منظمة عراقيون ضد الفساد
بغداد – في مشهد يعيد إلى الأذهان أسوأ صفحات التاريخ، كشفت تسريبات تجري حاليا ويتم التقيف بها وشهادات متداولة خلال الساعات الماضية عن حملة منظمة في بعض مناطق بغداد والمحافظات الجنوبية، يتم فيها تعليق “مفاتيح الجنة” البلاستيكية وصور الإمام علي (ع) على صدور الشباب المتطوعين، مع وعود صريحة من بعض الخطباء والمشرفين على مراكز التطوع بأن “من يستشهد في الدفاع عن إيران سيدخل الجنة فوراً بدون حساب، وآل البيت واقفون على أبوابها لاستقباله وترحيبه”. الرسالة التي يُكررها هؤلاء “الشيوخ” للشباب المغرر بهم واضحة ومباشرة:
“المفتاح في رقبتك هو مفتاح باب جنتك الخاص، مت الآن وستجد آل البيت ينتظرون عند الباب ليفتحون لك ويرحبوا بك”.
هذه الوعود تُقال في سياق التحشيد لـ“التطوع” في عمليات استشهادية محتملة دفاعاً عن إيران في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.السؤال الذي يحرق الصدور ويُسأل اليوم بصوت عالٍ في الشارع العراقي : ” أين أبناء هؤلاء الشيوخ والقادة الذين يوزعون المفاتيح ويعدون بالجنة الفورية؟
لماذا لا يعلقون المفاتيح على صدور أولادهم ويرسلونهم أول الصفوف ليكونوا قدوة حقيقية في “ الجهاد ضد الاستكبار العالمي ” كما يدّعون؟
أم أن أبناءهم المنعّمين في قصور لندن وباريس ودبي وكاليفورنيا ، ويدرسون في أرقى الجامعات، يتسكعون في الملاهي الليلية ، يعيشون رفاهية الغرب ، لا يشملهم هذا “الواجب الجهادي” الذي يُفرض على أبناء الفقراء واليتامى والمساكين فقط ؟ التناقض الصارخ الذي يصفع الجميع :
- هم يبيعون لشبابنا الفقير وعد الجنة مقابل الموت في عمليات انتحارية.
- بينما أبناؤهم يعيشون في “دول الكفر والفسوق” التي يلعنونها كل يوم من على المنابر، يتمتعون بكل ما يحرمونه على الآخرين.
السؤال المركزي الذي يجب أن يُسأل بصوت جهوري اليوم : إذا كانت الجنة مضمونة والباب مفتوح وآل البيت ينتظرون، فلماذا لا يتقدم هؤلاء الشيوخ والقادة أولاً بأبنائهم؟
لماذا يبقى أبناؤهم في قصور الغرب، ويُرسل أبناء الفقراء إلى الموت بمفاتيح بلاستيكية رخيصة؟الشارع العراقي يسأل، والتاريخ يسجل، والله يشهد.
كفى استغلالاً للدين!
كفى تجارة بالدماء!
كفى خداعاً للشباب الفقير!#مفاتيح_الجنة_المزيفة #لا_لاستغلال_الشباب #أين_أبناء_الشيوخ
ومن ضمن هذا السياق تستذكر المنظمة للشاعر ألجواهري قصيدته التي ينتقد بها رجال الدين المعممين في النجف تثقيف الناس على الزهد والتقشف وهو بيوتهم خاوية وبطونهم جائعة وهم خلف الأبواب يتنعمون بالشهوات وما لذا وطاب من المأكل والملبس :
على باب شيخ المسلمين تكدست
جياعٌ علتهمْ ذلّة وعراة
هم القوم أحياءٌ تقول كأنهم
على باب شيخ المسلمين موات
يلم فتات الخبز في الترب ضائعا
هناك وأحيانا تمصّ نواة
بيوت على أبوابها البؤس طافح
وداخلهنّ الأنس والشهوات
تحكّم باسم الدين كلّ مذممٍ
ومرتبكٌ حفّت به الشبهات
وما الدين الاّ آلة يشهرونها
الى غرضٍ يقضونها وأداة
وخلفهم الأسباط تترى ومنهمو
لصوص ومنهم لاطةٌ وزناة
فهل قضت الاديان الاّ تذيعها
على الناس الاّ هذه النكرات
يدي بيد المستضعفين أريهمو
من الظلم ما تعيا به الكلمات
أريهم على قلب الفرات شواهقا
ثقالاً تشكّى وطأهنّ فرات
بنتهن أموال اليتامى وحولها
يكاد يَبين الدمع والحسرات