مريم رجوي لصحيفة آكوريري ديلا سيرا: النظام الإيراني في مراحله النهائية، وإسقاطه يتحقق بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة

14 مارس 2026
مهدي عقبائي
في مقابلة حصرية مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية، صرحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأن اللحظة التاريخية الراهنة تشهد دخول النظام الإيراني في مراحله النهائية. وأوضحت في هذا اللقاء الشامل أن إسقاط هذا النظام لن يتحقق إلا بفضل نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الشاه السابقة.
وفي ردها على سؤال حول صعود مجتبى خامنئي، وصفت السيدة رجوي النظام الإيراني بأنه تحول فعلياً إلى أنظمة وراثية، معتبرة ذلك سرقة جديدة لسيادة الشعب، ومؤكدة أن الأفعى لا تلد حمامة. وأضافت أن مجتبى ووالده هما من كبار مهندسي القمع وتصدير الإرهاب والتطرف ونهب ثروات البلاد. وحول تأثير الحرب الدائرة، أكدت رجوي أنه على الرغم من أن الحرب الخارجية قد توجه ضربات قوية للنظام الإيراني، إلا أن الإطاحة الحقيقية والتغيير الفعلي لا يمكن أن يتم إلا من خلال الشعب والمقاومة المنظمة، ولا توجد أي حاجة للتدخلات الأجنبية. وأشارت إلى أن إيران تشهد معركة تاريخية حاسمة بين الشعب والمقاومة من جهة، والدكتاتورية الحاكمة من جهة أخرى، وهو ما تجلى بوضوح في انتفاضة شهر يناير التي عمت مئات المدن كصرخة جماعية من أجل الحرية والديمقراطية.

وأعلنت الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام دخل مرحلته النهائية، مشيرة إلى إعلان المجلس في 28 فبراير عن تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر لضمان نقل السيادة للشعب الإيراني. ولفتت إلى أن الشباب الإيراني وجد طريقه بالانضمام إلى وحدات المقاومة، موضحة أن مقاتلي منظمة مجاهدي خلق ينفذون عمليات مباشرة ضد مراكز القمع بمخاطر عالية جداً. واستشهدت بالهجوم الكبير الذي شنه 250 مقاتلاً في 23 فبراير على المقر الرئيسي لخامنئي، والذي أسفر عن مقتل أو اعتقال حوالي 100 منهم وعودة 150 إلى قواعدهم. ورداً على سؤال حول غياب المقاومة السلمية، أوضحت أن الطغيان الدموي الحاكم لم يترك أي مجال للنضال السلمي، مشيرة إلى أن النظام الإيراني، بعد أن فشل في القضاء على المقاومة بقتل أكثر من 100 ألف من أعضائها، لجأ إلى حملة شيطنة واسعة استثمر فيها مليارات الدولارات. وأكدت أن التقارير الاستخباراتية الغربية المستقلة تثبت أن مصدر كل هذه الاتهامات يعود إلى النظام الإيراني نفسه.

وفيما يتعلق برؤية المقاومة لمستقبل البلاد ومكانة الدين، أوضحت السيدة رجوي أن النقطة الرابعة من خطة النقاط العشر تؤكد بوضوح على مبدأ فصل الدين عن الدولة وحرية الدين والمعتقد. وشددت على شعار المقاومة الثابت: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا لحكم الجور. وحول محاولات رضا بهلوي تقديم نفسه كبديل للمرحلة الانتقالية، حسمت رجوي الموقف بالتأكيد على أن الشعب الإيراني لم يضحِ بكل هذه الأرواح لينتقل من النظام الإيراني الحالي إلى نظام الماضي. واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن أبن الشاه لا يرفض النأي بنفسه عن دكتاتورية والده فحسب، بل إنه يطالب علناً بإرث تلك الدكتاتورية.