الكونفدراليات، بما أن الانبطاح قد بلغ لديكم مستويات جدا عالية، فلا حديد لديكم ولا نار، اذن عليكم بالأقاليم بأي شكلٍ كان، رغم أنني أعرف أنكم ترفضونها بسبب خلافاتكم الشخصية، وليس بدافع وطني كما تزعمون، لأن العراق مقسم قوميا وطائفيا وخيار الحكومات الإقليمية هو خيار صحيح لتوحيد العراق، ساعد الله أطفال ونساء شيعة العراق من قادم الأيام مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
25/10/2025