اجتماع طارئ لقادة الإطار التنسيقي وحزب الدعوة لتسييس زيارة النصف من شعبان – مرجعية النجف تحذر وترفض الزج بالزائرين في صراع الولاية الثالثة

منظمة عراقيون ضد الفساد

بغداد – كربلاء – في تطور مثير للجدل يمس قدسية المناسبات الدينية، كشفت تسريبات موثوقة وردتنا خلال الساعات الماضية أن قادة الإطار التنسيقي وكوادر حزب الدعوة (المقر العام) عقدوا اجتماعاً موسعاً طارئاً للتحضير بشكل مكثف وتحت إشراف مباشر، بهدف استغلال زيارة النصف من شعبان – التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة – لأغراض سياسية . وفقاً للمصادر ، يخطط المجتمعون لتوجيه الزائرين أثناء سيرهم نحو كربلاء المقدسة لإحياء المناسبة العظيمة، ورفع شعارات وصور نوري كامل المالكي خلال الزيارة، تحت غطاء “تأكيد الولاء وتجديد العهد مع الإمام الحجة بن الحسن (عجّل الله فرجه الشريف)”، في محاولة لإظهار دعم شعبي واسع للمالكي في مواجهة رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولايته الثالثة.الخطورة الكبرى تكمن في الرفض القاطع الذي أبدته المرجعية الدينية العليا في النجف (السيد علي السيستاني) ومرجعية الحنانة (السيد صادق الحسيني الشيرازي) لتسييس هذه الزيارة الروحية الإنسانية وتحويلها إلى أداة لأهداف دنيوية زائلة. وصلت تحذيرات صريحة إلى قادة الإطار التنسيقي وحزب الدعوة، تؤكد عدم جواز زج صراع السلطة والولاية الثالثة بزيارة دينية مقدسة، محذرة من أن أي محاولة لاستغلال الزائرين قد تؤدي إلى نتائج عكسية ترتد سلباً على من يحاولون ذلك.المصادر أشارت إلى أن المرجعيتين اعتبرتا أن مثل هذه التصرفات:

  • تنتهك قدسية الزيارة ومعانيها الروحية.
  • تحول ملايين الزائرين إلى “ديكور سياسي” في معركة شخصية على كرسي الحكم.
  • قد تثير ردود فعل شعبية غاضبة إذا شعر الزائرون أنهم يُستخدمون لأغراض حزبية.

التعليق الرسمي حتى الآن: لم يصدر بيان رسمي من مكتب السيد السيستاني أو مكتب الحنانة يؤكد أو ينفي التفاصيل بدقة، لكن التسريبات تتفق على أن التحذير وصل بالفعل إلى القيادات المعنية، وأن أي محاولة لرفع صور أو شعارات سياسية خلال الزيارة قد تواجه رفضاً شعبياً ودينياً واسعاً.السياق العام: تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العراق تصعيداً سياسياً حاداً بعد تصريحات ترامب الرافضة لعودة المالكي، مع محاولات مكثفة من الإطار التنسيقي لتعبئة الشارع الشيعي عبر مظاهرات ومنابر دينية. لكن استغلال زيارة النصف من شعبان – التي يشارك فيها ملايين العراقيين من مختلف المحافظات بغرض روحي خالص – يُعتبر خطاً أحمراً بالنسبة للمرجعيتين، اللتين طالبتا دائماً بحيادية المناسبات الدينية عن الصراعات السياسية.يبقى المشهد مفتوحاً على تطورات سريعة خلال الساعات والأيام المقبلة، مع ترقب كبير لما إذا كانت قيادات الإطار ستتراجع عن خططها أمام التحذير المرجعي، أم ستستمر في المخاطرة بنتائج عكسية قد تضر بموقفها أكثر مما تنفع.