المشاركة في الانتخابات العراقية ضرورة: امكانية أو أهلية المرشح (لدينا مكين أمين) (ح 20)

فاضل حسن شريف

جاء في موقع كتابات في الميزان عن الانتخابات عنوان التغيير للكاتب جواد العطار: لم يتبقى على انطلاق الانتخابات التشريعية في العراق سوى أربعة اشهر، وما زال الغموض يلف التحالفات والبرامج الانتخابية، بل كل شيء يدور في الخفاء وكل يغني على ليلاه. فالظاهر الى السطح هم اقطاب المثلث، الحزبيين الكرديين في الشمال ويحاولون اليوم احتواء الجماعة الاسلامية والجيل الجديد، والاطار التنسيقي في الوسط والجنوب وهو بذات القيادات ومرتاح جدا لمقاطعة التيار، وفي بغداد والمناطق المحررة ما زال الخنجر والحلبوسي العائد حديثا الى العمل السياسي يعملان بلا كلل ولا ملل على استمالة أكبر جمهور ممكن. الملاحظة المهمة ان لا تضارب بين المكونات وكل منهم يعرف خريطة عمله ومنطقة نفوذه بدون اي اتفاق مسبق. محصلة الكلام ان الانتخابات القادمة لن تفرز او تؤدي إلى جديد وفق المعطيات الحالية والنشاط المحموم للقوى السياسية والشخصيات المخضرمة، لان المتواجدين حاليا بالساحة يعرفون اللعبة و امتهنوا العزف على أوتارها ويمسكون بتلابيبها بقبضة من حديد وليسوا على استعداد تحت اي ظرف مع ما يملكوا من إمكانيات ضخمة التفريط بها حاليا او مستقبلا. لكن هذا لا يمنع  المفاجئات لو توفرت أجواء المنافسة الانتخابية النزيهة والشريفة… وهذا ما نتوقعه جزئيا في الانتخابات القادمة او التي بعدها لان الشعب تواق للتغيير ويسعى اليه ولن تنطلي عليه اللعبة الطائفية او العشائرية او المناطقية مرة اخرى.

عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن الامكانية “وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ” (يوسف 54) مكين اسم،  مكين: ذو مكانة رفيعة ونفوذ و أمر. أو خاص المنزلة. مَكينٌ:﴾ ذو مكانة عالية. وقال الملك الحاكم لـ “مصر” حين بلغته براءة يوسف: جيئوني به أجعله من خلصائي وأهل مشورتي، فلما جاء يوسف وكلَّمه الملك، وعرف براءته، وعظيم أمانته، وحسن خلقه، قال له: إنك اليوم عندنا عظيم المكانة، ومؤتمن على كل شيء. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن الامكانية “وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ” (يوسف 54) “وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي” أجعله خالصا لي دون شريك فجاءه الرسول وقال: أجب الملك فقام وودع أهل السجن ودعا لهم ثم اغتسل ولبس ثيابا حسانا ودخل عليه، “فلما كلمه قال” له “إنك اليوم لدينا مكين أمين” ذو مكانة وأمانة على أمرنا فماذا ترى أن نفعل؟ قال: اجمع الطعام وازرع زرعا كثيرا في هذه السنين المخصبة وادخر الطعام في سنبله فتأتي إليك الخلق ليمتاروا منك فقال: ومن لي بهذا؟.

جاء في موقع عمان عن ماذا يمكن أن يضيف المرشح ذو الكفاءة والخبرة للمجتمع؟ للكاتبة مُزنة الفهدية: عد الفترة العاشرة لانتخابات مجلس الشورى فترة مهمة جدا تطرح فيها مواضيع للنقاش ومشاريع تنموية وخدمية، وأجمع عدد من المختصين على أن فاعلية مجلس الشورى تكمن في اختيار الأكفأ لتمثيلهم في المجلس بعيدا عن القبلية والعشيرة، وذلك لمناقشة مختلف المواضيع في شتى المجالات. قال الدكتور علي بن سعيد الريامي – رئيس قسم التاريخ بجامعة السلطان قابوس “لا شك أن مؤسسة الشورى من المؤسسات المهمة في أي نظام سياسي، كونها في الحقيقة تشكل سلطة تشريعية رقابية تتكامل مع السلطتين التنفيذية والقضائية، وهي تمثل -بطبيعة الحال- صوت الشعب في المشاركة السياسية، وتحمل المسؤولية، والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تمس حياة المواطنين في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية على وجه الخصوص؛ بما يسهم في بناء الوطن، وتحقيق التنمية المستدامة، ونظرا لما يمثله مجلس الشورى كمؤسسة من أهمية فقد وردت الإشارة إليه في الباب الخامس من النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 6/2021، وذلك في المادة (70)، ثم بشكل مفصّل في قانون مجلس عمان الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/2021، حيث تضمن الفصل الخامس من القانون اختصاصات مجلس عمان بغرفتيه: مجلس الدولة ومجلس الشورى، ولعل من أبرز تلك الاختصاصات: إحالة مشروعات القوانين التي تعدها الحكومة لإقرارها أو تعديلها، كما تحال إليه مشروعات خطط التنمية والميزانية العامة للدولة، وغيرها من الاختصاصات الأخرى التي نص عليها ذات القانون. “موضحا ضرورة أن يكون هناك وعي مجتمعي في اختيار الأكفأ من المترشحين فعدا شروط الترشح المنصوص عليها في المادة (15) من قانون مجلس عمان فإن أمانة الاختيار تقع على الناخبين ممن يحق لهم المشاركة في العملية الانتخابية، وأن يكون من أهل الأمانة والصلاح، الأمين المؤتمن على مصالح البلاد ومن يمثلهم من المواطنين. مؤكدا أن المنتخب من ذوي الكفاءة والخبرة هو من يستطيع خدمة الوطن عموما والمجتمع الذي يمثله، وهو من يستطيع أن يكون مؤثرا مقنعا في مناقشاته وما يقدمه من حلول للتحديات المجتمعية المعاصرة وما أكثرها في الوقت الحالي؛ فهناك قضايا مصيرية تتطلب وجود شخصيات تتسم بالحكمة والخبرة والمعرفة والقدرة على اقتراح الحلول لعلاج تلك التحديات، فالمجلس يحتاج إلى عضوية المتخصصين لديهم كفاءة ومعرفة في مختلف الجوانب في الاقتصاد، وفي القانون، وفي التعليم والتقنيات الحديثة، وفي علوم الصحة، وعلم النفس والاجتماع، والإعلام، وفي الإدارة والموارد البشرية، وإلى المثقف والمفكر وغيرهم من المتخصصين، فقوة المجلس وتأثيره في الفضاء الخاص والعام تكتسب من الممثلين المنتخبين، لذلك من المهم جدا أن يكون لدينا حس وطني عالٍ عند الاختيار، بعيدا عن معيار القبيلة والعشيرة.

وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن الامكانية “وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ” (يوسف 54) بعد أن شهدت امرأة العزيز والنسوة على أنفسهن، وعرف الناس جميعا ان يوسف منزّه عن الأغراض والعيوب، بعد هذا رضي يوسف بالخروج من السجن، وطلبه الملك ليكون زعيما في مملكته وعونا له على تدبيرها وإدارتها. ولما اجتمع به، وسمع منه وقع حبه واحترامه في قلبه، وقال له فيما قال: أنت محترم عندنا ومؤتمن على كل شيء في الدولة، وما قال الملك هذا إلا حين أيقن بمقدرته وعلمه وحكمته. وقيل إن يوسف كان عمره آنذاك 30 سنة، وفي (مجمع البيان) ان يوسف سلم على الملك بالعربية، ولما سأله من أين لك هذا اللسان؟ قال: هو لسان عمي إسماعيل، وفي تفسير المنار ان ملك مصر كان في عهد يوسف من ملوك العرب المعروفين بالرعاة (الهكسوس) وقال الطبري ان هذا الملك كان اسمه الوليد بن الريان. قرأت في جريدة ( اخبار اليوم ) المصرية تاريخ 25 – 1 – 1969 ان بعثة جامعة فيينا المكونة من 6 من علماء الآثار أعلنت ان الهكسوس كانوا عربا.

جاء في صفحة القانون التنظيمي عن شروط وأهلية الترشيح للانتخابات الجماعية والجهوية على ضوء القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية كما قع تغييره وتتميمه: يتعلق الأمر هنا بالشروط الواجب توفرها في كل راغب في الترشح لإنتخابات أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس الجهات، وكذا الفئات الممنوعة من الترشح للإنتخابات المذكورة. شروط الترشيح للانتخابات الجماعية والجهوية: طبقا لأحكام المادة 4 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية كما وقع تغييره وتتميه يشترط في في كل راغب في الترشح لعضوية مجالس الجماعات والمقاطعات أو عضوية مجالس الجهات أن يكون ناخبا ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية. 1- التوفر على صفة ناخب: يشترط في كل شخص يرغب في الترشيح لعضوية مجلس أو مقاطعة أو مجلس جهة أن يكون متوفرا على صفة ناخب اي أن يكون مقيدا في اللوائح الانتخابية العامة. ويجب التوضيح فيما يخص الانتخابات الجماعية أن هذا الشرط لايعني بالضرورة أن يكون المعني بالأمر مقيدا في لائحة الجماعة التابعة لها الدائرة الانتخابية المراد الترشيح فيها، وإنما يقصد بذلك التقييد في لائحة انتخابية لأية جماعة من الجماعات، مع الأخذ بعين الاعتبار للعلاقات القانونية مع الجماعة المراد الترشح فيها. أما بالنسبة للانتخابات الجهوية، فإنه يتعين على كل راغب في الترشيح أن يكون مقيدا في أية جماعة من جماعات المملكة وليس بالضرورة في احدى الجماعات الواقعة في النفوذ الترابي للجهة التي يرغب الى عضوية مجلسها. ولاتباث التسجيل في اللائحة الانتخابية العامة، يجب الإدلاء بشهادة تتبث قيد المعني (ة) بالأمر في اللائحة الانتخابية العامة المحصورة بصفة نهائية يوم 30 يوليوز 2021، مسلمة من طرف السلطة الادارية المحلية التابعة لدائرة نفوذها الجماعة أو المقاطعة المقيد فيها، كما يتعين التأكد أنه يمكن لكل راغب في الترشيح للانتخابات، استصدر حكما قضائيا يقضي بتسجيله في اللائحة الانتخابية، الإدلاء بنسخة من الحكم المذكور الذي يقوم مقام شهادة القيد في اللوائح الانتخابية العامة.

جاء في موقع العربي الجديد عن ما الدوافع وراء خوض عشيرة صدام حسين الانتخابات العراقية؟ للكاتب محمد الباسم: من جانبه، بيَّن الكاتب والباحث العراقي إياد الدليمي، أنّ “موضوع عشيرة الرئيس الراحل صدام حسين وتكريت والعوجة مسقط رأسه، تحوّل إلى موضوع سياسي وانتخابي بامتياز، ليس الآن وإنما منذ اللحظة الأولى لسقوط النظام السابق عام 2003، وصارت غالبية الأحزاب التي تصدرت المشهد السياسي تتاجر به لأغراضها الخاصة ومصالحها الحزبية، وليس الأمر بجديد، ولكن الجديد هذه المرة هو المتاجرة العكسية بهذا الموضوع فبعد أن كان موضوع إقصائهم من أي نشاط سياسي أو حتى اجتماعي واقتصادي هو الأبرز من قبل تلك الأحزاب، الآن باتت عملية إعادتهم إلى الواجهة ولو بدرجة بسيطة هو الذي يدفع بعض الأحزاب إلى التعامل مع ملف العوجة وتكريت”. ورأى الدليمي في حديث لـ”العربي الجديد”، أنّ “الأحزاب الحالية خاصة المتصدرة للعمل السياسي منذ 2003، باتت في مأزق كبير، وهي تدرك ذلك جيداً، بعد خسارتها المدوية في 2021″، مضيفاً أنّ “هذه الأحزاب على استعداد اليوم للتحالف مع من تعتقد أنه قد يوفر لها مقعداً في هذه الدائرة أو تلك ومن هنا جاء تحالف كتلة صادقون مع عشائر من تكريت من بينها عشيرة صدام حسين”. وقال إنّ هذا التحالف دفع خصوم كتلة صادقون التي يقودها قيس الخزعلي إلى مهاجمة الكتلة من أجل كسب نقاط في جولة الانتخابات المقبلة. وعلّق قائلاً “أمر مؤسف جداً أن يتحول هذا إلى ملف انتخابي خالٍ من أي قيمة إنسانية، خاصة أن عشيرة الرئيس الراحل وعشائر مدينة العوجة الأخرى تعاني الإقصاء والتهميش بلا أي سبب أو ذنب”. ولفت إلى أن “مشاركة أحد أبناء عشيرة صدام حسين يفترض أن تكون أمراً عادياً فهو مواطن وبما أنه بلا جريمة تمنعه من المشاركة فالأصل أن ذلك حق بلا منّة من أحد، إلا أنه في العراق يصبح حتى ماء الشرب منجز للأحزاب والسلطة”، ختماً بالقول إنّ “الانتخابات العراقية في كثير من وجوهها هي انتخابات بلا قيم إنسانية ويباح فيها كل شيء وكأنها ساحة حرب”.