د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع المسلم عن الانتخاب في الفقه الإسلامي للشيخ ناصر بن سليمان العمر: س: هل يجوز للمسلم أن ينتخب للمجالس البلدية أو غيرها من الدوائر شخصاً يعتنق الشيوعية، أو يسخر بالدين ويعتنق القومية ويعتبرها ديناً؟ ج: لا يجوز للمسلم أن ينتخب للمجالس البلدية أو الدوائر الأخرى من علم أنه شيوعي، أو يسخر بالدين الإسلامي، أو اعتنق القومية ويعتبرها ديناً، لأنه بانتخابه إياه رضيه ممثلاً له، وأعانه على تولي مركز يتمكن من الإفساد فيه، ويعين فيه من يشايعه في مبدئه وعقيدته، وقد يستغل ذلك المركز في إيذاء من يخالفه وحرمانه من حقوقه أو بعضها في تلك الدوائر الأخرى، ولما فيه من تشجيعه، من استمراره على المبدأ الباطل، وتنفيذه ما يريد”. وسأتناول بعضاً من المسائل في الموازنة بين المشاركة والمقاطعة في الانتخابات لاحقاً في موضوع ضوابط الانتخاب. المبحث الرابع: ضوابط الانتخاب: أولاً: بعض الضوابط المتعلقة بالناخب: الضابط الأول: الإخلاص والموافقة: ولأن الانتخاب عمل ولكل عمل حتى يقبل شرطان، هما: الشرط الأول: الإخلاص لقوله عليه السلام: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه”. الشرط الثاني: الموافقة لقوله عليه السلام: “مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه، فهو رد”. لذا سنتكلم عن الشرطين ونقف على أهميتهما في موضوع الانتخاب، وسنبدأ بالإخلاص، ثم الموافقة والفقه في الدين في مسألة الانتخاب، لأن العلم قبل العمل. وقد بوب البخاري بهذا في صحيحه فقال: “باب: العلم قبل القول والعمل: لقول الله تعالى: “فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ” (محمد 19) فبدأ بالعلم “وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورَّثوا العلم، مَن أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقاً يطلب به علماً سهَّل الله له طريقاً إلى الجنة” وقال جل ذِكْره: “إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ” (فاطر 28) وقال: “وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ” (العنكبوت 43)، “وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ” (الملك 10)، وقال: “هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ” (الزمر 9) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين”، “وإنما العلم بالتعلم”، وقال أبو ذر: “لو وضعتم الصمصامة على هذه – وأشار إلى قفاه – ثم ظننت أني أنْفِذُ كلمةً سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذتُها” وقال ابن عباس: “كُونُوا رَبَّانِيِّينَ” (آل عمران 79) “حلماء فقهاء، ويقال: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره”. البخاري، صحيح البخاري، ج1 ص160. الشرط الأول: الإخلاص: تعريف الإخلاص: قال أبو محمد سهل بن عبد الله التستري رحمه الله: نَظَرَ الأكياسُ في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: “أن تكون حركاته وسكونه في سرِّه وعلانيته لله تعالى وحده لا يمازجه شيء لا نَفْس ولا هوى ولا دنيا”، وفي نضرة النعيم: “والخالص هو الذي لا باعث له إلا طلب الحق، والإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل”. وحقيقة الإخلاص: “صدق في النية والقول والعمل، فيما يتعلق بحقوق الله تعالى، وفيما يتعلق بحقوق المخلوقين.
جاء في الألوكة عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية للدكتور عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي من موقع الإسلام اليوم: ليس من المصلحة، ولا مما يرشد إليه العقل الصحيح أن تفتح مصارع الأبواب كلها لكل من هب ودب من الرعية ليعطي رأيًا أو ينتخب شخصًا، قد لا يعرفه أو لا يسمع به، أو لا يعرف مؤهلات الترشيح وأسبابه، لذا لابد من استبعاد الجاهل، والعامي، وأصحاب الفكر المنحرف، وأصحاب السوابق المخلة بالشرف، وغير المسلمين، وأمثال هؤلاء، والاقتصار على أؤلئك النخب المثقفة. وهذا الأسلوب المنضبط أشبه بنظام (أهل الحل والعقد) المعروف فقهيًا وتاريخيًا، والذي كان له أثره المهم في حياة الأمة المسلمة، مع تفاوت في التأثير من مجتمع إلى آخر، ومن زمان إلى زمان. وقد كان العلماء المبرزون هم أبرز أصناف أهل الحل والعقد، وكان لهم (العلماء) آثار ظاهرة على مدار التاريخ الإسلامي، في مجالات متعددة، يأتي في صدارتها: التعليم والتربية، والإفتاء، والقضاء، والحسبة، وإمامة الصلوات، والخطابة، هذا هو أدنى الأعمال التي كانوا ومازالوا يقومون بها. وقد يتحملون أعمالاً ثقالاً ذات مساس بالحياة السياسية، مثل الشورى، والنصيحة، وتولي بعض الولايات العامة، كالوزارة وإمارة الجيش والجهاد في سبيل الله. وكان يشاركهم في المسؤولية ويساندهم أصناف أخرى من أصحاب الزعامة والرئاسة والجاه، ونحوهم ممن كان يؤثر اقتحام الحياة العامة. ذلك من أهم أعمالهم ووظائفهم، برغم أنهم هيئة ليس لها تنظيم محدد. وفي العصر الحاضر يمكن أن يوضع لها تنظيم دقيق يحدد الصفات والاختصاصات، وتكون كالمجلس الأعلى الذي يشرف على مؤسسات الدولة، وتصرفاتها، كما تكون مسؤولة عن الترشيحات والانتخابات، أما الترشيح فيسند إلى الجهات، كالجامعات، والقضاء، والنوادي الثقافية والأدبية، ومراكز البحوث العلمية، على نمط الترشيح للفائزين بالجوائز الكبرى على سبيل المثال.
جاء في موقع الجزيرة عن قانون الانتخابات يتصدر الجدل بالعراق ومخاوف من تأجيلها للكاتب فارس الخيام: وعن إمكانية تعديل قانون الانتخابات الآن، قال محمد: “الأمر صعب جداً”، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات أبلغتهم عدم استطاعتها إجراء الانتخابات في موعدها دون إنهاء تعديلات القانون بموعد أقصاه متوسط شهر مايو/أيار المقبل. وحال تأخر التعديل، “فالمفوضية لن تقدر على تطبيقه، وهذا مستحيل نظرا لضيق الوقت”. وقال النائب محمد “رغم مشاكل القانون الحالي، إلا أنه الأمثل لإجراء الانتخابات بموعدها المحدد، حيث تجد القوى السياسية نفسها أمام خيارين: إما تعديل القانون وتأجيل الانتخابات، أو إجراؤها في الوقت الذي حدده القانون الحالي، ورغم تحفظات بعضهم، فالخيار الثاني هو الأكثر رغبة وملاءمة”. إوأشار إلى نية بعض الأعضاء أو الكتل السياسية في تقديم مبادرات لتعديل القانون، لكنها “غير جدية”، وأن “الأغلبية تريد انتخابات بموعدها وبالقانون الحالي”. “سيناريو لبنان”: من جانبه، رجح أستاذ الدراسات الإستراتيجية والدولية في جامعة بغداد، إحسان الشمري، تكرار سيناريو لبنان خلال تشكيل الحكومة واختيار الرئيس في العراق. وقال الشمري للجزيرة نت، إن البرلمان معني أساسا بتشريع قانون الانتخابات، وأن مفوضية الانتخابات هي المؤسسة المعنية بإيجاد الآليات الفنية بالتحديد في تطبيق هذا القانون. وكانت المحكمة الاتحادية، التي تعد قراراتها باتة وملزمة، في 28 أغسطس/آب 2023، قد حسمت الطعون بـ7 مواد من قانون انتخابات البرلمان ومجالس المحافظات والأقضية والنواحي. وشدد الشمري على أن هذا الأمر قد يحتاج إلى توافق سياسي، غير متوفر الآن، ولذلك “قد نكون أمام لحظة جمود دستوري، خاصة إذا لم يتجاوز البرلمان هذه العقبة”، لكن قد تتلافى المحكمة الاتحادية هذا الموضوع، لا سيما في ظل أزمة سياسية خانقة قد تدفع إلى تصحيح القانون بعد إجراء الانتخابات”. وبشأن وجود آلية دستورية وقانونية بديلة يمكن تفعيلها عند العجز في تعديل القانون، قال الشمري، إن الانتخابات يجب أن تجرى بموعدها، وأنه لا يوجد نص دستوري يتيح تأجيلها، وحتى مع وجود طعن، تستمر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتتكيف وفق القانون، وقد يكون بيانها الأخير بضرورة تسجيل المرشحين أمراً واضحاً على أنها حسمت الأمر تجاه التعامل مع القانون الموجود. وعن موقف الولايات المتحدة من الانتخابات العراقية، قال الشمري، إنها لا تضع الأولوية للانتخابات العراقية في أجندتها.
جاء في موقع اسلام ويب عن أساس الاختيار في الإسلام: فإن أساس الاختيار في الإسلام للمرشح هو الأمانة والقوة وتحمل المسؤولية والقيام بالعمل على أكمل وجه، وقد لخص القرآن الكريم مواصفات المسؤول بقول الله تعالى حكاية عن بنت الرجل الصالح (شعيب): “إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ” (القصص 26)، فالقوة هي القدرة على تحمل المسؤولية والأمانة هي وازع الضمير الإيماني، ولا يجوز للمسلم أن يختار مرشحا أقل كفاءة، وهو يجد الكفء الصالح، ومن فعل ذلك فقد خان الأمانة وشهد شهادة الزور لأن انتخابه يعتبر تزكية وشهادة للمنتخب. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من استعمل رجلا من عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين. رواه الحاكم.