“حمدية” بين……أنياب البعث واقلام الوهابية

“حمدية” بين……أنياب البعث واقلام الوهابية.

بقلم.ا. غالب الحبكي

ونحن نشهد هذه غرة الايام المباركة والخلجات النورية والعبادية لاشراق شهر رمضان المبارك، أطلت علينا قناة MBC بخطابها، والذي يراه الكثيرون بأنه مثيراً للجدل، هذه القناة التي عرفت بتوجهات كوادرها وماهية عملها وخطابها الذي يتسم “حسب المتابعين” ببث السموم، وتشويه الخصوم، ومن هذا المنطلق، تم الإعلان عبر المواقع الإلكترونية والإخبارية عن عرض المسلسل العراقي الدرامي “حمدية”.

وفي عملية بحثنا عن كاتبها المشؤوم، والذي يدعى (قدوري الدوري) والذي لم نجد خبراً غير كذبة مختلقة، والاسم الذي زج في هذه المحرقة التي رتب لأحداثها بأنفاس بعثية دفينة مشحونة بالحقد التكفيري، الذي طالما يهدف الاثنان معا الى استهداف وتشويه وتلويث الوسط والجنوب، وهم “شيعة العراق” وتشير القراءة التحليلية للأحداث بأنها محاولة مدروسة ومخطط للترويج لاسقاط المرأة العراقية الجنوبية وصهرها بـ شخصية “حمدية”.

لتبدأ الحكاية بوفاة والدة” حمدية” وسرعان ما يتزوج والدها من امرأة أخرى، والتي تعاملها بقسوة، مما يضطر الأب لإرسالها للعيش مع خالتها “العاقر”، والتي تعمل خادمة في منزل عائلة تدعى “بيت العجمي”، تضطر بذلك خالتها لتأخذ “حمدية” معها.

وفي خضم الأحداث تنشأ علاقة بين حمدية وابن هذه العائلة الذي يدعى “مهدي” حيث تظهر القصة حمدية وهي تختلق الاعذار على خالتها متحججة بأنها متوجهة لزيارة مرقد الإمام الكاظم (عليه السلام) كذريعة للقاء والمواعدة بـ “مهدي” وفي النهاية يحصل حمل غير شرعي، تذهب حمدية لتبلغ مهدي بالحمل، والذي يطردها ويتهمها بالزنا، فتضطر لتذهب الى عائلته لتحكي لأمة بما حصل لكن سرعان ما تطردها على الفور.

تنتهي بها الاحداث الى الهروب من بيت خالتها الى الشارع، ثم تظهر “حمدية” وهي تلجأ “مرة اخرى” لمرقد الإمام الكاظم (علية السلام) باكية، لتلتقي بامرأة من عائلة غنية ومترفه وهي (زوجة لمسؤول كبير في حزب البعث) المقبور وبالصدفة تروي لها حمدية قصتها، ينكسر قلب المراة لحالها، وعلمت بأنها ليس لها أهل ولا من يؤويها فأخذتها معها لتصبح “خادمة” في بيتها .

معانات حمدية في مرحلة جديدة من الذل والاهانة، والتحرش، من قبل ابن تلك العائلة. لينتهي الحال بزواجها من أحد أقرباء هذه العائلة وهو (رجل كبير السن من اهالي تكريت) بعد أن رق قلبه لحالها فسترها بالزواج منها.

لم تنهي مأساة “حمدية” [الي مافتهمنا منها شيء] غير التشوية والاساقط بالمرأة العراقية، بحثية واضحة تكرس مفاهيم طائفية ومسيئة، للإساءة للمكونات العراقية، وتصور شيعة العراق بأنهم دخلاء على هذا الوطن وأنهم “أعاجم” وكذلك زج واستهداف “الكرد الفيليين” بأنهم ايرانيين، المتمثلين في (بيت العجمي).

التشويه المستمر لصورة المرأة العراقية الاصيلة في تقديم المرأة الجنوبية بدور الخادمة مبتذلة ، تعمل في خدمة بيوت وتتعرض للتحرش المستمر في بيوت العامة من الناس، وأخيرا يظهر سفلة البعث الصدامي، كأنه المنقذ، وبيت الستر الذي أواها وسترها بعد ان كانت مشردة في الشوارع ليقدم وجـه البعث المشرق، لاحتضان العراقيين، ونسوا تاريخهم الاسود من قتل العراقيين، ودفنهم بالمقابر الجماعية اثناء “الثورة الشعبانية المباركة” ونسوا ماعانتة في حقبة البعث الذي قتل شباب العراق ضحية الحرب على مدى ٨سنوات، وهي تضحي، بالاخ و الزوج والابن، ولازالت المراة العراقية تعاني من ويلات البعث الاجرامي وبعد زوال حقبة الظلم البعث والتكفير، والى هذه الساعة ولا يزال البعث يمارس نشاطة الاجرامي والاعلامي على شاشات الفضائيات والاعلام المسموع والمقروء في تشوية المراة العراقيةالاصيلة.

أذن الى يستمر سكوتنا بوجه هذه الحرب الناعمة والتي تستهدف العراق وشعبة، ان سكوتنا اليوم ماهو الا ضعف دون وضع حداً لهذه الاساءات المتكررة…. أذن هل تعلمون كم حجم الإساءة ووقعها وواقعها وأوجاعها، ونحن نرى مقدساتنا الشريفة هكذا توصف وتهان دون بيان احتجاج او رادع…اليس هناك تابع ومتبوع أذن الى من والى اي دولة تدعم وتتبنى هذة القناة ومن هو راعيها ومن هو داعمها.

ان الاعتداء المقام الاقدس الاطهر للائمة الاطهار (عليهم السلام)استهداف وتشوية بشكل معلن دون خوفاً وبلا رادع، من خلال تصوير لمشاهد وأضرحة أهل البيت (عليهم السلام) بدعم وتمويل الاعلام الاموي الوهابي الذي يسوق للعالم على أنها أماكن “للمواعدة” وليس كأضرحة مقدسة، او مساجد لإقامة الصلوات، وترفع فيها الاكف لله بالدعاء، للتقرب وتوسل بـ آل بيت النبي محمد (صل الله علية وآله وسلم) نتيحة ان الاعلام الاموي يسعى بصمت من خلال الادوات الممكنة المسحونة بالدولار الامريكي لاظهار مشاهد وأضرحة أهل البيت بأنها وجدت للمتعة، وللعلاقات الغير اخلاقية ولنشر الفساد ، قد لا نستغرب البعض منا بأنها رسائل خبيثة، ونوايا منحطة تقف من ورائها دول وجهات مغلفة ومغلفة بإطار درامي خبيث، كتبت بأيادي ثقافة معتوه ” وصفت من قبل النقاد والادباء والاكادميين، بالخسة والدنأة والعهر الثقافي المنحط، ليخرج عفنها، على هيئة مسلسل يعرض الآن على شاشة MBC وهابية صهيونية ، بمشاركة طاقم عمل يضم: رويدا شاهين، جواد الشكرجي، ريام الجزائري، وأمنية جواد