باقر جبر الزبيدي
استيقظت العاصمة بغداد خلال الأسبوع الماضي على سحب دخانية ملوثة فيما سجل مؤشر جودة الهواء وصوله إلى اللون البنفسجي مع انخفاض مستوى الرؤية.
مرصد “العراق الأخضر” المتخصص بشؤون البيئة أفاد بزيادة تراكيز الغازات وخاصة غاز ثاني أوكسيد الكبريت (SO2) في أجواء بغداد مما يجعل هواء العاصمة غير صالح ومسبب للكثير من الأمراض.
منصة IQAir السويسرية أظهرت أن بغداد جاءت في المرتبة الثانية عالميا بين أكثر المدن تلوثا بالهواء بعد تسجيل مؤشر جودة الهواء نحو 150 نقطة ضمن فئة غير الصحي خصوصا للأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي والقلب.
ومع كل هذه المؤشرات فإن الرد الحكومي تأخر حيث أعلنت وزارة البيئة رصدها بؤر حرق عدة في أطراف بغداد ومحيطها.
عمليات الحرق العشوائي في كور الصهر ومعامل الطابوق ومخلفات الورق موجودة منذ مدة طويلة وهي تتوقف عن العمل ثم تباشر نشاطها وهي تحتاج المزيد من الجهود من قبل الجهات الرقابية.
صحة العراقيين باتت على المحك خصوصا مع قلة الخدمات الطبية واستمرار التلوث مما ينقل مستوى الأمراض إلى مرحلة لا يمكن بعدها الوصول إلى حل سوى النزوح عن المدنية وهنا سوف تكون الخسائر مرعبة للجميع.
هذه المرة نحتاج إلى حملة حقيقية لمكافحة التلوث تشمل جميع وزارات الدولة بالإضافة إلى المنظمات المختصة خصوصا أن هناك مؤشرات على أن الملوثات التي ترمى في نهري دجلة والفرات أغلبها تأتي من جهات حكومية وهي إشكالية كبيرة في تعامل الحكومة مع هذا الملف.
باقر جبر الزبيدي
2 كانون الاول 2025