الانتفاضة الشعبانية … الجزء الأول.

باقر جبر الزبيدي

كانت ولا تزال الانتفاضة العراقية التي انطلقت في شعبان عام 1411 هـ 1991 م والمعروفة بالانتفاضة الشعبانية تمثل صوت الحق ضد الطغيان البعثي.

وقبل الحديث عن هذه الانتفاضة المباركة لابد أن نلقي الضوء على جوانب مهمة كان لها الدور الأكبر في قيام الانتفاضة.

البداية كانت من القرار الصدامي باجتياح الكويت هذه الدولة التي تربطها بالعراقيين صلة ونسب وجيرة وعلاقات أخوية حاول صدام هدمها فتسببت في نهايته.

كان تأثير اجتياح الكويت أكبر في المحافظات الجنوبية من بقية أنحاء العراق حيث شعر العراقيون أن النظام فقد اتزانه وبدأت الأصوات تعلو بالرفض لهذا القرار وخلال عملنا في المعارضة الوطنية الحقيقية ورئاسة قيادة المجلس الأعلى في دمشق ولبنان كانت تصلنا أصوات العراقيين المعارضة لغزو الكويت والتي تحولت فيما بعد إلى صوت هادر قض مضجع النظام.

كان قرار غزو الكويت هو واحد من أغبى القرارات في التاريخ وكان قرار الانسحاب هو كارثة تنم عن جهل كامل لصدام و زبانيته ليدفع العراقيون ثمن هذه القرارات الغبية سنوات طويلة من التجويع والموت.

كلف الانسحاب من الكويت تدمير ما يقارب 65 % من قدرات الجيش العراقي ورغم محاولة صدام طمس أي إحصائيات دقيقة فإن الأعداد تشير إلى 103 الف شهيد و 30 ألف أسير بينما فقد الآلاف ولغاية اللحظة لم يعرف مصيرهم وتم تدمير أكثر من 3300 دبابة وخسائر كبيرة في المدرعات والمركبات والأسلحة الأخرى بالإضافة إلى دمار واسع لمرافق البنية التحتية العراقية (مدارس، جسور ومحطات كهرباء) في المحافظات الجنوبية.

هذه الخسائر من الجانب العراقي يضاف لها خسائر في الارواح والممتلكات في الجانب الكويتي حيث عاث صدام وزبانيته فسادا في أرض الكويت وما يزال بعض مواطني الكويت مفقودين لغاية اليوم.

كل هذه الأرقام تحولت إلى بركان هائل فجر غضب العراقيين وكان هو بداية شرارة انطلاق انتفاضتهم المباركة التي أفقدت البعث صوابه وكشفت عن وجهه القبيح… يتبع

باقر جبر الزبيدي

27 كانون الاول 2025