شعبان شهر النبي الأكرم: أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 378)

د. فاضل حسن شريف

8701- روى الخوارزمي باسناده عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: “هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. وقال: يا أم سلمة، اشهدي واعلمي واسمعي، هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي أوتى منه، أخي في الدين وخدني في الآخرة ومعي في السنام الأعلى”.

8702- يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل، قالت: لما حج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع، وكان لنا جمل، فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض وهلك أبو معقل، وخرج النبي صلى الله عليه وآله، فلما فرغ من حجه جئته فقال: يا أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله. فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان فإنها كحجة، فكانت تقول: الحج حجة، والعمرة عمرة، وقد قال هذا لي رسول الله صلى الله عليه وآله ما أدري: ألي خاصة؟

8703- عنه صلى الله عليه وآله: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه؟ ومن أين مشربه؟ ومن أين ملبسه؟ أمن حل ذلك أم من حرام؟

8704- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “ما من رجل علم ولده القرآن إلا توج الله أبويه يوم القيامة بتاج الملك، وكسيا حلتين لم ير الناس مثلهما”.

8705- رسول الله صلى الله عليه وآله: إنَّ مَكَّةَ بَلَدٌ عَظَّمَهُ اللهُ وعَظَّمَ حُرمَتَهُ، خَلَقَ مَكَّةَ وحَفَّها بِالمَلائِكَةِ قَبلَ أن يَخلُقَ شَيئًا مِنَ الأَرضِ يَومَئِذ كُلِّها بِأَلفِ عام، ووَصَلَ المَدينَةَ بِبَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ خَلَقَ الأَرضَ كُلَّها بَعدَ ألفِ عام خَلقًا واحِدًا.

8706- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “خياركم من تعلم القرآن وعلمه”.

8707- يقول رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته لأبي ذر: يا أبا ذر: إذا سألت عن علم لا تعلمه فقل: لا أعلمه تنج من تبعته، ولا تفت الناس بما لا علم لك به تنج من عذاب يوم القيامة.

8708- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “من أراد علم الأولين والآخرين فليقرأ القرآن”.

8709- روى الحمويني باسناده عن زياد بن المنذر عن محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: “قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه، فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقرّه صلب عبد المطلب، ثم أخرجه من صلب عبد المطلب فقسّمه قسمين، قسماً في صلب عبد الله وقسماً في صلب أبي طالب، فعلي مني وأنا منه، لحمه لحمي ودمه دمي، فمن أحبه فبحبي أحبه، ومن أبغضه فببغضي أبغضه”.

8710- عن ابن عمر: رَأَيتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَستَلِمُ الحَجَرَ، فَما مَرَرتُ بِهِ مُنذُ رَأَيتُهُ إلاَّ استَلَمتُهُ.

8711- رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى سمى المدينة طابة.

8712- عائِشَة: طافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله في حَجَّةِ الوَداعِ حَولَ الكَعبَةِ عَلى بَعيرِهِ يَستَلِمُ الرُّكنَ، كَراهِيَةَ أن يُضرَبَ عَنهُ النّاسُ.

8713- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “ألا من تعلم القرآن وعلّمه وعمل بما فيه فأنا له سائق إلى الجنة، ودليل إلى الجنة”.

8714- وروى ابن المغازلي باسناده عن علي بن موسى الرضا، قال: “حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله: لولاك ما عرف المؤمنون من بعدي”.

8715- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “إن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء، والنجاة يوم الحسرة، والظل يوم الحرور، والهدى يوم الضلالة، فادرسوا القرآن، فإنه كلام الرحمان، وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان”.

8716- رسول الله صلى الله عليه وآله: الحَجُّ مِنَ الجِهادِ، ونَفَقَتُهُ تُضاعَفُ سَبعَمِائَةِ ضِعف. راجع: ص 291 “فضل العمرة”.

8717- عنه صلى الله عليه وآله: العمرة من الحج بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة الزكاة من الصيام.

8718- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “لا يعذب الله قلباً وعى القرآن”.

8719- قال سبط ابن الجوزي: “ذكر أهل السير: إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بعث أبا بكر رضي الله عنه يحجّ بالناس سنة تسع من الهجرة، وقال له: إنّ المشركين يحضرون الموسم ويطوفون بالبيت عراة ولا أحبّ أحجّ حتى لا يكون ذلك، وأعطاه أربعين آية من صدر سورة براءة ليقرأها على أهل الموسم، فلما سار دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم علياً فقال له: أخرج بهذه الآيات من صدر براءة، فإذا اجتمع الناس إلى الموسم فآذن بها، ودفع إليه ناقته العضباء فأدرك أبا بكر بذي الحليفة فأخذ منه الآيات، فرجع أبو بكر إلى رسول الله فقال: بأبي أنت وأمي هل نزل فيّ أو في شأني شئ ؟ فقال: لا، ولكن لا يبلّغ عني غيري أو رجل مني.

8720- قال رسول الله صل الله عليه وآله: “فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه”.

8721- أبُو الطُّفَيل: رَأَيتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَطوفُ بِالبَيتِ، ويَستَلِمُ الرُّكنَ بِمِحجَن مَعَهُ، ويُقَبِّلُ المِحجَنَ.

8722- وعن أم سلمة قالت: “سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا، فينطلق بي، وقد قدمت القول معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم الثقلين كتاب ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها، فقال: هذا علي مع القرآن، والقرآن مع علي، خليفتان بصيران لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض”.

8723- عنه صلى الله عليه وآله: إنَّ للهِِ عَزَّ وجَلَّ خِيارًا مِن كُلِّ ما خَلَقَهُ فَأَمّا خِيارُهُ مِنَ البِقاعِ فَمَكَّةُ والمَدينَةُ وبَيتُ المَقدِسِ.

8724- وقال صلى الله عليه وآله: “فضل الله عز وجل القرآن والعلم بتأويله ورحمته وتوفيقه لموالاة محمد وآله الطاهرين ومعاداة أعدائهم”.

8725- عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الحَجّاجِ عَن أبي عَبدِ اللهِ عليه السلام قالَ: كُنتُ أطوفُ وسُفيانُ الثَّورِيُّ قَريبٌ مِنّي، فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللهِ، كَيفَ كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله يَصنَعُ بِالحَجَرِ إذَا انتَهى إلَيهِ ؟ فَقُلتُ: كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله يَستَلِمُهُ في كُلِّ طَوافِ فَريضَة ونافِلَة. قالَ الإِمامُ الصّادِقُ عليه السلام: فَتَخَلَّفَ عَنّي قَليلاً، فَلَمَّا انتَهَيتُ إلَى الحَجَرِ جُزتُ ومَشَيتُ فَلَم أستَلِمهُ، فَلَحِقَني فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللهِ، ألَم تُخبِرني أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله كانَ يَستَلِمُ الحَجَرَ في كُلِّ طَواف، فَريضَة ونافِلَة؟ قُلتُ: بَلى. قالَ: فَقَد مَرَرتَ بِهِ فَلَم تَستَلِم، فَقُلتُ: إنَّ النّاسَ كانوا يَرَونَ لِرَسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله ما لا يَرَونَ لي، وكانَ إذَا انتَهى إلَى الحَجَرِ أفرَجوا لَهُ حَتّى يَستَلِمَهُ، وإنّي أكرَهُ الزِّحامَ.