✍🏻/ هبـــــــــــة آل سفيان
في زمنً غشيته ظلمات التبعية و استشرت فيه الجرائم وبيعت فيه القضايا والمواقف وغرق العالم العربي تحت وطأة الهيمنة
لم يكن هناك إلا”الصماد” الرجل الذي امتلك ثباتاً لا تملكه الجبال ولم تصل عظمة القياصرة ولا سطوة الأكاسرة إلى مستوى شموخه وقوة عزيمته
كان الصماد هو القارب الوحيد الذي أبحر بشعبً قرر الخروج من بحور الوصاية التي سقطت فيها الأنظمة من كل حدب وصوب. لم يكن رجلاً عابراً في تاريخ اليمن بل كان قائداً صاغته الأقدار ليكون المخلص من قيود “الإمبريالية” والتبعية.
عندما بزغ فجر الخلاص وقف الصماد وحيداً في وجه الغرب وأدواته ثابتاً لا يتزحزح وبتحالفً غادر بين قوى الاستكبار وأدواتها من الأنظمة العربية و الخونة الذين باعوا أنفسهم وخسروا دنياهم استهدف الرئيس الصماد ليرتقي مع رفاقه شهداء في سبيل الكرامة.
لم يكن ذلك الحدث مجرد اغتيال بل كان صاعقةً هزت الوجدان فقد كان الصماد المثال الأسمى لأبناء الشعب اليمني. أباً لكل يتيم، وعيناً لكل كفيف، وبلسماً لكل عليل.
لم يكن الصماد مجرد رئيس بل كان روحاً زرعت في نفوس اليمنيين ومنهجاً حياً في التواضع والخلق الكريم.
لم يمارس الصماد سلطته بتكبر أو استعلاء بل كان مواطناً من أوساط الشعب يعاني معاناتهم ويحزن لحزنهم ويحمل همومهم فوق عاتقه
لقد جسد الشخصية الأسطورية في بساطتها وقوتها فكان رجل الدولة الذي لم تغره المناصب ورجل الميدان الذي لم تثنه المخاطر.
اليوم ونحن نحيي ذكرى استشهاده بقلوبً كسرها الرحيل وعيونً أغشاها الدمع نؤكد أن الفراق لن يزيدنا إلا إصراراً.
إن دماءك الطاهرة يا رئيس الشهداء قد رسمت لنا طريق الحق وشيدت معالم الحرية نعدك بأن تلك الدماء ستظل بركاناً يغلي في صدورنا لاجتثاث الظلم والظالمين نحن اليوم نسير على ذات المنهج “كما كان الصماد
سنكون”
لقد غادرنا جسداً وبقي فينا روحاً وقدوةً
سلام الله عليك يا رجل المسؤولية يا من كان دمه فيضاً من نصرً أغرق شعب الإيمان والحكمة بالعزة والشموخ.
# اتحاد _ كاتبات _ اليمن