هم واجهة الارهاب

نعيم الخفاجي

بعد مضي أكثر من ٢٢ سنة على سقوط نظام صدام جرذ العوجة الهالك، لم تجد الحكومات العراقية المتعاقبة شريك سني يؤمن بالعملية السياسية والقبول بالعيش المشترك، العراق ساحة لصراعات الدول العظمى والدول الإقليمية من بني صهيون ومن القوى العربية البدوية الوهابية الطائفية، بأدوات محلية عراقية.

متى ماتم إيجاد حل حقيقي لإنهاء الصراع القومي والمذهبي بالعراق، عندها يمكن الحديث عن بناء نظام ديمقراطي وإيجاد مؤسسات دستورية حاكمة للعراق، غالبية ساسة المكون السني هم ضد مشاركة الشيعة بحكم العراق، ربما يقبلون بالاكراد بشكل مؤقت ومن ثم يغدرون بهم، ويبيدوهم بعد القضاء على الشيعة، هذا هو الواقع.

صحيح آلان يوجد استقرار نسبي وتوجد عمليات اعمار وبناء وعمل بالعراق، والحمد لله انتهت مناظر البيوت الطينية بجنوب العراق، وأصبح بناء بيوت الارياف بالطابوق وفق خرائط بناء حديثة تصلح للعيش البشري بعدما كانت بزمن صدام الجرذ، بيوت أبناء القرى في جنوب العراق مبنية من الطين والصرايف، الوضع الحالي هناك حملات اعمار وبناء، لاينكر ذلك سوى أيتام صدام جرذ العوجة الهالك.

 بكل الاحوال  شياطين الجن والإنس بالداخل العراقي، يضعون الخطط لتفجير الأحداث، مثل مافعلوها عندما سلموا مناطقهم إلى احبائهم ثوار العشائر ( داعش والقاعدة) قبلوا في احتضان الزرقاوي النافق، ونفسه زعيم القوم المقبور حارث الضاري قال نحن من القاعدة والقاعدة منا، إذن القاعدة وداعش أذرع إجرامية للقوى البعثية السنية الطائفية المشاركين بالعملية السياسية بالعراق لافشالها، أو الموجودين في الأردن مثل هيئة حارث الضاري التي تتبعها غالبية مساجد أبناء المكون السني العراقي، هذه هي الحقيقة، التي يجب علينا قولها.

ميسون الدملوجي بيوم تسليم الموصل للدواعش قالت بالصورة والصوت أهل  الموصل بخير وهم قليقون علينا لكوننا لا زالنا في بغداد تحت سلطة الحكومة، لو أنا متفوه بكلمة مثل ما تفوهت به السيدة ميسون الدملوجي لتم إقامة دعوى قضائية ضدي وتم سجني وجعلوني عبرة لمن يقول الحقيقة، ويضع النقاط على الحروف.

لا يعقل بعد مضي أكثر من ٢٢ سنة على سقوط نظام صدام الجرذ، لم يستطيع ساسة الشيعة والأكراد دعم طبقة سياسية سنية تؤمن بالعملية السياسية والعيش المشترك، هذا الخلل سببه وجود خلافات ما بين القوى السياسية الشيعية فيما بينهم، وكذلك وجود خلافات ما بين القوى السياسية الشيعية والقوى السياسية الكوردية.

الذي يريد يحكم العراق، عليه ان يوجد خطط، مثل  إقامة اقاليم، أو جعل العراق أربع إمارات أو ثلاثة، مجتمعنا خاصة غرب العراق وعرب الموصل مع إقامة إمارة قبلية، ويتم  تشكيل مجلس رئاسة حاكم مثل المجلس الأعلى الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

مشكلة قادة المكون الشيعي لاهم يستعملون الحزم بفرض السلطة بالقوة، ولا هم  يتحالفون  مع الأكراد ويفرضون سلطة الدولة، أو يتحالف الشيعة مع السنة، هناك حقيقة، التحالف مع السنة ربما هناك غالبية شيعية تؤمن بذلك، لكن الطرف السني ومحيطهم السعودي التركي يعتبرون الشيعة كفرة يجب قتلهم وعدم مشاركتهم في الحكم، هذا هو الواقع.

نعم توجد شخصيات سنية شريفة تؤمن بالعملية السياسية، وهؤلاء لايمكن لهم السيطرة على المناطق السنية بظل وجود ضباع فلول البعث هم من يمثلون المكون السني في وزارات ومؤسسات الحكومة العراقية.

 نعم توجد طريقة وحيدة فقط لاغيرها،  سبق لي  أن طرحتها انا شخصيا في خريف عام ٢٠٠٣، يجب دعم شخصية سنية بالسلاح والمال يقيم إقليم سني أو إمارة قبلية سنية ويفرض سيطرته ويصبح أمير المنطقة والحل والربط بيده، هذا الزعيم السني هو من يقوم في اجتثاث فلول البعث وهابي ويقوم في تأسيس إمارة سنية تؤمن بالعيش المشترك، هذا وضع العراق توجد به مكونات غير متجانسة، مع وجود انعدام ثقة، لذلك افضل خيار تطبيق نموذج امارات وايجاد مجلس يضم ممثلين أو زعماء  الإمارات للحكومات الاتحادية في بغداد.

 قضية القوى السياسية الشيعية يوحدون خطابهم السياسي ويتفقون على مشروع سياسي هذا لم ولن يحدث وإنما يتشرذمون أكثر فأكثر، مصالحهم الشخصية وحقد بعضهم على البعض الاخر جعلهم متشرذمين.

الشيخ خالد الملا يفترض هذا الرجل أن يكون له دور قيادي في تمثيل المكون السني العراقي، كتب هذا المنشور بصفحته بمنصة x ( 

‏تحريرُ الخالدية في الأنبار 

في معركة الحق ضد الباطل وتحديداً معركتُنا مع عصابات داعش التكفيرية التقينا بالحاج أبو حسن هادي العامري في محافظة ميسان وكان يحضرُ لتكريم عوائل الشهداء في وقتها ، تحدثَ معنا بحديث خاص فيه ألم وحزن عميق حينما ذكر معاركَ الخالدية في الأنبار قال ” كان العدو الداعشي همجياً وحشياً مدفوعا بالكراهية والحقد وكان مقاتلونا أشاوس وقدمنا أكثر من ٤٠٠ شهيداً  لأجل تحرير الخالدية ” 

تخيلوا أيها السادة 400 شاب ارتوت الخالدية بدمائهم ليأتي المتخاذلون اليوم ويصادروا النصرَ والتحريرَ لهم في وقت كانوا يحرضون على الجيش والقوات الأمنية ويصفوهم بابشع الأوصاف .. بل كانوا يمنون أنفسهم الخبيثة بسقوط الدولة واستلام حكمها بالنار والحديد نعم كانوا هكذا مرضى بالكراهية والتحريض .

رحم الله قادتنا وكُلَّ شهداءِ العراق ولا مكان للطائفيين والمحرضين وأبواق الفتن السوداء . خالد الملا ).

انتهى كلام الشيخ خالد الملا، وضع العراق يشبه وضع سوريا من ناحية الخلافات المذهبية والقومية والدينية، بريطانيا وفرنسا وخلفهم أمريكا هم من صنعوا حدود الدول العربية ونصبوا عليها ملوك ورؤساء وحكام وتقصدوا في دمج مكونات غير متجانسة مع بعض، دون تشريع دساتير حاكمة، لتبقى دولنا فاشلة تعاني من حروب داخلية يسهل السيطرة عليها، وهذا هو واقع الحال على الارض، لو كان لدينا في العراق حكومات اقليمية أو امارات لما رأينا المكون السني يريد استغلال عزوف أبناء الشيعة عن المشاركة بالانتخابات ليشاركوا هم بقوة لكي يتآمرون على الشيعة، حتى دول الخليج المستقرة تعاني من صراعات داخلية يمكن إلى أمريكا تفجير الصراعات الداخلية وتبديل الحكام في اي وقت يريدون، وضع بائس ومحزن ومؤلم مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

26/10/2025