سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
السعي لعزل البصرة باقليم منفرد (يجعلها لقمة سائغة للمطامع الخارجية) يتزامن (بسكة حديد بصرة شلامجة) و(اضعاف قبضة العراق لصالح الخليج وايران)..(الفساد بالبصرة يتحمله بصريو السلطة المحلية بالمشاريع)
اقليم بصرة ودعاته..ينطلقون من (الابتزاز للعراق برئته التي يتنفس منها..بالخليج) و(بثرواته النفطية).. فليس لديهم اي مبررات للدعوة لعزل البصرة باقليم غير (النفط والموانئ) ومحصلته.. (تمزيق المكون الاكبر مقابل وحدة اقليم كوردستان)..فاقليم البصرة اخطر من اقليم كوردستان (مقومات الدولة بالبصرة موانئ نفط حدود دولية) غير متوفرة بكاملها بالكورد بالعراق..
وخطورة اقليم بصرة.. سيولد (الياس الاجتماعي) بمحافظات فقيرة بالموارد..ليبحث سكانها عن حلول خارجية
1. حيث اقليم بصرة.. سيخلق فجوة اقتصادية هائلة مع المحافظات المجاورة.. تفتقر للموارد الطبيعية والمنافذ البحرية..
2. يولد (الياس الاجتماعي).. حيث تشعر محافظات كالسماوة والديوانية مثلا بانها تركت لمصيرها.. مما يدفع سكانها للبحث عن حلول خارج الحدود او المطالبة بالانضمام لدول مجاورا.. وهو ما يؤدي لتهديد السيادة الوطنية..
3. محافظات فقيرة اقتصاديا كالسماوة قد تدعو للانضمام للسعودية سعيا لتحسين واقعها.. واخرى قد تدعو للالتحاق بايران.. واخرى تبتلع من قبل اقاليم مجاورة .. لان اقليم بصرة سيخلق حالة من الياس الوطني من وجود العراق اصلا..
4. (اقليم بصرة مخاطره ستؤدي لتبخر العراق).. وليس نهايته فقط..
5. ..فكرة “إقليم البصرة” تحمل أبعاداً تتجاوز مجرد الإدارة المحلية، لتصل إلى مخاوف جدية تتعلق بمستقبل الدولة العراقية وتماسكها المجتمعي والسياسي.
6. اقليم بصرة: تتجاوز أبعادها الجوانب الإدارية لتطال النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية. مخاطر ديموغرافية حقيقية تؤدي إلى صراعات داخل المكون الواحد،.
والخص هذه المخاطر في النقاط التالية:
· الفرز السكاني والمناطقية: تبرز مخاوف من أن يتحول الإقليم إلى كيان “مغلق”، مما قد يغذي خطاباً إقصائياً ضد “الوافدين” أو الساكنين من محافظات الجوار (مثل ميسان وذي قار) والذين يُطلق عليهم محلياً “الشروك”. مما يهدد وحدة النسيج “الشيعي العربي” ويخلق تمايزاً طبقياً واجتماعياً داخل المكون نفسه.
· خطر “التفتيت الديموغرافي“: عزل البصرة بإمكانياتها الاقتصادية الهائلة سيترك المحافظات الجنوبية الأخرى في حالة من الفقر المدقع، مما يدفع سكان تلك المناطق للهجرة القسرية نحو الإقليم الجديد بحثاً عن العمل، وهو ما قد يقابل بإجراءات “حماية ديموغرافية” من قبل سلطات الإقليم، مما يولد شرخاً اجتماعياً عميقاً.
· تحول الصراع من “طائفي” إلى “مناطقي“: بينما كان الصراع في العقود الماضية يتركز على أسس طائفية أو قومية، فإن إقليم البصرة قد ينقل الصراع إلى داخل البيت الواحد، حيث تتنافس المدن على الموارد والحدود الإدارية، مما يحول المحافظات إلى “جزر معزولة” تفتقر للرؤية الوطنية الشاملة.
· وسط غياب “المشروع الوطني الموحد” ستتحول الدعوة لاقليم بصرة إلى أداة لتقويض تماسك الدولة وتعميق الخلافات البينية في الجنوب.
فعزل البصرة باقليم منفرد.. يؤدي بالضرورة الى:
1. (اضعاف قبضة الدولة العراقية) لصالح (القوى الاقليمية المتصارعة).. خاصة (الخليجي الايراني)..
2. ستحول البصرة من جسر للتواصل الى منطقة عازلة او ساحة اصطدام مباشرة..
3. يسهل اختراق الاقليم.. مقارنة.. باختراق دولة مركزية.. تملك جيشا ودبلوماسية موحدة..
4. الفراغ الأمني والصراعات المحلية في حال تأسيس إقليم في بيئة مشحونة بالاستقطاب الإقليمي:
– تمويل فصائل أو عشائر محلية من قبل أطراف خارجية لضمان الولاء داخل الإقليم الجديد.
– هذا الصراع يؤدي إلى “لبننة” البصرة
(أي تحويلها إلى نموذج مشابه للبنان من حيث المحاصصة والولاءات الخارجية)، مما يجعلها عرضة لعدم الاستقرار الدائم.
5. خطورة السعي للتشابه مع نموذج كوردستان:
– صلاحيات مشابهة لإقليم كوردستان..
– (جيش محلي “بيشمركة بصرية”)..
– موازنة مستقلة..
– تمثيل دوبلوماسي..
النتيجة:
1. خطوة أولى نحو “الانفصال الفعلي” أو التبعية الكاملة لقوى خارجية. .. (اضعاف ارتباطها بالعراق)
2. والاخطر نموذج (لقوات اجنبية مجاورة ككويتية او سعودية او ايرانية تحتل اراضي من البصرة بظل عجز من بغداد عن التدخل).. كما في الاحتلال التركي لشمال اقليم كوردستان العراق..
6. الصراع التاريخي (السعودية – الكويت – إيران) مخاطر (البصرة ساحة لتصفية الحسابات)
ومخاطر التدويل.. فالبصرة تاريخياً كانت نقطة ارتكاز في الصراعات الإقليمية
فالقوى الإقليمية تفضل التعامل مع “بصرة مستقلة إدارياً” (كإقليم) لتسهيل تمرير مشاريع
اقتصادية (مثل الربط السككي أو الاستثمارات النفطية) بعيداً عن تعقيدات بغداد..:
• العامل الكويتي
– الحساسية تجاه ترسيم الحدود والملاحة في خور عبد الله تجعل من أي تغيير في وضع البصرة القانوني مصدر قلق أو ترقب كويتي..
– وكذلك البصرة تسعى لاقلمتها لجعلها حاجز بينها وبين العراق.. ونقل الصراع الحدودي والنفطي بين العراق للكويت ليكون بين العراق والبصرة..
• العامل السعودي:
الرياض والاهتمام بفتح القنصليات وزيادة التبادل التجاري عبر المنافذ البرية. بالبصرة.. لمواجهة النفوذ والتمدد الايراني..
• العامل الايراني:
– إيران: تسعى لضمان بقاء البصرة ضمن دائرة نفوذها لتأمين حدودها الجنوبية وضمان تدفق التجارة (عبر مشروع شلامجة) ومنع نشوء كيان قد يكون معادياً لها أو حليفاً لخصومها.
7. خطر “التدويل” وفقدان السيادة
• استقلال البصرة إدارياً ومالياً في ظل ضعف السلطة المركزية يؤدي إلى:
– ارتهان القرار الاقتصادي: تجد إدارة الإقليم نفسها مضطرة للتحالف مع محور إقليمي ضد آخر لتأمين الحماية أو التمويل، مما يحول المحافظة إلى “ساحة تصفية حسابات” دولية.
• النزاع المائي والحدودي: البصرة تشترك في حدود معقدة مع إيران (شط العرب) ومع الكويت (خور عبد الله)، وانفراد الإقليم بالقرار يجعله أضعف في التفاوض على هذه الملفات السيادية مقارنة بالدولة الاتحادية.
8. خنق العراق جعل “رئته الوحيدة” مرتهنة لمصالح دولية وإقليمية متصارعة، مما يضعف ارتباطها العضوي ببغداد بالمحصلة.
“فالمبررات الخدمية” ليست سوى واجهة لدوافع أخطر تتعلق بالسيادة والهوية الوطنية
أسطورة الموارد” مقابل المسؤولية الوطنية
التركيز على (النفط والموانئ) كسبب وحيد للإقليم يعزز فكرة “الأنانية المناطقية..التفتيت يضعف الثقل السياسي للمكون في بغداد، ويجعل كل محافظة (كإقليم مستقل) لقمة سائغة للتدخلات الخارجية، بدلاً من أن يكونوا كتلة وطنية واحدة تحمي مصالح العراق ككل..
• السؤال القوي الذي يطرحه الشارع: “إذا كانت السلطة المحلية الحالية (البصرية) قد فشلت في إدارة المليارات المخصصة لها وهي تحت رقابة بغداد، فكيف سيكون حالها وهي تملك سلطة إقليم مطلقة بلا رقابة مركزية؟”
• هذا يؤكد فرضية أن الهدف هو “الاستحواذ على السلطة والثروة” (النفط والموانئ) بعيداً عن أي مبرر تنموي حقيقي.
فما طرحته يمثل الرؤية التي ترى في “إقليم البصرة” مشروعاً لتقويض الدولة العراقية من الداخل عبر عزل مصدر قوتها الاقتصادي (النفط) والجغرافي (الموانئ)، وهو ما يخدم في النهاية أجندات تسعى لإضعاف العراق وتحويله إلى دويلات متصارعة لا تملك قرارها السيادي.
فالجمع بين “مشروع إقليم” ذو سلطات مطلقة وبين “ارتباط سككي واقتصادي” مع دول الجوار، بمثابة
مغامرة تؤدي إلى تفتيت سيادة الدولة على أهم مواردها، وتحويل البصرة إلى ساحة صراع دولية ومحلية مستدامة.
فتوقيت المطالبات بالإقليم مع مشاريع الربط السككي مع ايران.. كعامل يزيد من تعقيد المشهد
الأمني والاقتصادي للمحافظة..ومنه هذه المخاوف الاقتصادية: فالخبراء يحذرون من أن هذا الربط يحول البصرة من “مركز تجاري ومينائي سيادي” إلى مجرد “ممر ترانزيت” للبضائع الإقليمية، مما قد يضعف الجدوى الاقتصادية لميناء الفاو الكبير.
اللقمة السائغة:
عزل البصرة في إقليم مستقل، في ظل نفوذ قوى إقليمية عبر مشاريع مثل الربط السككي، يجعل قرارها الاقتصادي والسياسي مرتهناً للخارج بدلاً من كونه قراراً اتحادياً يحميه ثقل الدولة العراقية بالكامل.
ثم لماذا يحمل العراق وبغداد مسؤولية الفساد بالبصرة وشرب الماء المالح؟
فالفساد محلي ومسؤولية “بصريو السلطة”.. وتتحمله الإدارة المحلية من خلال:
1. الإخفاق في التنفيذ
رغم الموازنات الضخمة التي استلمتها الحكومة المحلية بالسنوات الماضية نجد استمرار مشاريع خدمية معطلة بنسب كبيرة، وهو ما دفع البعض للمطالبة بمحاربة الفساد المحلي أولاً قبل المطالبة بصلاحيات الإقليم.
2. الصراعات على المناصب:
البصرة تشهد صراعات حادة بين القوى السياسية المحلية على توزيع المغانم والمناصب، مما يعزز مخاوف بأن “الإقليم” سيتحول إلى إقطاعية سياسية تعمق الفساد بدلاً من معالجته.
3. الصراعات المحلية والبيئة الأمنية
تُحذر أطراف عشائرية ومدنية من أن نظام الإقليم قد يزيد من حدة “النزاعات العشائرية” والمسلحة داخل البصرة، حيث ستتصارع القوى المحلية بشكل مباشر على موارد الإقليم (النفط والموانئ) بعيداً عن الرقابة المركزية، مما يجعلها فريسة لعدم الاستقرار الداخلي.
ونضع الفوارق الجوهرية بين طرح الاقاليم بالعراق وبين الفدراليات الامريكية:
1. امريكا.. النشأة التاريخية اتحاد اختياري: ولايات كانت مستقلة ثم اتحدت لتشكل دولة قوية.
اما الدعوة لاقليم بصرة.. انفصال إداري: محافظة تطالب بالتحول لإقليم تمهيدا لقنبلة موقوته للعراق.
2. الموارد الاقتصادية بامريكا:
ولايات امريكا.. تساهم في ميزانية المركز؛ الغنية والفقيرة تخضع لنظام ضريبي معقد.
البصرة هي “سلة غذاء واقتصاد العراق”؛ المطالب تتركز على الاحتفاظ بنسبة أكبر من عائدات النفط والموانئ لاقطاعيات متحكمة بالبصرة.
3. الاستقرار السياسي
امريكا نظام مستقر منذ قرنين؛ الولايات لا تفكر بالانفصال الكلي.
اقليم بصرة..مخاوف سياسية تؤدي اقليم البصرة إلى تفكك العراق أو تقوية نفوذ دول إقليمية.
ولننبه:
الدستور العراقي الحالي هو “وثيقة تسوية” أكثر من كونها “وصفة علاجية” نهائية، وجموده القانوني (فيتو الثلاث محافظات) يجعله عصياً على التغيير من الداخل، مما يجعله في حالة أزمة مستمرة بانتظار لحظة توافق تاريخي أو تغيير جذري شامل
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم
| ردإعادة توجيهإضافة تفاعل |