سمير عبيد
#اولا : لسوء الحظ وخلال ال 23 سنة لا يوجد منجز يرفع الرأس في العراق .والسبب غياب رجال الدولة ومحاربة الكفاءات والتشبث بالعاهات “والتعميم غير جائز لان هناك اقلية جيدة ووطنية وتريد ان تعمل وفي جميع مفاصل الدولة ، ولكنها محاصرة ” .ونتيجة غياب رجال الدولة غاب التخطيط لان فاقد الشيء لا يعطيه.فبقيت الدولة العراقية ” تمشي بقدرة الله ” فتراجعت فيها جميع الميادين !
#ثانيا :
#أ:-المنجز الاول والمعافى نوعاً ما هو ( القضاء ) رغم الضغوطات والاختراقات التي فيه من منظومات الفساد وصراكيل الإقطاع الديني والسياسي .وللعلم صار منجزا بحهود الأسرة القضائية وليس بجهود الطبقة السياسية والحكومات!
#ب:-والمنجز الثاني هي ( الأجهزة الامنية ) والسبب يعود فقط للناس الذين غير حزبيين وللكفاءات القديمة التي ادخلت في تلك الأجهزة ، ولكثرة مصائب العراق باتت هناك خبرات جيدة. ولكن الفساد معوق خطير لازال ينخر بها .اضافة للمحسوبية والتدخلات السياسية والدينية والخارجية في شؤون هذه الأجهزة وأسوة بالتدخلات في الجغرافية الدبلوماسية في وزارة الخارجية وفي معاهد وكليات وزارتي الداخلية والدفاع !
#ثالثا: ولكن وللأسف قبيل الانتخابات العراقية الأخيرة وبعدها حصل تراخي في الأجهزة الامنية كافة وعدم اهتمام بما يقدمه الناس من معلومات ( ونحن نعرف ان نجاح عمل رجل الامن والشرطة والاستخبارات هو من خلال الناس وقواعدهم الجماهيرية، واسوة بعمل البعثات الدبلوماسية فلا تنجح بدون تأسيس الجسور مع الجاليات العراقية والكفاءات التي فيها ) …
#أ:جربت بنفسي عدة مرات أوصلت معلومات مهمة جدا (لان الأجهزة الامنية لا دخل لها بالاختلاف السياسي بل هي اجهزة محترمة وندعمها و تحمي شعبنا وبلدنا) .
#ب:-واتصل بي عدد من العراقيين وهم يسآلون لماذا تهمل المعلومات التي يقدمونها للأجهزة الامنية؟.
#ج:-بحيث ادى ذلك إلى تراجع الناس من التعاون مع الأجهزة الامنية ( وهذا مؤشر خطير ) نرجو من قادة الأجهزة الامنية كافة ومعظمهم جيدون دراسة هذا الموضوع بعناية .لان هناك مخاطر جسيمة وخطيرة باتت تتصاعد على حدود وابواب وداخل العراق !٠
#رابعا :فالنداء إلى المعارضين للعملية السياسية والى الناشطين والى الزعلانين على الحكومة والطبقة السياسية ( الرجاء الفرز الإيجابي) ولا تخلطون بين الطبقة السياسية والحكومات وبين الأجهزة الامنية . فالموضوع مختلف تماما لان الأجهزة الامنية مؤسسات وطنية ومهنية وتحتاج دعم الجميع ( والحكومات ترحل والساسة والنواب يتغيرون وسوف يتغيرون .،) وتبقى الأجهزة الامنية لانها ملك الشعب والوطن . لذا الوقوف معها ودعمها واجب وطني واخلاقي !
#خامسا :-ونداء إلى منتسبي وضباط وقادة الأجهزة الامنية ” اخواني لا عليكم بما تسمعونه من تلاسن سياسي وشعارات وما تسمعونه من اصلاح وتغيير للنظام السياسي” فهذا الموضوع سيحصل حتما. ولا تربطوا ولاءاتكم وعملكم ونشاطكم مع السياسيين ورجال الدين ومع الاحزاب .بل ركزوا في عملكم وأجهزتكم لانها وان حصل التغيير والإصلاح سوف تبقى لانها مؤسسات وطنية وولاءها للعلم والدولة . فعليكم اسكات الأصوات الطائفية والتبعية للخارج داخل الأجهزة . وركزوا على بلدكم واحترام شعبكم واحترام حقوق الإنسان ،ومحاربة التدخلات والمخدرات والإرهاب والفساد والتهريب والاندساس ! .
وفقكم الله !
سمير عبيد
١٩ يناير ٢٠٢٦